تشكل الخصخصة وتعزيز الاستثمارالاجنبى فى اطار اقتصاديات مجلس التعاون الخليجى عناصر هامة فى سياسات التنويع الاقتصادى فضلا عن كونهما يوسعان، دورالقطاع الخاص وتراكم رأس المال الخاص ويساعدان على تغيير توجه الاقتصاديات المعنية من الاعتماد على القطاع العام محركا رئيسيا للنموالى نمو يقوده القطاع الخاص ومن ثم يخف العبء المالى الملقى على عاتق القطاع العام. جاء ذلك فى التقرير الذى نشرته مجلة اقتصاد ابوظبى فى عددها الاخير وقال التقرير ان دولة الامارات العربيه المتحدة وخاصة أبوظبى تتمتع بحالة مالية أفضل من أوضاع باقى بلدان الخليج وهى لذلك مستعدة لتقبل بعض الاثار السلبية التى تصور أنها سترتب على الخصخصة بما فى ذلك خسارة عدد من وظائف القوى العاملة الوطنية وتقلص دور الدولة فى توزيع الثروة النفطية. أما فى دبى فقد حجبت أهمية الخصخصة بمناخ الاعمال التجارية المتزايدة التحرر وبالدور الريادى الذى يؤديه القطاع الخاص فى تنمية اقتصاد خدمات دبى اضافة الى أن الكثيرمن أجهزة دبى الحكومية ومن بينها قوات الشرطة ذاتى التمويل بينما تدار بعض المؤسسات العامة الرئيسية ومنها مرافق الكهرباء والماء على أساس تجارى. ويشير التقريرالى أن أبو ظبى فى عام 1996 باعت أسهما ناهزت قيمتها 82 مليون دولار فى مؤسستين لانتاج الاغذية واعتبرت خطوتها حينذاك بداية الخصخصة وأعلنت الهيئة العامة للصناعات التى تسيطر على الصناعات غير النفطية الرئيسية عزمها على بيع 80% من أسهمها فى خمسة مصانع أساسية تناهز قيمتها 200 مليون دولار أميركى الى القطاع الخاص وحتى الان لم تتحقق الى هذه الخطط مع أن عددا من عمليات الخصخصة أنجز فى العامين الماضيين أوأوشك على الانجاز ويشمل ذلك عقود ادارة عدد من المستشفيات والمراكز الطبية وادارة وتشغيل شبكات الصرف الصحى. واشار التقرير الى ان أبوظبى أنشأت ايضا فى عام 1996لجنة للاشراف على خصخصة خدمات الماء والكهرباء حلت محلها فى 1997 لجنة دا ئمة رفيعة المستوى عينت عددا من الخبراء الاستشاريين الدوليين كمستشارين وكانت أولى نتائج عمل هذه اللجنة صدور قرار فى عام 1998 بانشاء هيئة مياه وكهرباء أبوظبى لتحل محل دائرة المياه والكهرباء وقد أعيد تنظيم القطاع برمته بتفريعه الى اثنى عشر كيانا تابعا لهذه الهيئة. ونوه التقرير الى ان الخصخصة الجدية شرط مسبق أساسى للتغيير الهيكلى الذى له أهمية حيوية للتنويع الاقتصادى وأنه لامفر من تحرير الاقتصاد اذا كانت بلدان المجلس تريد أن تضطلع بالدورالذى يعود لها فى الاقتصاد العالمى المتنامى وفضلا عن ذلك تزايد الاقراربأن من شأن بيع موجودات الحكومة الى القطاع الخاص أن يرفد حكومات بلدان مجلس التعاون الخليجى بخيرات كثيرة يمكن أن تساعد على سد أوجه عجز الميزانية الكبير الذى واجهته هذه الحكومات قبل اخر ارتفاع حاد لاسعار النفط يحد من نفقات القطاع العام باتاحة اجراء تخفيض فى الاعانات ورؤوس الاموال الكبيرة التى تستثمرها والقروض المسلفة الى المؤسسات العامة. ويشير التقرير الى أن مثل هذه الاجراءات تساعد على أن يعادالى الوطن جزء على الاقل من رؤوس الاموال الكبيرة التى تستثمرها بلدان المجلس فى أصول أجنبية يتيح استخدام رأس مال القطاع الخاص بطريقة أكفأ وأكثر انتاجا داخل منطقة المجلس ويوسع قاعدة ملكية المؤسسات فى المنطقة ويعزز الادخال والاستثمار الخاصين كما يعزز نمو أسواق الاسهم فى المنطقة أو يوسع هذه الاسواق من حيث عدد الشركات المسجلة وحجم التداول والسيولة اجمالا. وام