تحولت بلاد الخليج العربي إلى أراضٍ جليدية خلال أسبوع المفاجآت الثلجية الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي في الفترة من 11 وحتى 17 من يوليو الجاري، ليجوب سندباد على مزلاجه الجليدي بحثاً عن الأميرة إيمان خلال العرض الفريد الذي يقدم يومياً على حلبة جليدية بالقرب من بلاد الإسكيمو في القاعة الغربية لمركز معارض مطار دبي. وما أن يتخذ الحضور مقاعدهم على المدرج الذي يتسع لحوالي 1156 شخصاً، تعلن الموسيقى الشرقية الحالمة التي تضفي عليها أنظمة الإضاءة حساً مرهفاً، بداية مغامرة السندباد، الذي عرفه الأطفال ملاحاً مغامراً يجوب البحار من بلد لآخر للدفاع عن الضعفاء ومحاربة الأشرار. لكن الأمور تبدو مختلفة في دبي التي تشهد أسبوع المفاجآت الثلجية، حيث ينساب سندباد برشاقة على حلبة جليدية خلال حفل بهيج أقامه السلطان خان والد الأميرة إيمان في دبي، لتشكل المؤديات لوحات فنية راقصة وسط أجواء القصر الفاخرة، في مراسيم خاصة لمنح سندباد المبخرة العجيبة التي ستساعده على تجاوز الصعاب وقهر الأشرار. وتتمازج الحركات اللبقة التي تقدمها الأجساد الطيعة للمؤدين مع ظلال الإضاءة المتموجة بألوان الطيف، والمتناغمة مع الموسيقى العذبة، ليحلق سندباد بعيداً برقصة خاصة مع الأميرة إيمان، لكن الرفاه والرخاء لن يدوما في قصر السلطان خان مع قدوم الساحر البغيض شرشبيل، بملابسه السوداء الموحية بشؤم الغراب، وصوته الأجش المفعم بقسوة وحوش الغابة. لم يطب لشرشبيل الشرير أغنية الجمال التي شكلها السندباد مع الأميرة إيمان على المسطح المتجمد، وأراد انتزاع البهجة من القلوب، وتحويل سعادة المحتفلين في القصر بأزيائهم الوضاءة إلى حزن وأسى قاتمين، منتزعاً الأميرة إيمان من بلاط قصر والدها ومن أحلام الفتى المغامر الجميلة. وكما عود سندباد الصغار من خلال مغامراته التلفزيونية على تحدي الصعاب والتصدي للقوى الشريرة، يتأبط الفتى المغامر مبخرته العجيبة، واعداً السلطان المنكوب أن يعيد فراشة القصر الأميرة إيمان، مستعيناً بصديقته العصفورة ياسمينة. السعودية كانت محطة سندباد الأولى في رحلة البحث عن الأميرة المفقودة، لتتغير مفردات ديكور العرض موحية بالحضارة والتاريخ العتيد اللذين تتمتع بهما المملكة، ولتسرد الراوية معلومات قيمة عن البلد الأكبر مساحةً، ضمن دول مجلس التعاون الخليجي. ومن دون جدوى يتزلج سندباد باحثاً عن الأميرة إيمان في الأراضي السعودية، ليقرر الذهاب إلى قطر، لتستغل الراوية مرة أخرى فترة تغيير مفردات الديكور، لإعطاء الصغار فكرة وافية عن البلد الذي يتمتع بأكبر ثروة من الغاز الطبيعي في المنطقة، وتتواصل رحلة البحث المضنية، وتعمل العصفورة ياسمينة على بث العزم والثبات في نفس سندباد في اللحظات الحالكة التي قد يتسلل اليأس خلالها إلى قلبه. ومن قطر إلى الكويت ومن ثم عمان، تستمر ملاحقة سندباد للشرير شرشبيل، ويتسلح الفتى المغامر بالإرادة والصبر والإيمان بقوة الحق، وما أن تطأ قدماه أرض البحرين حتى يشتد رحى معركة الخير والشر، ليضطر سندباد على الاستعانة بالمبخرة العجيبة التي منحت له خلال الحفل البهيج في دبي، لتتبدد قوى الشر التي يحتفظ بها شرشبيل تحت ملابسه السوداء القاتمة، وبمساعدة العصفورة الشجاعة ياسمينة تتحرر الأميرة إيمان من براثن المشعوذ البغيض، ليعود سندباد غانماً مرفوع الرأس إلى بلاط السلطان خان. وما أن تطل قافلة السندباد التي تزينها الأميرة إيمان، حتى يزول الحزن والأسى عن السلطان المحزون، وتقام الاحتفالات والليالي الملاح، فرحاً بنجاة الأميرة وتقديراً لبسالة سندباد المغامر، وتفاني العصفورة ياسمينة، ليشكل العارضون لوحات فنية على الحلبة الجليدية التي تتوسط بلاط السلطان. ويتميز عرض مغامرات سندباد في دول الخليج بالمستوى الاحترافي الفريد للراقصين، والتقنيات السمعية والبصرية المستخدمة التي تضفي على الأداء أجواءً ساحرة تعزز من ملكة الخيال لدى الأطفال، فيما يتضمن العرض إلى جانب بعده الأخلاقي معلومات تاريخية وجغرافية مهمة عن دول مجلس التعاون الخليجي، تترسخ في ذاكرة الأطفال كونها مقدمة ضمن استعراض فني مسرحي. تقدم عروض مغامرات سندباد في بلاد الخليج في القاعة الغربية لمركز معارض مطار دبي وبالقرب وعلى حلبة جليدية أقيمت بالقرب من «بلاد الإسكيمو»، وذلك في الساعة 00،6 و30،7 مساءً، ويستمر العرض الواحد لساعة ونصف.