بالرغم من عودته لحضور اعمال المؤتمرات النقابية المهنية السنوية ذات الصلة فان وزير الصناعة لم يشارك بأي من المؤتمرات السنوية التي تتصل بعمل الوزارة، بدءا من الصناعات الغذائية مرورا بالصناعات الهندسية ووصولا الى مؤتمر الصناعات النسيجية الذي يعد من أهم المحطات النقابية التي تقف على واقع هذه الصناعة. فالتقرير الذي قدم للمؤتمر اضافة الى مداخلات رؤساء مكاتب النقابات في المحافظات كافة مع مداخلات بعض المديرين العامين لبعض الشركات التابعة شكلت ملخصا موضوعيا وشاملا لما يعانيه هذا القطاع من مشكلات انتاجية وتسويقية وفنية وادارية ومالية حيث قدمت العديد من الأفكار والمقترحات من شأنها تجاوز أغلب الصعوبات التي تحول دون قيام هذا القطاع بدوره الاقتصادي والاجتماعي بالمستوى المطلوب على الرغم من حجم الاستثمارات التي وظفت فيه والتي تقدر بحوالي 35 مليار ليرة سورية منذ عام 1995 ولغاية 2001. وكان الاتحاد المهني لنقابات عمال الغزل والنسيج دق جرس الانذار حول واقع هذه الصناعة الاستراتيجية ملخصا ذلك بعدة نقاط في مقدمتها: تراجع في الانتاج في معظم الشركات، زيادة في المخازين حيث وصل المخزون في نهاية العام 2001 الى حدود عشرة مليارات ليرة سورية بزيادة 856 مليون ليرة سورية عن العام 2000 وخلال الثلاثة اشهر الاولى من العام 2002 ارتفع المخزون الى 10.757 مليارات ليرة سورية أي بزيادة 757 مليون ليرة سورلة عن بداية العام، اقسام وصالات متوقفة عن الانتاج، آلات حديثة ومتطورة استوردت وركبت وتعمل بنسب متدنية من طاقاتها الانتاجية وخاصة في اقسام التجهيز النهائي.