وافق مجلس النواب اللبناني على قانون طال انتظاره لتحرير قطاع الاتصالات يمهد الطريق لبيع جانب من حصص الحكومة في القطاع وتوجيه الحصيلة لمعالجة الدين العام الضخم. وجاءت موافقة البرلمان على القانون بأغلبية ساحقة مساء أمس الاول. وينص القانون على اقامة مؤسسة جديدة لتشغيل الاتصالات باسم لبنان للاتصالات وفصلها عن وزارة الاتصالات وعن الشركة التابعة للدولة التي تدير شبكة الخطوط التليفونية الثابتة. وفي البداية ستكون الشركة الجديدة ملكا للدولة ثم تشرك مستثمرا استراتيجيا وفي نهاية الامر تطرح اسهمها في اكتتاب عام. وستدير الشركة شبكة الخطوط الثابتة الحالية بالاضافة الى شبكة ثالثة للهاتف المحمول في المستقبل. وأدخلت تعديلات طفيفة على مشروع القانون تمثلت في تعديل التعويضات التي سيحصل عليها العاملون في قطاع الاتصالات الذين قد يتم الاستغناء عنهم خلال اعادة هيكلة القطاع والترتيب لاحتمال نقل بعض العاملين الى هيئات عامة أخرى. ويعمل في لبنان حاليا شبكتان للهاتف المحمول هما سيليس وليبانسيل. وفي العام الماضي ألغت الحكومة تعاقدها مع الشركتين في اطار نزاع قانوني قديم ووعدت باجراء مزاد على ترخيصين جديدين لمدة 20 عاما. ومازالت الشركتان تعملان توقعا لتسوية مسألة تعويضهما عن الغاء التعاقد والغرامات التي تطالب بها الحكومة مقابل ما تقول انه مخالفة الشركتين لشروط التعاقد. وقد وعد مجلس الوزراء بالمضي قدما في مزاد بيع ترخيصي الهاتف المحمول في نهاية الشهر الجاري بعد تأجيل استمر شهورا رغم خلافات بين الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري على ما اذا كان من الممكن ان تتولى الدولة ادارة الشركتين اذا لم يتم بيع الترخيصين على الفور. ويتوقع الحريري ان تدر الخصخصة وعمليات اخرى لتحويل ايرادات الى اوراق مالية نحو خمسة مليارات دولار في السنوات الثلاث المقبلة تستفيد بها الحكومة في السيطرة على الدين العام الذي بلغ 28.8 مليار دولار وأصبح يعادل نحو 165% من الناتج المحلي الاجمالي. رويترز