تتطلع دبي الان لمشروع آخر كبير، يتمثل في اقامة مركز مالي دولي بحلول اوائل عام 2003 تأمل ان يضعها على قدم المساواة مع سنغافورة وفرانكفورت. يقول حسين القمزي المدير التنفيذي لمركز دبي المالي العالمي «نريد اقامة مكان يلتقي فيه المستثمرون من المنطقة ومن المؤسسات المالية العالمية». واضاف مشيرا للمشروع الطموح الذي اعلن في فبراير الماضي «المركز لن يحل محل لندن او نيويورك بل اننا نحاول ان نوجد مكانا خاصا للمنطقة». ويبدو المسئولون على ثقة من ان المركز سيقام دون مشاكل في الموعد المناسب للاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي الذي تستضيفه الامارات في سبتمبر عام 2003. ويأمل المركز في اقامة بورصة اوراق مالية منفصلة عن بورصتي دبي وابوظبي. ويأمل كذلك في اقامة منطقة مالية تتكلف مليارات الدولارات وتضم برجين كل منهما يضم 50 طابقا على مساحة تزيد على 325 الف متر مربع. وليتمكن من تنفيذ ذلك يستعد لطرح سندات دولارية تتراوح قيمتها بين 300 و500 مليون دولار. ويقول المسئولون ان اكثر من 65 شركة دولية بارزة ابدت اهتمامها حتى الان بالخطة التي ستركز على ادارة الاصول وقطاع التمويل الاسلامي المزدهر واعادة التأمين والعمليات الادارية. وقال القمزي «كانت هناك استجابة كبيرة للغاية. نأمل ان نبدأ في اصدار تراخيص بعد انتهاء الاعمال التنظيمية للاطار القانوني للعمل في اكتوبر». وفكرة سد الفجوات الزمنية بين المراكز المالية في الشرق والغرب ليست فكرة جديدة فقد ظهرت لاول مرة مع الطفرة النفطية التي اغرقت المنطقة بالدولارات في السبعينيات. وارجأت أبوظبي خططا لاقامة مركز مشابه بسبب عدم تلقيها لاستجابة كافية. ويقول المحللون ان دبي التي يشكل دخلها من النفط 10% من اجمالي ناتجها المحلي البالغ 17 مليار دولار تكتسب شهرة بقدرتها على تحويل الافكار المهمة الى مشروعات ناجحة. ومن هذه المشروعات منطقة جبل علي الصناعية ومدينتا الاعلام والانترنت وكل المناطق الحرة التي اصبحت الان مراكز اقليمية لمئات من الشركات الدولية منها اسماء كبيرة مثل مايكروسوفت وفيزا انترناشيونال وهيوليت باكارد. وقال الشيخ علي خليفة الصباح وزير النفط الكويتي السابق «عندما اقيم مشروع جبل علي في اوائل الثمانينات قلت انه سيفشل لكني كنت مخطئا انها الان واحدة من اكبر المناطق الصناعية في العالم». واضاف «اصبحت الان اقل تشككا عندما يتعلق الامر بدبي». وقالت اليزابيث جاكسون مور مديرة مكتب مؤسسة موديز في قبرص «انا مهتمة جدا بالفكرة ومنبهرة بمستويات الاداء التي يجري بها العمل». لكنها وغيرها من الاقتصاديين يريدون المزيد من المعلومات عن المشروع وخاصة اطار العمل القانوني. واجرى المركز محادثات مع الرابطة القومية الامريكية للمتعاملين في الاوراق المالية للاشراف على المركز. وعين شركة كليفورد تشانس القانونية البريطانية للمساعدة في وضع الاجراءات التنظيمية للمركز. ولا يهدف المشروع لتحقيق ربح فوري. ويقول انيس الجلاف رئيس المركز انه يتوقع تضاعف اسهام القطاع المالي في اجمالي الناتج المحلي لدبي ليبلغ 20 في المئة في عام 2010. وأضاف «سيكون له اثر مضاعف على جميع مجالات الاقتصاد من خلق الثروات عن طريق طرح ادوات مالية جديدة الى اثره على قطاعات الاعمال المحلية». رويترز