قالت صحيفة لوموند الفرنسية ان شركة طيران الامارات واصلت انطلاقها فى وقت يعانى فيه النقل الجوى العالمى من ركود تام حيث قلصت فيه الشركات الجوية، بشكل قوى من اسطولها ومن العاملين فى حين كانت غالبية هذه الشركات بصدد الغاء او تأجيل طلبياتها المتعلقة بالطائرات الجديدة. واضافت لوموند فى مقال لها بعنوان «شركة الامارات الجبارة.. صحة وعافية»، كانت غالبية هذه الشركات بصدد الغاء أو على الاقل تأجيل طلبياتها المتعلقة بالطائرات الجديدة.. ومن بين كل هذه الشركات كانت هنالك شركة واحدة تواصل انطلاقتها بشكل استثنائى وهى الامارات، وباعتبارها أول شركة نقل جوية فى العالم أبدت اهتمامها بطائرة أيرباص ايه 380 فقد أعلنت عن ابرامها عقدا يتعلق باقتناء 22 طائرة من هذا الطراز مرفقا بتشكيلة من عشر طائرات أخرى. وبعد ذلك بثمانية أشهر لم تعرف خلالها الازمة التى شهدها قطاع النقل الجوى.. استمرت شركة الامارات فى وضعها الاستثنائى فى مجال النقل الجوى العالمى. وقالت لوموند ان شركة الامارات هى فعلا الشركة الوحيدة التى استطاعت فى أوج الازمة أن ترفع بشكل ملموس من فوائدها سنة 2001 «11%» بـ 127 مليون دولار أى 128 مليون و300 الف يورو، وهى من بين الشركات القلائل التى تقدم طلبيات اضافية. وتشير الصحيفة الى ان موريس فلاناغان المدير العام لشركة طيران الامارات اعتبر أن الشركة ستعيد النظر من الان الى شهر سبتمبر فى عدد الطائرات من طراز ايه 380 لانه عدد غير كاف فى الوقت الراهن مضيفا أن هناك اعادة تقييم كبيرة تجرى حاليا قبل أن يعترف بقوله، لم نكن طموحين بما فيه الكفاية حتى نستجيب لحاجيات تنمية دبى فشركة الامارات حاضرة فى أربعين بلدا ولها رحلات الى 58 وجهة. ومنذ بداية السنة دشنت الشركة نقاط وقوف جديدة «الدار البيضاء والخرطوم» قبل أن تضيف اليهما أوساكا وبيرث وجزر موريشيوس. وفى فرنسا انتقلت الشركة من ثلاث رحلات أسبوعية بدون توقف ما بين باريس ودبى فى نهاية سنة 2001 الى خمس رحلات ثم الى سبع رحلات حيث رفعت بذلك قدراتها بنسبة 28%. وقال جان لوك غريى مدير فرنسا والبينلوكس فى الشركة معربا عن ارتياحه.. لقد حققنا اليوم طموحنا وهو رحلة يومية نحو دبى انطلاقا من باريس، ولدينا فى المجموع الان عشر رحلات بما فيها الرحلات الثلاث التى تنطلق من نيس. ومن جهة أخرى أضاف غريى أنه ابتداء من شهر سبتمبر فان الرحلات اليومية التى تربط ما بين باريس ودبى لن تتم بواسطة طائرات أيرباص ايه 380 ولكن بواسطة طائرات بوينغ 200777 التى ستوفر 60 مقعدا أضافيا أى 420 مقعدا فى الاسبوع، وتجد تطلعات الشركة ترجمتها أيضا فى طلبيات الطائرات. فقد أبرمت شركة الامارات طلبية للحصول على طائرتى أيرباص ايه 330 2001مقابل 279 مليون دولار وسيتم تسليمها فى أبريل 2003 وتعتبر الشركة التى تمتلك 42 طائرة أن احتياجاتها من الطائرات تبلغ 92 طائرة فى سنة 2010 وقد شرعت فى أجراء مباحثات مع شركتى أيرباص وبوينغ حول عشر طائرات أضافية فى أفق هذا التاريخ. وأكد المدير المالى للشركة درموت مانيون أن تمويل هذه الصفقات لن يطرح أى مشكل مشيرا الى أن قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها المالية ليست محل شك0 مضيفا «أننا نعتبر اليوم من لدن المستثمرين مخاطرة مقبولة جدا» فامارة دبى تمتلك مجموع رأس مال الشركة وسواء تمت خصخصتها أم لا فاننا سنمول دائما مشترياتنا من الطائرات، وقال اننا نريد دائما طائرات أضخم ومريحة بدرجة عالية، وكل الاموال التى يتم صرفها هى لفائدة زبائننا. وبالنسبة للمدير المالى للشركة يكمن سر ارتفاع مردودية الشركة التى تعتبر من بين الشركات الخمس الاكثر مردودية فى العالم.. ليس فقط فى الموقع الاستراتيجى لامارة دبى ما بين أوروبا والشرق الاقصى ولكن أيضا فى سير مطارها الذى لا يتوقف أبدا، وطموحات الشركة هى أيضا الطموحات ذاتها التى تحذو المطار.. ففى النصف الاول من سنة 2002 استقبل مطار دبى 7 ملايين ونصف مليون مسافر أى بزيادة 10% عن النصف الاول من سنة 2010. وام
