استقبل سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات خليفة بن نصر النصر مدير مطار الدوحة الدولي. وأطلع سموه المسئول القطري والوفد المرافق خلال الزيارة على مراحل العمل في مشروع التوسعة الثانية لمطار دبي الدولي والافاق المستقبلية لصناعة الطيران بدبي والانجازات التي حققها المطار خلال النصف الاول من العام الحالي. وتباحث سموه مع المسئول القطري حول سبل تعزيز العلاقات المشتركة في مجال الطيران بين مطاري دبي والدوحة الدوليين. وقال خليفة النصر، ان الزيارة تستهدف، الاطلاع على تجربة مطار دبي خاصة الامنية والتدقيق على جوازات السفر، للاستفادة منها في تطوير مجال الاجراءات والخدمات المشابهة في مطار الدوحة الدولي. يذكر ان حركة المسافرين عبر مطار دبي ارتفعت خلال النصف الاول من العام الحالي بمعدل 10% إلى 7.5 ملايين مسافر وتم اختياره كأفضل مطار في العالم من قبل منظمة «الاياتا» في معظم الخدمات والتسهيلات المقدمة للمسافرين. من ناحية اخرى اكد تقرير لمجلة «ميد» الاسبوعية انه ربما يكون العاملون في مطار برمودا الاكثر لطفاً وكياسة وقد يكون مطار سنغافورة الاسهل عند الانتقال من رحلة إلى اخرى لكن مطار دبي يتصدر القائمة اجمالاً، وهو امر اكده 80 الف مسافر استطلعت الاياتا آراءهم في تقريرها حول مراقبة اداء المطارات في العالم للعام الجاري. فقد تصدر مطار دبي قائمة تضم 52 مطاراً حول العالم فيما يتعلق بالرضا العام بالنسبة للمسافرين للعمل او للترفيه، ولايبدو حسبما يشير التقرير ان ذلك الامر يدعو دائرة الطيران المدني للركون إلى الراحة، حيث بدأت بالفعل برنامجاً طموحاً لتوسعة المطار حتى يمكنه استيعاب نحو 30 مليون مسافر بحلول العام 2010، ولا يقتصر الامر على المطار حيث ان برنامج التوسعة توازيه خطط اخرى لزيادة عدد الطائرات باسطول طيران الامارات لاستيعاب الزيادة المتوقعة من المسافرين على متن رحلاتها. واوضح التقرير ان ما يحدث بدبي جعل الآخرين بالمنطقة ينتبهون إلى ما يحدث من حولهم. لذا فقد بدأت قطر تحذو حذو دبي بمشروع ضخم للتوسع مع الاهتمام في الوقت نفسه بزيادة اسطول الخطوط القطرية. كذلك تعكف السعودية على تطوير ضخم لمطار جدة، كما ان هناك خططا مماثلة في كل من الكويت والبحرين وعمان، هذا إلى جانب ما تبذله الامارات الاخرى بالدولة من جهود في ابوظبي والشارقة وعجمان. ونقلت المجلة عن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني رئيس مجموعة طيران الامارات قوله ان مشروع التوسعة بمطار دبي قد يكون الاكبر من نوعه في المنطقة بأكملها حيث يتم استثمار 2.5 مليار دولار لخلق اكثر مركز للطيران تطوراً ليس في المنطقة فحسب بل في العالم كله. واشار سمو الشيخ أحمد بن سعيد إلى ان التوسعات التي تجرى في المطار تستهدف خدمة طيران الامارات التي تسعى لزيادة عدد الطائرات باسطولها إلى 100 طائرة بحلول 2010، موضحا انه بين مبنى الكونكورس 2 و3 سيكون هناك 17 بوابة تغلق جميعها مؤهلة للتعامل مع الطائرات A380 العملاقة. كذلك تجرى اعمال التوسعة لمطار ابوظبي في مشروع تصل تكلفته إلى 600 مليون دولار، كما ان هناك بعض التوسعات بتكلفة 80 مليون درهم في مطار الشارقة. وهناك مشروع ضخم آخر بالمنطقة هو مشروع توسعة مطار الملك عبدالعزيز بجدة، حيث من المستهدف زيادة القدرة الاستيعابية للمطار إلى 21 مليون مسافر، حيث سيتم انشاء صالتين جديدتين للسفر للرحلات الداخلية والدولية إلى جانب تطوير الصالة الجنوية القائمة. من جانبها تحاول مصر اعادة هيكلة قطاع الطيران المدني بأكمله وتم بالفعل اتخاذ بعض الخطوات بانشاء شركة قابضة واعلان عدد من التعيينات الجديدة مع احالة آخرين إلى التقاعد في خطوة يعتقد انها سوف تساعد على تطوير الاداء في القطاع. كما يتوقع ان يتم الدفع باتجاه انشاء مطار جديد. ويصل الطموح إلى حد التفكير في اقامة مطار ضخم يمكنه استيعاب نحو 40 مليون مسافر. كذلك أكد تقرير آخر لمجلة «ميد» ان العام الماضي كان متقلباً إلى حد كبير بالنسبة لشركات الطيران العربية مطبقاً للارقام التي اعلنتها منظمة الخطوط الجوية العربية فإن الربع الاول من العام الماضي شهد زيادة نسبتها 6% في حركة الركاب، بينما شهد الربع الاخير من العام انخفاضاً بنسبة 5%، وبصفة عامة فإن النسبة الاجمالية كانت متراجعة بنسبة 2.9% بنهاية العام. ودفع هذا التراجع الناقلات العربية إلى احداث مزيد من الخفض في التكاليف التشغيلية من خلال المشاريع المشتركة التي ظلت طويلاً مجرد حلم لكن الظروف الصعبة حولتها إلى واقع. ووازى التراجع في اعداد المسافرين على الناقلات العربية بنسبة 5% انخفاض اكبر بنسبة 12% على المستوى العالمي. وداخل الصورة الاجمالية عربيا تراوح الاداء بين تسجيل انخفاضاً بنسبة 8% لدى البعض والنجاح في تحقيق زيادة بنسبة 17% لدى ناقلات اخرى. وبالنسبة للسياسات الحكومية تجاه الناقلات الوطنية، فإن طيران الامارات تؤكد نجاحها في تحقيق الاكتفاء الذاتي بعيداً عن الحماية الحكومية، بل تواصل الناقلة تحقيق ارباح بلغت العام الماضي 164 مليون دولار. وتوضح الارقام ايضاً ان طيران الامارات والخطوط الجوية القطرية يتصدران القائمة على المستوى العربي حيث نجحت طيران الامارات في زيادة عدد الركاب بنحو 17% اي ما يقارب مليون راكب اضافي. كذلك حققت القطرية زيادة في عدد الركاب بنسبة 18% ليصل عدد الركاب إلى 1.5 مليون راكب. اما بالنسبة للناقلات الاخرى فلم يكن الامر كما يرام فالعمانية سجلت تراجعاً بنسبة 1%، بينما شهدت طيران الخليج انخفاضاً بنحو نصف مليون مسافر في عدد الركاب.
أحمد بن سعيد يستقبل مدير مطار الدوحة الدولي، ميد : دول المنطقة تحذو حذو دبي بمشروعات ضخمة لتوسعة مطاراتها
