قانون التوقيع الالكترونى الذى يناقش مشروعه مجلس الوزراء اليوم «الاثنين» برئاسة الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء اصبح ضرورة ملحة، بالنسبة لمصر بعد التوسع السريع والمتلاحق الذى تشهده تعاملات العالم الاقتصادية والتجارية حاليا فى استخدام الانظمة الالكترونية خاصة شبكة الانترنت. ويرجع اهتمام مصر بهذا الموضوع واعداد مشروع القانون الجديد الى انها تعمل على الاندماج فى الاقتصاد العالمى الذى يتطلب التوسع فى استخدام الانظمة الالكترونية لمواجهة تحديات العولمة والتى تعنى خلق الاليات والوسائل التى تسعى الى انفتاح دول العالم على بعضها البعض من خلال فتح الحدود وازالة الحواجز ورفع القيود وخاصة فى المجالات الاقتصادية. وفى نفس الوقت وفى اطار بلورة هذا الهدف نجد ان هناك اتجاها داخل مصر بالعناية بالتوسع فى استخدام شبكة الانترنت فى جميع الاعمال وخاصة فى مجال تقديم الخدمات بالطرق الحديثة وعلى رأسها مشروع الحكومة الالكترونية واتاحة الخدمات الحكومية وتعاملاتها مع القطاع الخاص الى جانب التعاملات التجارية والمصرفية المختلفة للمواطنين الامر الذى يختصر الوقت بشكل كبير ويتيح افضل العروض التسويقية مما يخفض التكاليف وبالتالى الاسعار بصورة ملموسة. ان التطورات والتقدم فى المجال التكنولوجى الذى يشهده العالم حاليا وخاصة فى الاتصالات والمعلومات حول العالم الى شبه قرية صغيرة تنتقل فيها المعلومات بسهولة وبسرعة فائقة ومن ثم تتلاشى الحدود والحواجز الجغرافية والزمنية فيما بينها وتتحول اسواق العالم الى سوق واحدة واسعة النطاق يلتقى فيها البائع والمشترى على شبكة الانترنت. وقد انعكس ذلك فيما يعرف بالتجارة الالكترونية أو التجارة عبر الانترنت مما جعل العملية التسويقية تقف على عتبة مرحلة جديدة مع بداية القرن 21 حيث زادت مشتريات الافراد عبر الانترنت كما زادت تعاملات الشركات مع بعضها البعض الامر الذى سيؤدي بلاشك الى ان تصبح التجارة الالكترونية خلال السنوات القليلة المقبلة احدى قنوات التجارة المحلية والدولية. وتشير دارسة اقتصادية لمركز البحوث المالية والمصرفية بالاكاديمية العربية للعلوم المصرفية ان حجم سوق التجارة الالكترونية فاق كل التوقعات حيث وصل الى نحو 1.2 تريليون دولار فى نهاية عام 2001 بعد ان كان صفرا فى عام 1990. كما تشير الدراسة الى ان عدد الاشخاص المرتبطين بالانترنت عالميا بلغ فى عام 2000 نحو 200 مليون شخص فى الوقت الذى يبلغ النمو السنوى فى عدد الاشخاص الذين يدخلون هذا المجال الى نحو 40% من عدد السكان مع تسارع النمو بصورة كبيرة. ويلفت كبار رجال الاقتصاد العالميين الانتباه الى ان صادرات كثير من الدول ذات البنية الاساسية والمعلوماتية القوية التى تتعامل بالتجارة الالكترونية تفوق بشكل كبير صادرات الدول ذات البنية المعلوماتية الضعيفة. وهذا الامر يجعل مصر تضع نصب عينيها الاهتمام بتطبيق التجارة الالكترونية لما سيكون لها من دور فعال ومردود ايجابى فى عملية تنمية الصادرات المصرية. أ.ش.أ