يتهافت السياح الروس هذا الصيف على تركيا لانها تفتح ابوابها مشرعة لهم من دون اي تعقيدات ادارية، بعكس دول شينغن التي شددت كثيرا من قيودها على تاشيرات الدخول للروس خوفا من الهجرات غير الشرعية الى اراضيها. والتهافت على تركيا لا يفسر فقط بشواطئها الجميلة واسعارها الرخيصة بل بالرغبة بتجنب كل التعقيدات الادارية الطويلة واحيانا المهينة التي تترافق مع طلب تاشيرات الدخول الى الدول الاوروبية الغربية. وقد حاولت مصممة الازياء ناديا (25 عاما) الحصول على تاشيرة دخول الى اسبانيا لتمضية اجازتها الصيفية في كوستا برافا الا ان جهودها باءت كلها بالفشل. وقالت ''كل اوراقي كانت قانونية ولم يقدم لي اي تفسير للرفض لا من شركة السفر ولا من القنصلية الاسبانية». وتابعت «اجبرت على تقديم ورقة تؤكد ان معاشي الشهري يتجاوز 700 دولار واخرى تثبت انني اشتريت دولارات لصرفها خلال رحلتي». وتساءلت ''الى اين يتوجه الذين يربحون القليل ويريدون السفر؟''. وقد اختارت اخيرا التوجه الى تركيا حيث بامكانها الحصول على تاشيرة الدخول مباشرة على المطار بسعر عشرة دولارات. ويبلغ معدل الدخل الشهري في روسيا 3200 روبل اي نحو مئة دولار. وقال احد المسئولين في المكتب السياحي التابع للسفارة الاسبانية في موسكو الفارو الونزو ردا على سؤال لوكالة فرانس برس «ان اجراءات طلب تاشيرة الدخول تخيف بالفعل السياح». واضاف «الا انه من الطبيعي جدا ان نطلب كل هذه الاوراق ما دمنا نستقبل يوميا سياحا يتوجهون الى اسبانيا ولا يعودون منها الى بلادهم». ويشرح العاملون في مكتب الاستعلامات السياحية في موسكو ان هناك فئات تتعرض لمضايقات اكثر من غيرها في الحصول على تاشيرات دخول الى اوروبا الغربية. وهم عادة الفتيات العازبات الشابات والاشخاص الذين يتحدرون من جمهوريات القوقاز (الشيشان داغستان...الخ) والذين لم يسافروا ابدا من قبل الى الخارج. وهم يعتبرون ان التاشيرات الاصعب هي الى اسبانيا وايطاليا. وقالت ناتاليا اوستروفسكاي العاملة في وكالة سفريات في موسكو ''عندما يصلنا زبون يحمل اسما قوقازيا يريد السفر الى بلدان شنغن نعرف ان احتمالات رفض اعطائه تاشيرة دخول ستكون كبيرة حتى ولو كانت عائلته تعيش في موسكو منذ خمسة اجيال''. وتابعت ''والامر سيان بالنسبة الى الروس من مواليد الشيشان او اي جمهورية اخرى من القوقاز». وتقول اوستروفسكاي ايضا ''اذا كانت الفتاة شابة وجميلة سيكون من سابع المستحيلات حصولها على تاشيرة دخول. ننصح زبائننا من الشابات باحضار ابشع الصور لديهن لزيادة فرص حصولهن على تاشيرات دخول''. ويقول الموظف ديميتري دانيلوف (35 عاما) ''اكثر فاكثر اشعر بانني مواطن من الدرجة الثانية عندما اتوجه الى اوروبا''. واضاف ''عندما كنت في كرواتيا قبل فترة عرضت وكالة سفريات علي رحلة الى البندقية من دون تاشيرة دخول. ولما اردنا الدخول الى المدينة بحرا صادر الايطاليون جوازات سفر الروس واعطونا صورا عنها بانتظار الخروج مجددا من ايطاليا''. أ.ف.ب