أعلنت منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (فاو) أمس ان التوقعات بالنسبة لموسم الحبوب العالمي 2002 -2003 حساسة مع انخفاض في المخزون وفي الانتاج، في وقت يتزايد الطلب. وأوضحت الفاو في نشرتها «آفاق التغذية» ان محصول الحبوب العالمي لسنة 2002 سيبلغ 1878 مليون طن، بينما الطلب المتوقع هو 1938 مليون طن. ويتوقع ان يصل المخزون العالمي في نهاية موسم الحصاد في 2003 الى 498 مليون طن، اي بفارق 17 مليون اقل مما جاء في عملية التقييم الاخيرة التي اجريت في مايو الماضي. وأدت التغيرات خلال الشهرين الاخيرين الى ارتفاع في اسعار الحبوب لا سيما القمح الذي تراجع انتاجه بنسبة 0.6% الى 578 مليون طن بالنسبة الى العام 2001. ومن المتوقع ان ينخفض كذلك انتاج الحبوب الثانوية (الشوفان، الذرة، الشعير، الجودر، الذرة البيضاء) بشكل طفيف (3،0%) وان يصل الى 903 ملايين طن. ولن يتغير محصول الارز بحيث يبقى عند 397 مليون طن. وتتابع النشرة ان مجموع 31 بلداً، مقابل 34 قبل شهرين، تعاني من «نقص غذائي حاد» وتحتاج الى مساعدة غذائية دولية. وقد ظهرت «ازمة غذائية جديدة» في افريقيا الجنوبية اثر موسمين زراعيين سيئين متتاليين، وهذا الوضع يتطلب «ردا دوليا فوريا». وبالتالي فان الازمة تشمل حوالى 13 مليون شخص في زيمبابوي وليسوتو وزامبيا والملاوي. ويحتاج حوالى 500 الف شخص في كل من موزمبيق وانغولا الى مساعدة غذائية. وتحتم «المعارك المسلحة الماضية او الحالية» في افريقيا الغربية تقديم المساعدة لسيراليون وليبيريا وغينيا. وفي القرن الافريقي يواجه 5.2 ملايين شخص في اثيوبيا «نقصا غذائيا حادا»، ويحتاج ثلاثة ملايين شخص في السودان الى مساعدة غذائية. ويتابع تقرير الفاو ان الوضع الغذائي في افغانستان «يبقى خطيرا على الرغم من الهدوء النسبي واستئناف توزيع المساعدات الغذائية. وادى اسوأ اجتياح للجراد خلال السنوات الثلاثين الماضية والامطار الغزيرة والسيول في بعض المناطق الى الحاق الضرر بمواسم الحصاد». أ.ف.ب