أعلن مكتب المدعي العام الفرنسي في باريس امس أنه لن يستأنف قرار أحد القضاة بتقديم رئيس البنك المركزي الفرنسي جان-كلود تريشيه للمحاكمة بتهمة التزوير في الحسابات. وقد أفسح قرار مكتب الادعاء الطريق أمام مثول تريشيه البالغ من العمر 59 عاما والمرشح البارز لتولي منصب رئيس البنك المركزي الاوروبي خلفا لرئيسه الحالي فيم دويسنبرج، أمام المحكمة بتهمة مساعدة بنك كريديه ليونيه على التلاعب في حساباته في أوائل التسعينيات. وكان القاضي فيليب كوروي قد تجاهل أمس الاول توصية من المدعي العام بإسقاط التهم الموجهة لتريشيه. وكان أمام الادعاء خمسة أيام لاستئناف قرار القاضي. وفي عام 1992 وعام 1993 عندما تحدثت المزاعم عن وجود تحريف في حسابات كريديه ليونيه، كانت الحكومة الفرنسية تمتلك نسبة 54% من البنك. وفي ذاك الوقت كان تريشيه رئيسا للخزانة الفرنسية التي تدير حسابات البنك. ومن المفترض الان أن تجري المحاكمة في منتصف عام 2003 أي في نفس الوقت تقريبا المقرر أن يستقيل فيه فيم دويسنبرج من منصبه كرئيس للبنك المركزي الاوروبي. وبرغم أن الحكومة الفرنسية ذكرت امس أنها ستبقي على ترشيحها لتريشيه كخليفة لدويسنبرج فإنه من المعتقد على نطاق واسع أن المحاكمة ستكون قاتلة لاي فرص أمامه لتولي هذا المنصب. وكان تريشيه قد نفى مرارا التهم الموجهة إليه. ـ د.ب.أ