انتهت المنطقة الحرة بجبل علي بمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة من انجاز المرحلة الثانية من مشروع «منطقة دبي الحرة للسيارات (دوكامز) ، الواقعة في منطقة رأس الخور، لرفع طاقتها الاستيعابية بواقع 57.2% لتلبية الطلب الكبير على المعارض في تلك المنطقة التي تعتبر الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. وقال عبدالله القرشي مدير أول الشئون الإدارة بالمنطقة الحرة لجبل علي ومسجل الشركات في المؤسسة والمشرف العام لدوكامز انه بناء على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة وبمتابعة من سلطان أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي للمؤسسة بالعمل على تطوير الحركة التجارية في الامارة ودعم كافة القطاعات المعنية بما فيها قطاع المركبات الآلية والسيارات والتي تشهد رواجا كبيرا في الفترة الحالية، رأ ت المؤسسة ان هناك ضرورة لاجراء توسعة جديدة لمشروع «دوكامز» من أجل تلبية الطلب المتزايد على معارض السيارات في تلك المنطقة، نظرا للنجاح الكبير الذي حققته على صعيد تجارة السيارات. وأوضح ان عملية التوسعة هذه، قد انطلقت في مطلع العام الماضي، لرفع الطاقة الاستيعابية من 236 معرضا مؤجرا بالكامل في الوقت الحالي، إلى 371 معرضا أي بزيادة قدرها 135 معرضا، مع العلم ان هذه المعارض قد تم حجزها من قبل التجار والشركات التي تعمل في قطاع بيع السيارات في داخل وخارج الدولة عندما كانت قيد الانجاز. وتم لغاية الآن انجاز حوالي 100% من الأعمال الانشائية للمرحلة الثانية وهي البناء والبنية التحتية الأساسية التي يقوم عليها المشروع من طرقات وشبكة مياه وكهرباء وسور يحيط بها وأنابيب الصرف الصحي.. حيث بات بالامكان البدء بعملية تسليم المعارض إلى الذين تقدموا بطلبات لاستئجارها وفقا للعقود والاجراءات التي تتبعها ادارة المنطقة. وأشار القرشي من جهة أخرى إلى ان تكلفة المرحلة الثانية من مشروع «دوكامز» بلغت حوالي 30 مليون درهم، علما ان المرحلة الأولى منه قد بلغت تكلفتها حوالي 50 مليون درهم لترتفع بذلك التكلفة الاجمالية إلى 80 مليون درهم، أما المساحة الاجمالية فقد ارتفعت بواقع 38% من خمسة ملايين قدم مربع إلى ثمانية ملايين قدم مربع لتصبح بذلك المشروع الأكبر على مستوى العالم لاستيراد واعادة تصدير. وقال مدير أول الشئون الإدارية ان عملية التوسعة هذه جاءت على ضوء توجيهات سمو ولي عهد دبي بعد زيارة قام بها سموه إلى «دوكامز» حيث أبدى اعجابه بها وبالخدمات والتسهيلات التي تقدمها لتجار السيارات في اطار الازدحام الكبير الذي شهده سموه في المنطقة والطلب المتزايد على المعارض من قبل هؤلاء التجار على المعارض لتلبية احتياجاتهم واستيعاب حجم أنشطتهم، مع الأخذ بالاعتبار ان المنطقة تضم في الوقت الحالي 236 معرضا لكل منها مقام على مساحة عشرة آلاف قدم مربع. ويعتبر هذا المشروع الحيوي أضخم المناطق الحرة للسيارات في العالم، وستكون التوسعة الجديدة من الدوافع الرئيسية له ليصبح أحد المحاور التجارية للامارة خلال الفترة المقبلة. ويبلغ عدد السيارات الموجودة حاليا في «دوكامز» أكثر من 25 ألف سيارة تستقبلها دوكامز بشكل مستمر طوال العام، ومن ثم يعاد تصديرها إلى بلدان أخرى، في حين تبلغ الطاقة الاستيعابية للمنطقة في وقت واحد حوالي 25 ألف سيارة، بعد الانتهاء من المرحلة الثانية. وتساهم منطقة «دوكامز» أيضا في جعل دبي مركزا للمال والأعمال، كما تخفف الضغط على أرضيات وأرصفة الموانئ في دبي مما يتيح استيعاب قدرا أكبر من البضائع المختلفة من جهة وتوفير مناخ استثماري جديد للتجارة من جهة أخرى، بحيث لا توجد أي قيود تجارية في هذه المنطقة نظرا إلى التسهيلات المهمة والمتميزة التي تقدمها المنطقة الحرة للشركات. ويلعب الواقع الجغرافي لـ «دوكامز» دورا مهما، حيث يسهل للشاحنات وناقلات السيارات الوصول إليها من الطريق الدائري خلال فترة زمنية قصيرة تتراوح ما بين 20 دقيقة ونصف ساعة. ويهدف مشروع «دوكامز» أيضا إلى تسيير الحركة التجارية وتنشيط عمليات الاستيراد والتصدير للسيارات وايجاد قاعدة تجارية مبنية على مرتكزات حديثة، والاسهام في زيادة حركة الموانئ المحلية والتقليل من عمليات التخزين. وذكر القرشي ان المنطقة تحتوي في الوقت الحالي من دون التوسعة الجديدة على شبكة طرق داخلية يبلغ طولها 8 كلم سترتفع بنسبة 60% لتبلغ حوالي 12.8 كلم، بالاضافة إلى مبنى مخصص لشركات الشحن والبريد السريع وشركات التخليص، وورش لتصليح وصيانة السيارات ومحلات لقطع الغيار وعدد من المطاعم المتنوعة وفروع للمصارف ومسجد يتسع لأكثر من 350 مصليا ومبنى للادارة العامة للمرور في دبي يعمل في الفترة الصباحية والمسائية ومصنع للأرقام لانهاء اجراءات تسجيل وفحص وترخيص السيارات والسهولة في التعامل مع الجمهور والسرعة في انجاز المعاملات.