فاجأ نواب معارضون في البرلمان المصري بالدعوة إلى عقد جلسة حساب ومراقبة برلمانية عاجلة في لجان الخطة والموازنة الاقتصادية، لمخالفة الحكومة وعودها عند اصدار قانون تفويض وزير المالية باصدار السندات الدولارية البالغة قيمتها 1.5 مليار دولار. واكد البرلمانيون في مذكرة خاصة قرروا تقديمها إلى الحكومة وإلى قيادات البرلمان ضرورة تقديم الحكومة كشف حساب عاجل لاستخدامات حصيلة هذه السندات في المشروعات المخصصة لها. وعلى حد قول النواب فقد لف الغموض موقف الحكومة التي لم تعلن حتى الآن رغم مرور اكثر من عام على ايداع حصيلة الاكتتاب في هذه السندات البنك المركزي عن قيمة القروض التي ستقدم منها لتمويل المشروعات التي توقفت نتيجة ازمة السيولة ولم تعلن ايضاً عن الدراسات الاقتصادية التي اجريت عن تلك المشروعات وبدء تنفيذها بمجرد وصول حصيلة السندات بدلا من استثمارها في الاحتياطي الفيدرالي الاميركي والاكتفاء بالحصول على عائدها. واكد النواب ان طرح السندات لم يكن هدفها الا تمويل عمليات التنمية وليس الاقتراض من الخارج دون هدف وذلك لسرعة سداد الاعباء المترتبة على هذه السندات باعتبار ان حصيلتها هي ديون خارجية على مصر. واعرب البرلمانيون عن دهشتهم من تأخر الحكومة في تمويل المشروعات المهمة واكدوا ان اللجوء للسندات الدولارية كان يستهدف تحقيق علاج العجز في الموازنة وتمويل المشروعات الجديدة التي توقف تمويلها ولابد من وجود خطة محددة لاستثمار حصيلة السندات الدولارية في مشروعات التنمية. ويرى البرلمانيون ان السندات الدولارية قد حققت بسبب الموقف الحالي خسائر كبيرة في اسواق المال العالمية مع بقية شهادات الايداع الدولية التي تصدرها الشركات المصرية الخاصة وبلغت نسبة الانخفاض 25% و40%. من جانبه نفى الدكتور مدحت حسانين وزير المالية للبرلمان وجود مخاوف من مستقبل التعامل مع هذه السندات وقال ان هناك دراسات جدوى اقتصادية عن المشروعات التي سيتم اقراضها وان استثمار هذه الاموال باعادة اقراضها إلى الجهات والهيئات الحكومية مرهون بقيام هذه الجهات بتنفيذ مشروعات استثمارية تعود بالفائدة على المجتمع في اطار دعم عملية التنمية وتدر عائدا بالنقد الاجنبي مع القدرة على استرداد نفقاتها خلال فترة تنفق وتاريخ استحقاق السندات. وأضاف حسانين هناك شروط لمنح القروض منها قدرة الجهة الممنوحة على سداد العائد على هذه الأموال بهامش يعادل الهامش الذي تتحمله الحكومة وان يكون لدى هذه الجهات مصدر ثابت بالدولار لسداد الفواتير والاقساط المستحقة سنويا. وأكد انه لن يتم اقراض اي جهة لا تتوافر فيها شروط الاقراض مشيرا الى ان تغطية الاصدار الاول جاء ت بقيمة 500 مليون دولار على خمس سنوات بحوالي الضعف وبفائدة 7.625% والاصدار الثاني مليار دولار على عشرة سندات وتمت تغطيته بستة امثال القيمة وتم الاتفاق على ان يكون سعر الفائدة 8.75%. يذكر ان الدكتور ايمن نور النائب المستقل ايمن نور كان قد اتهم الحكومة قبل نهاية الدورة البرلمانية برهن اصول عينية لمصر مقابل اصدار هذه السندات ومنها قناة السويس وهو ما نفاه د. مدحت حسانين وزير المالية الا ان البرلمان قرر احالة ملف الاتهامات الى لجان البرلمان المختصة لبحث كافة التفاصيل في هذا الملف الشائك.