قال محللون انه ينتظر تعافي نمو الطلب العالمي على النفط في عام 2003 مقارنة بزيادته الهزيلة هذا العام الا ان تاثير ارتفاع اسعار النفط الخام على الاستهلاك وتذبذب الانتعاش الاقتصادي العالمي سيحد من هذا التعافي. واضافوا ان زيادة الطلب العالمي على النفط سيصاحبها زيادة مستمرة في الامدادات من الدول غير الاعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول «اوبك» بصورة لن تتيح لاوبك الا هامشا محدودا للمناورة على صعيد تخفيف القيود الانتاجية اذا ما ارادت الحفاظ على اسعار النفط قرب مستواها المستهدف عند 25 دولارا للبرميل. وقال ادم سيمينسكي من دويتشه بنك «ينتظر ان يصل الانتعاش الاقتصادي ذروته في العام المقبل ومن ثم فاننا نتوقع نمو الطلب العالمي بمقدار 1.3 مليون برميل يوميا». واضاف «لكننا نتوقع زيادة امدادات الدول غير الاعضاء في اوبك بنحو 800 الف برميل يوميا فيما سيضع ضغوطا كثيرة على السعودية للمحافظة على انضباط اوبك». وبدأت بعض الدول الاعضاء في اوبك ممارسة ضغوط من اجل تخفيف القيود المفروضة على الانتاج المنظمة منذ يناير. وبلغت حجم تجاوزات حصص الانتاج الرسمية في اطار اوبك بالفعل حوالي 1.5 مليون برميل. وتوقع جيوف بين المحلل بمؤسسة سيمبرا انيرجي زيادة الاستهلاك العالمي للنفط في العام المقبل 1.25 مليون برميل يوميا الى 77.5 مليون برميل يوميا. وقال ان الدول غير الاعضاء في اوبك ستغطي تقريبا كل الزيادة في الطلب العالمي على النفط بضخ كمية اضافية تبلغ نحو مليون برميل. وقال بين «بلغ متوسط نمو الطلب في التسعينات حوالي 1.5 مليون برميل يوميا الا ان ارتفاع الاسعار سيواصل تقييد الطلب». وانتاج دول غير اعضاء في اوبك مثل روسيا وانجولا في ارتفاع مع بدء انتاج مشروعات جديدة مدعومة بصعود اسعار النفط منذ عام 2000. وتأتي تلك التوقعات قبل التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية ومقرها باريس وتقوم الوكالة بدور استشاري في قطاع الطاقة للدول الصناعية الست والعشرين. وسيتضمن التقرير اول توقعات للوكالة بالنسبة للطلب العالمي على النفط في العام المقبل فيما سيوفر اساس قياس لتوقعات الطلب بالنسبة للدول المستهلكة والمنتجة. وتتوقع الوكالة نمو الطلب العالمي على النفط هذا العام بمقدار 420 الف برميل يوميا فقط بعد زيادات لا تذكر في عام 2001. ويعتقد محللون باحتمال ان تخفض الوكالة في تقريرها تقديراتها للطلب عن مستوى 2001. رويترز