ذكرت صحيفة بيلد تسايتونج الواسعة الانتشار امس أن المستثمرين الاميركيين يدرسون اتخاذ إجراء قانوني ضد الحكومة الالمانية فيما يتصل بالخلاف الناشب حول احتمال تنحية رئيس دويتشه تيليكوم، رون سومر، من منصبه. وقالت الصحيفة أن حملة الاسهم الاميركيين في الشركة الالمانية يفحصون ما إذا كانت برلين قد مارست ضغوطا غير ملائمة'' على المجلس الاشرافي للشركة في عملية اتخاذ القرار. وقالت بيلد تسايتونج أنه إذا تأكد ذلك فإن الحكومة الالمانية قد تتعرض حينئذ لضربة من خلال الدعاوى القضائية الكبيرة المطالبة بالتعويض التي سيرفعها المستثمرون. وكانت برلين قد أكدت تماما أنها لم تتدخل في الشئون الداخلية لشركة تيليكوم. وبالرغم أن الدولة الالمانية هي أكبر مساهم في الشركة بحصة تبلغ نسبتها 43% من الاسهم، إلا أنها لا تتمتع سوى بصوت واحد في المجلس الاشرافي للشركة الذي يضم 20 عضوا. وجاء تقرير الصحيفة وسط مؤشرات بأن المجلس الاشرافي لشركة تيليكوم يعتزم الاجتماع اليوم الثلاثاء على الارجح لاختيار رئيس تنفيذي جديد للشركة. وتقول مصادر داخل مقر الشركة في بون أن الخليفة المحتمل لسومر هو جيرد تينزر، وهو مهندس تليفونات يشغل عضوية مجلس إدارة دويتشه تيليكوم منذ اثني عشر عاما. وينتمي تينزر أيضا إلى عضوية الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يتزعمه المستشار الالماني جيرهارد شرويدر. ومع ذلك فقد ذكرت الصحف الالمانية امس أن سومر ليس مستعدا للتخلي عن منصبه طواعية وأن هناك انقسامات أيضا داخل المجلس الاشرافي حيث مازال هناك بعض الاعضاء يؤيدون سومر ويعارضون تعيين تينزر. ووفقا للوائح الشركة فإن تينزر يحتاج لموافقة أغلبية ثلثي أعضاء المجلس حتى يستطيع تولي إدارة الشركة. وقد وقع سومر في المحظور بعد أن انهارت أسعار أسهم الشركة التي تمت خصخصتها، مما جرد الكثير من صغار المدخرين من رؤوس أموالهم وأضاع بعض أصول الحكومة الفدرالية. وقد نفى شرويدر استخدامه أي نفوذ لازاحة سومر عن منصبه. ويذكر أن سومر كان مديرا تنفيذيا لشركة سوني في السابق. وقد ولد سومر في إسرائيل وأمضى سنوات نشأته في النمسا وأصبح واحدا من أشهر رجال الاعمال في ألمانيا. د.ب.ا