أكد تقرير لبرنامج الامم المتحدة الانمائي ان الدول العربية حققت انجازات كبيرة في العديد من المجالات التنموية الا انه يبقى امامها تحديات أكبر يمكن تجاوزها، بالعمل الحثيث مشيرا الى ان الكويت حصلت على المرتبة الاولى من حيث التنمية البشرية بواقع 0.8 درجة . وجاء في التقرير الذي استعرضه منسق البرنامج المقيم الدكتور يوسف منصور خلال مؤتمر صحفي هنا ان الدول العربية تمكنت خلال العقود الثلاثة الماضية من خفض معدل الوفيات تحت سن الخامسة والحد من مشاكل الفقر وتوزيع الثروات. واشار الى ان الدول العربية هي الاسرع تقدما من اي منطقة بالعالم من حيث تعليم المرأة اذ تضاعف مستوى تعليمها ثلاث مرات في تلك الفترة كما انها اكثر الدول النامية انفاقا على التعليم. واوضح التقرير الذي اعده وللمرة الاولى باحثون عرب وجود فوارق كبيرة بين الدول العربية فيما يتعلق بمؤشر التنمية البشرية. واظهر مؤشر التنمية الوارد في التقرير ان الكويت تأتي في المرتبة الاولى بواقع 0.8 درجة وهو اقل بقليل من نظيره في كندا فيما جاءت جيبوتي في المرتبة الاخيرة بنحو 0.5 نقطة. وعرض التقرير اهم التحديات التي تواجه التنمية البشرية في الدول العربية ومنها قلة الموارد الطبيعية وارتفاع معدلات البطالة وسوء الاستثمار في التكنولوجيا ونقص تمويل البحث العلمي. وكشف تقرير المنظمة الدولية عن حقيقة غير متوقعة وهي ان العالم العربي عالم شاب حيث تصل نسبة الشباب الى ما دون الرابعة عشر الى 38% من مجمل عدد السكان. ويفاقم هذا الاكتشاف ازمة ايجاد فرص توظيف كما يعزز الحاجة الماسة الى تنفيذ برامج تنمية شاملة ويزيد الضغط على نظام التعليم والخدمات في المنطقة. وشدد التقرير على ان صرف أموال اكثر على التعليم لا يكفي بل ان ادارة تلك الاموال واوجه صرفها هو الاهم. كما اشار الى ان النساء يشكلن ثلثي الاميين العرب البالغ عددهم 65 مليون شخص وانه يوجد أكثر من 10 ملايين طفل لا يذهبون الى المدارس. وافاد تقرير البرنامج الانمائي الدولي انه لايوجد تنسيق لدى الدول العربية بين مخرجات النظام التعليمي والمتطلبات الواقعية لسوق العمل. واستطرد محذرا من ان هذا الخلل يزيد من فرص البطالة مستقبلا. واضاف ان انظمة التعليم في العالم العربي لا تجاري التطورات السريعة كما ان الخريجين ليس بامكانهم الاندماج مع الاسواق المتخصصة والمتقدمة للغاية. وتطرق التقرير كذلك الى مسألة الحريات الشخصية والمشاركة في اتخاذ القرار على اساس انها عناصر تدفع نحو التنمية. كما أكد على أهمية تطوير التجارة البينية العربية لضمان البقاء في ظل العولمة وعدم النظر الى المسألة على انها تنمية اقتصادية مجردة. ونوه التقرير بارتفاع معدل حياة الفرد بواقع 15 عاما. وشدد في الوقت نفسه على انه في ظل ذلك الارتفاع فان الامكانيات غير المستقلة والمعدل العالي لهجرة العقول العربية النادرة وتقهقر معدل نمو الدخل الفردي جميعها امور تدعو الى القلق. واختتم ممثل منظمة العمل الدولية لدى الكويت أبوبكر بدوي بالقول ان التغيير الحقيقي يدعمه مواطنو البلدان العربية وان هذا التقرير ما هو الا وسيلة لتحريك حلقة النقاش من اجل ذلك. واضاف انه ينبغي على الافراد واجهزة الاعلام حث حكوماتها على اتخاذ الاجراءات اللازمة بناء على نتائج هذا التقرير. ـ كونا