أعلن المركز العربي للتنمية الاقتصادية والسياسية عن انعقاد المنتدى الاقتصادي الأول للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في مواجهة البطالة والعولمة حيث يعقد في بداية عام 2003 بمنطقة الخليج وبالتعاون، مع المؤسسات والهيئات الدولية (حكومية ومستقلة) متخصصة وغرف التجارة والصناعة ومؤسسات مالية وصناعية متخصصة بكافة الدول العربية والخليج والاستعانة بمؤسسات أجنبية لتقديم الخبرات في هذا المجال. وقالت زينب عبدالهادي العضو المنتدب والمدير التنفيذي للمركز ان انعقاد المنتدى يأتي ضمن ادراك المركز العربي لأولويات اصلاح الاقتصادات العربية وكيفية معالجة قضايا البطالة التي تهدد مستقبل أجيال الوطن العربي. ومن منطلق ان المنشآت الصغيرة تمثل المرتكز الأساسي لاقتصاد كل دولة وهي القلب النابض للسوق المحلية والمحرك الخفي لعملية التنمية. والصناعات الصغيرة ليست أداة لخلق فرص عمل جديدة منتجة باستثمارات أقل وإنما أيضا هي نواة لتكوين قطاع خاص قوي قادر على أن يشارك بفعالية وايجابية في عملية التنمية. وأضافت العضو المنتدب ان الحدث يمثل منتدى قوميا عربيا ملزما للحكومات والأجهزة العربية حتى تتبنى منهجا جديدا لاقامة المنشآت الصغيرة والمتوسطة ضمن اطار التكامل العربي حيث تقوم الحكومات بتقديم التسهيلات سواء الأراضي أو الاعفاءات الجمركية وتوفير البحوث والاستشارات المجانية والتمويل المالي والفني وخاصة ان عملية التكامل تؤدي إلى قيام سلسلة مشروعات جديدة مشتركة تنتشر في جميع الدول العربية لتنتج نفس السلعة تحت نفس الاسم التجاري واسم الشركة وهذا يؤدي إلى توحيد الاستهلاك في الوطن العربي، مشيرا بأن التكامل في المنشآت الصغيرة يأتي نتيجة فشل العديد من الدول العربية والخليجية التي نفذت هذا التوجه ولاقت صعوبة في الوصول إلى النجاح للمشاريع نتيجة اهمال وتقصير من أحد الأجهزة المعنية. بينما عند انشاء المشاريع تحت مظلة قومية عربية سيساعد كثيرا من الدول في تخطي العقبات التي تعرقل التنفيذ بالاضافة الى توفير المناخ اللازم من الموارد الطبيعية والمجالات الصناعية وفقا لبيئات الدول المختلفة. وأشارت العضو المنتدب ان المركز العربي درس واقع المنشآت الصغيرة أثناء الاعداد للمنتدى وتبين انه خلال الحقبة الماضية وفي ظل الاعتماد الكلي على الصادرات الأجنبية التجارية والصناعية أدى إلى تهميش الاقتصاديات العربية وانتشار ظاهرة الفساد المالي والإداري نتيجة تقاضي العمولات والرشوة. وقد حان الوقت لتصحيح هذا الوضع وتقوية الاقتصاد العربي من خلال مد يد العون للشباب والأجيال القادمة. كما تبين ان غرف التجارة والصناعة أهملت تأدية دورها تجاه دعم ورعاية اقامة المنشآت الصغيرة نتيجة لاهتمام واعطاء الأولويات لرجال الأعمال الكبار والشركات الكبرى وارضائهم على حساب اهمال الاقتصاد القومي لكل دولة وعدم مواجهة المشكلة بواقعها مما أدى إلى انتشار البطالة. وإذا مضت احدى الدول في انشاء مؤسسة متخصصة لدعم المنشآت الصغيرة فإنها تحظى بالتجميد والاهمال نتيجة نقص عوامل رئيسية يجب توفرها وهي تبني المشروع والاشراف والمتابعة والتمويل والتسويق لمنتجاتهم بالاضافة إلى توفير الدعم من كافة الأجهزة المعنية سواء الجامعات أو غرف التجارة والصناعة وكذلك المؤسسات المالية والتمويل. وبينت دراسة المركز ان اقامة المنشآت الصغيرة تتطلب تعاون رأس المال العام (الحكومي) مع الخاص وهو أمر جوهري لتحقيق أغراض الانماء الاقتصادي والحضاري وخاصة ان بدء تنفيذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة هو خيار استراتيجي لا رجعة فيه وان طريقها مليء بالعقبات والمشاكل التي قد تعترض وتوقف وتنهي المشروع. وأكد المركز ان الاندماج والتكامل للمشاريع الصغيرة (العربية والخليجية معا) سيحقق لها القوة المالية والانتاجية والتسويقية والادارية والبحثية بالاضافة إلى التغلب على مشكلة البطالة حيث تشير المؤشرات بأن الشركات الصغيرة الجديدة قادرة على توظيف نسبة 67% من العمال. وهناك حاجة لانشاء معاهد متخصصة في تقديم البحوث الاستثمارية في الإدارة والتمويل والانتاج والتسويق والمحاسبة والتطوير بهدف تحسين أداء هذه المؤسسات. وأوضحت العضو المنتدب ان المنتدى سيشارك فيه العديد من المنظمات الاقليمية والدولية (الحكومية والخاصة) والبنوك المتخصصة وغرف التجارة والصناعة والجامعات والبنوك الاقراضية وكافة القطاعات الاقتصادية لتهيئة فرص مشاريع استثمارية. أيضا يصاحب المنتدى اقامة معرض لنماذج وتجارب المشاريع الصغيرة بالاضافة إلى مشاركة هيئات المجتمع المدني ومراكز البحوث ونخبة من العلماء والخبراء المعنيين باعتبار انها جهات معنية