اكدت طيران الامارات ان تطوير منتجات وخدمات متخصصة لعملاء الشحن يوفر لشركات الخطوط الجوية الفرصة لتعويض اي تراجع محتمل في العائدات. وفي استعراض شامل لواقع صناعة الشحن الجوي العالمية امام مؤتمر مديري الشحن الجوي بطيران الامارات، الذي انعقدفي دبي مؤخرا، قال ديفيد بيرس، مدير التسويق وتطوير الاعمال في «الامارات للشحن الجوي» «اللوجستيات هي الوسيلة المثلى حاليا لتنميةاعمال وعائدات الشحن. وحققت طيران الامارات انجازا معتبرا في ادارة اللوجستيات بطرحها «سكاي تشين» وهي عبارة عن شبكة من الانظمة المتكاملة التي تتيح لعملاء الشحن ادارة جميع جوانب سلسلة التزويد عبر الانترنت. وعلى الرغم من ان 2001 كان العام الاكثر كارثية لصناعة الشحن الجوي العالمية الا ان بيرس يرى ان التوقعات للاعوام من 2003 ـ 2005 تشير الى نمو يدور حول 6% في حركة الشحن من حيث الكمية. لكن العائدات تواصل انخفاضها على الرغم من نمو احجام الشحن، وقال بيرس: شهدت احجام الشحن ارتفاعا متواصلا خلال السنوات من 1980 ـ 1999 لكن العائدات تراجعت، وسجل هذا التراجع 2.2% سنويا بين عامي 1985 و1999 ثم ازداد هذا التراجع الى 3% عام 2000 ليهوي بنسبة 8% في 2001 و 5% في عام 2002. وتشكل التكاليف العنصر الرئيسي، اذ تعد تكاليف التوزيع الدافع وراء التغيرات التي تحدث في لوجستيات الشحن الجوي وتستأثر بنحو 80% من التكلفة الكلية، في حين تبلغ حصة النقل الجوي 20% فقط. ويتميز واقع الصناعة اليوم بانخفاض النمو والعائدات للشحنات العامة، واستقرار قطاع الشحنات السريعة الذي يعطي عائدا جيدا، لكن منتجات الخدمات الخاصة، مثل نقل الحيوانات الحية والشحنات الثمينة وادارة سلسلة التزويد توفر نموا عاليا وعائدا مرتفعا. وفي صناعة الشحن الجوي اليوم، تشهد العلاقات بين شركات الخطوط الجوية والوكلاء والشاحنين تغيرات مستمرة ولا يوجد على الرغم من ذلك منتدى يتيح للاطراف الثلاثة الالتقاء ومناقشة الموضوعات التي تهمهم، ويتطلع العملاء حاليا الى رؤية مزيد من تطوير اللوجستيات الجوية والخدمات حسب الطلب، كما يعيد الوكلاء صياغة السوق من خلال الاندماجات والتحالفات. ويشكل ارتفاع التكاليف عامل ضغط على عائدات الشحن، ويتوقع بيرس ان تواصل طائرات الركاب توفير اكثر بقليل من نصف الطاقة المتاحة للشحن «54%» وان تستأثر الطائرات المخصصة للشحن بنسبة 41% والطائرات المجهزة للركاب والشحن بنسبة 3%