تحيل الحكومة الى البرلمان المصري خلال أيام مشروع قانون التوقيع الالكتروني الجديد الذي أقره مجلس الوزراء حيث من المقرر تنظيم اللجنتين التشريعية والاقتصادية بالبرلمان اجتماعات خاصة لمناقشته تمهيدا لاقراره من البرلمان في دورته البرلمانية الجديدة وذلك في اطار الخطوات المتتالية لاعلان الحكومة الالكترونية خلال هذا العام. يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه دراسة اقتصادية أن 64% من الشركات المصرية لا تتعامل بالانترنت.. في تجارتها. إلا أنها أكدت أن هناك تحولا حثيثا نحو التوسع في البنية الأساسية للاتصال الالكتروني في المجتمع الاقتصادي. وأكدت الدراسة أن الشركات التي تستخدم الانترنت في تعاملاتها زادت تجارتها بنسبة وصلت الى 20% وأنها نجحت في تسويق منتجاتها بشكل أوسع وأكبر. ويكتسب مشروع قانون التوقيع الالكتروني أهمية كبيرة لدفع عجلة التجارة والتصدير الى العالم الخارجي من خلال توفير حجية التوقيع عبر الانترنت على المستندات المختلفة التي يتم تداولها الكترونيا في عقد الصفقات وعمليات الاستيراد والتصدير وتوفير الضمانات اللازمة لمنع وقوع أية مخالفات أو عمليات تزوير في هذه المستندات الالكترونية. وأشارت تقارير رسمية الى أن حجم التجارة الالكترونية عالميا وصل الى 1.2 تريليون دولار نهاية العام الماضي بعد أن كان صفرا عام 1990 وسط توقعات أن يبلغ عام 2003 ما بين 10 الى 25% من التجارة العالمية. وقالت التقارير أن عدد الأشخاص المرتبطين بالانترنت عالميا بلغ عام 2000 نحو 200 مليون شخص في الوقت الذي يبلغ فيه النمو السنوي في عدد الأشخاص الذين يدخلون هذا المجال نحو 40% من عدد السكان مع زيادة النمو بصورة كبيرة. في الوقت نفسه أكدت وزارة التجارة الخارجية المصرية في تقرير لها الى البرلمان أنه يتم حاليا احداث تطورات هامة في نقطة التجارة العالمية وتزويدها بأحدث النظم العالمية. وقالت الوزارة أن مصر قطعت شوطا كبيرا في مجالات التعاملات الالكترونية بعد نشر مجموعة من النقاط التجارية في كل من الاسكندرية وكفر الشيخ والعاشر من رمضان والاسماعيلية وأسيوط والفيوم اضافة الى المدن الجديدة ونقطة تجارة رجال الأعمال في أرض المعارض. وأوضحت أن فرص التصدير التي تم توفيرها عبر شبكة الانترنت شملت مختلف المجموعات السلعية منها 4849 للمواد الغذائية و3532 مواد نسجية و1722 للكيماويات و829 للأدوات الكهربائية والمعدنية و657 لمواد البناء و515 فرصة لمنتجات الأخشاب. وقد شملت هذه الفرص أوروبا وأمريكا وآسيا واستراليا وأفريقيا. وذكرت أنه تم الترويج للمنتجات المصرية عبر الشبكات الالكترونية التي ترتبط بها نقطة التجارة الدولية. وقد تم اجراء 4650 عملية ترويج للمنتجات المصرية وارسال الردود الناتجة عن عمليات الترويج للشركات المنتجة ومساعدتها في توفير البيانات والمعلومات التي تخدم الفرص التصديرية. في الوقت الذي أصبح فيه المنتج الوطنى فرصة اجراء الحوار المباشر مع المستورد الأجنبي عبر شاشات الكترونية واجراء مفاوضات معه حول التصدير بالنقاط التجارية الدولية المنتشرة في المحافظات.