قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية امس ان مشروع القانون الزراعي الاميركي الجديد سيزيد الدعم للمزارعين المحليين وسيهبط بالاسعار في اسواق السلع العالمية فيما سيكون للخطط الجذرية التي ترمي لاصلاح السياسة الزراعية للاتحاد الاوروبي اثر عكسي. واوضح ستيفان تانجرمان رئيس الوحدة الزراعية بالمنظمة ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وهما اكبر مصدرين للحاصلات الزراعية في العالم يتحركان على ما يبدو في اتجاهين متناقضين على صعيد دعم المزارعين. وقال «فيما يتعلق بمشروع القانون الزراعي «الاميركي» فانه في وسعنا ان نتوقع بعض التراجع في الاسعار بالاسواق العالمية فيما سيتحقق العكس اذ ما جرى تبني المقترحات الخاصة بالمراجعة نصف السنوية التي يقوم بها الاتحاد الاوروبي «لسياسته الزراعية»». وفي مؤتمر صحفي يرمي لعرض توقعات منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي في القطاع الزراعي للفترة بين عامي 2002 و2007 قال تانجرمان ان مستوى الدعم الذي يحظى به المزارعون وفقا لمعايير المنظمة مازال اكبر في الاتحاد الاوروبي عنه في الولايات المتحدة. وبلغ هذا الدعم كنسبة مئوية من الدخل الاجمالي للمزارع في الاتحاد الاوروبي 35% فيما بلغت نسبته في الولايات المتحدة 21% على الرغم من ارتفاع هذا الرقم من نسبة منخفضة بلغت 14% في منتصف التسعينيات. وتابع تانجرمان ان هناك عاملين رئيسيين في التشريع الزراعي الاميركي الاخير سيؤثران على أسواق السلع. وقال «ان هذا الامر يشكل بالضبط نقيضا لمقترحات الاتحاد الاوروبي». وأضاف انه من المرجح ان تعطي المقترحات التي طرحها المفوض الزراعي الاوروبي فرانز فيشلر في الاسبوع الماضي لفصل المساعدات الزراعية عن الانتاج ولخفض المدفوعات بمرور الوقت ولتقليص اسعار الحبوب دفعة للاسواق الدولية اذا ما جرى تبنيه. رويترز