قال تقرير اقتصادي متخصص حول أسواق النفط وتطورات الميزانية ان متوسط سعر النفط الخام الكويتي قد تراجع بشكل طفيف خلال شهر يونيو بعد أن وصل الى اعلى مستوياته خلال مايو الماضي عندما سجل 24.5 دولارا للبرميل. واوضح التقرير الذي يصدره بنك الكويت الوطني بصورة دورية ان أسعار النفط كانت قد بدأت بالانخفاض منذ منتصف شهر مايو ليبلغ متوسط سعر النفط الكويتي خلال شهر يونيو 23.8 دولارا. وارجع التقرير تحسن أسعار النفط عموما خلال النصف الاول من عام 2001 الى زيادة التوترات السياسية في المنطقة خاصة وأن الطلب على النفط الخام من قبل دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لم يكن على المستوى المطلوب. ومضى قائلا ان المرحلة التالية والتى شهدت هدوءاً نسبيا للتوترات شهدت كذلك تراجعا للاسعار عن مستوياتها المرتفعة الأخيرة الا أن المخاطرة تظل قائمة ما دام الوضع بالنسبة للعراق لم يجد بعد طريقا للحل. واشار التقرير الى الشكوك التى لا تزال تحوم حول تعافي الطلب العالمي للنفط الخام خاصة ما يتعلق بتشاؤم مركز دراسات الطاقة العالمي المتزايد حول تعافي نمو الطلب خلال العام الحالي في الوقت الذي لم تغير فيه وكالة الطاقة العالمية توقعاتها بتعافي الطلب على النفط خلال النصف الثاني من العام الحالي. ونوه تقرير البنك الى قرار الاوبيك الاخير بعدم تغيير سقف الانتاج الحالي مع ضرورة مراجعة هذا القرار خلال اجتماعها الذي سيعقد في 18 سبتمبر المقبل مشيرا الى اصرار الاوبيك على أن أسواق النفط الخام بها مخزون كاف لتجنب أي ضغوط بالسوق في وقت لاحق من العام مع توقع عودة الانتعاش على الطلب. وقدر التقرير متوسط سعر النفط الكويتي خلال الربع الثاني من عام 2002 بحوالي 24.1 دولارا للبرميل مرتفعا عن متوسطه البالغ 19.8 دولارا خلال الربع الأول من العام الحالي. ومضى قائلا ان أسعار البترول ستعتمد في الربعين القادمين على قوة الطلب العالمي بالاضافة الى التوقيت الذي سترفع فيه أوبك سقف الانتاج اذ انه في حالة زيادة الطلب وقيام أوبك برفع سقف الانتاج كما هو متوقع في بداية أكتوبر بمقدار مليون برميل في اليوم فمن المحتمل أن يرتفع متوسط سعر النفط الخام الكويتي بمقدار طفيف في الربعين الثالث والرابع لعام 2002 ليبلغ متوسطه 23.4 دولارا لعام 2002. أما اذا ما قررت اوبك تاجيل رفع سقف الانتاج الى بداية عام 2003 فقد ترتفع الاسعار لاكثر من 26 دولارا ويصل متوسط سعر النفط الكويتي الى 25.5 دولارا فى نهاية العام. وقال التقرير انه اذا قررت أوبك في هذه الحالة رفع انتاجها بمقدار مليون برميل باليوم في أكتوبر القادم فقد ينخفض متوسط سعر النفط الخام الكويتي الى دون 22 دولارا خلال الربع الاخير من العام الحالي ليصل متوسط سعره لعام 2002 حوالي 21.7 دولارا أما اذا استبقت أوبك هذه الصورة للطلب بتأخير رفعها لسقف الانتاج قد يأتي سعر النفط أقوى بقليل. وحول اثر ذلك على الميزانية الكويتية قال التقرير انه مع توقع بلوغ متوسط سعر النفط الخام الكويتي ما بين 21.8 دولارا الى 25.5 دولار خلال السنة المالية الحالية فان البنك الوطني يتوقع ان تشهد الميزانية عجزا يتراوح ما بين 116 مليون دينار الى 874 مليون دينار وهو أقل من التقديرات الرسمية البالغة 1.91 مليار دينار. ويقدر مشروع الميزانية الذي قام مجلس الأمة مؤخرا الموافقة عليه أن يبلغ اجمالي الانفاق الحكومي 5.43 مليارات دينار كويتي الا أنه مع تراجع الانفاق الحكومي الفعلي في الماضي عن تقديرات الميزانية بنحو 8 في المائة الى 10%. وتوقع التقرير للبنك أن يصل الانفاق الى ما يقارب 5 مليارات دينار وبحد أدنى 4.8 مليارات دينار مشيرا الى انه ووفق هذا السيناريو فقد تشهد الميزانية فائضا بمقدار 184 الى 318 مليون دينار في حالة تحسن نمو الطلب الا أن عجزا بمقدار 223 مليون دينار قد يكون محتملا في حالة عدم تعافي أسواق النفط. كونا