قال الدكتور مايك هاوس، مدير الاعمال الهندسية والتقنية في رولز رويس بي ال سي ان المزيد من تقنيات الكهرباء سوف تزيد من القدرة على المناورة وسوف تخفض من معدلات الضجيج التي تحدثها السفن اضافة إلى تقليل الوزن وتكاليف الطائرات المدنية في المستقبل. ففي السفن فإن أنظمة الكهرباء سوف تتيح مرونة أكبر في موقع مولدات التوربينات الغازية التي سوف تشغل المحركات الكهربائية الملحقة برفاصات السفن. وهذه التغييرات من شأنها توفير الأموال وزيادة القدرة على المناورة وتخفيض معدلات الضجيج عبر القطاعات التجارية والبحرية وأنواع عديدة من السفن. وبالنسبة للطائرات فإن الأنظمة الجديدة سوف تعمل باستخدام محرك يعمل بعمود مروحي سوف ينتج القدر الأكبر من الطاقة الكهربائية. من المتوقع أن يحل بدء التشغيل كهربائيا محل انظمة بدء التشغيل الهوائية التقليدية ومن المرتقب أن يتم الاستغناء في نهاية المطاف عن نظام الزيت مما سيقلل من الوزن بمعدل كبير. كما ستؤدي الأنظمة الكهربائية إلى تحسين معدلات راحة الركاب وسوف تقلل بدرجة ملموسة من معدل التعقيد وتوفر الفائض من طاقة هذه الأنظمة. وقد قام الدكتور هاوس باستكشاف الكيفية التي يمكن بها للمحرك الأكثر اعتمادا على الكهرباء والطائرة الأكثر اعتمادا على الكهرباء أن تكون من مجالات التطبيقات الجديدة لتقنيات القوى الكهربائية. ستكون هذه التطويرات هامة في احداث تغيير مرحلي وتحقيق نمو كبير في قطاعي ـ الاعمال الجوية الفضائية والبحرية ـ اللذين توجد لهما متطلبات أكثر إلحاحا بشكل متزايد. جاء حديثه عندما كان المتحدث الضيف في مؤتمر عقد مؤخرا لالكترونيات الكهرباء والآلات والمشغلات، وأتاح ذلك للمشاركين في المؤتمر نظرة عامة على مستقبل الصناعات البحرية والفضائية. وفي ورقة البحث التي قدمها بعنوان «المزيد من التقنيات الكهربائية للقرن الحادي والعشرين» قال الدكتور هاوس انه من أجل تحقيق النمو المتوقع في قطاعي الأعمال البحرية والفضائية فإن التقنيات الجديدة سوف تكون مطلوبة من الصناعة. وأشار قائلا: فقط من خلال التطوير الاستراتيجي لتقنيات الكهرباء سوف تضمن الصناعة ان تقدم منتجات الغد القدرة المطلوبة من قبل العميل ... وبدون هذه سيكون هناك خطر بأن المزيد من تصور الكهرباء سوف يظل مجرد تطور لا أكثر من ذلك. من الجدير بالذكر ان رولز رويس تشارك بالفعل بشكل مكثف في برامج أبحاث التقنيات التي تزيد الاعتماد على الكهرباء بما في ذلك البرنامج الذي يموله الاتحاد الأوروبي لزيادة استخدام الكهرباء في الطائرات الذي بدأ في وقت سابق من هذا العام. سوف يؤدي هذا البرنامج، الذي يعد استمرارا لبرنامج أنتل الذي يموله الاتحاد الأوروبي، الى اختبار أنظمة متقدمة للطاقة الكهربائية في محرك للطائرات وطائر حديدي «جزئي»، يعتبر تقليدا لمنشأة اختبارات الطائرات، في عام 2004. وعلى مدى السنوات الخمس الى العشر المقبلة ستكون هناك الكثير من برامج الابحاث والتطوير الطويلة الاجل التي سوف تتطلب التمويل قبل امكان اجراء تحسينات تقنية في المجالات البحرية والفضائية ووصولها إلى السوق.