اكدت دراسة بالقاهرة ان قيمة الاستثمارات العربية فى الدول الاجنبية تتزايد على رغم تعرضها للعديد من المخاطر فى الوقت الذى تتراجع فيه الاستثمارات الاجنبية فى المنطقة العربية. وقالت الدراسة التى أجرتها جامعة الزقازيق المصرية واطلعت عليها وكالة الانباء الكويتية ان قيمة هذه الاستثمارات وصلت الى 670 مليار دولار وأن ثلثي هذه الاستثمارات يتركز في الولايات المتحدة الاميركية واوروبا والثلث الباقي في الدول النامية بما فيها الدول العربية. وأضافت ان معظم الاستثمارات العربية تتمثل في أصول عالية السيولة كالودائع في المصارف وأذون الخزانة والسندات الحكومية وشراء عقارات وذهب وأسهم وسندات الشركات التجارية وقروض الى الحكومات والهيئات الدولية. واشارت الى ان هذه الاستثمارات معرضة للعديد من المخاطر سواء السياسية أو الاقتصادية مثل المصادرة أو التجميد أو تأكلها بسبب ارتفاع معدلات التضخم او انخفاض اسعار العملات خاصة الدولار أو تدهور قيمة الأوراق المالية. وقالت أن هذه المخاطر تاتى أيضا من أزمة المديونية الدولية وما قد يترتب عليها من اسقاط جزء من الديون والتي تم اقتراضها من البنوك الدولية التي تساهم فيها الفوائض العربية بنسبة كبيرة. واكدت الدراسة اهمية ان تقوم الدول العربية التي تستثمر أموالها في الخارج بارجاع هذه الاموال الى الديار العربية لاستثمارها بدون مخاطر ولتحقيق المصلحة المشتركة للدول العربية. وأوضحت أن هناك عدة عوامل تجعل جذب الاستثمارات الى المنطقة العربية يسير بمعدل اقل من البلدان الأجنبية يأتى فى مقدمتها عوامل الاستقرار السياسى مشيرة أن البلدان التي تتمتع بالاستقرار السياسي أكثر جذبا للاستثمار سواء الوطني أو الأجنبي من البلدان الأخرى. واشار مسح شمل 500 من أكبر الشركات الاستثمارية في البلدان النامية تبين أن من أهم العوامل التي دعت حوالي 195 شركة للاستثمار في هذه البلدان هو الحماية التي تقررها للشركات من المصادرة. وأضافت الدراسة أن الخارطة السياسية في الوطن العربي تشير الى أن هناك العديد من المناطق العربية التي تعاني من عدم الاستقرار السياسي الأمر الذي قد يؤدي الى عزوف المستثمرين الاجانب والعرب عن الاستثمار في هذه المنطقة العربية. وكررت الدراسة تأكيدها على أن الاستثمارات والأموال العربية التى تذهب الى الدول الاجنبية يجب أن تعود الى اوطانها كونها تواجه مخاطر خاصة بتغير أسعار العملات والتعرض بالمصادرة والتجميد فى تلك الدول اضافة الى تحسن مناخ الاستثمار فى العديد من الدول العربية