يشهد معرض صنع بالامارات في المغرب اقبالاً كبيراً من ممثلي القطاعين الخاص والحكومي المغربي ومن ابناء المملكة المغربية الشقيقة. ويؤكد المشاركون في الدورة الجديدة للمعرض وجود مؤشرات قوية لتحقيق نجاح كبير لهذه الدورة تدعمها توقعات واتصالات فعلية وجادة لابرام صفقات كبيرة واتفاقيات خلال فترة المعرض. ويؤكد العارضون ان مشاركتهم في هذا المعرض يمكن ان تعود عليهم بفوائد كبيرة، فالسوق المغربية واعدة وقادرة على استيعاب العديد من المنتجات من جهة، كما ان المركز المهم الذي يمثله المغرب على الخارطة التجارية في هذه المنطقة من العالم يمثل نقطة انطلاق إلى الاسواق الافريقية والاوروبية. مؤسسة المعارض وفي هذا الشأن يقول فارس سهيل اليبهوني مدير عام المؤسسة العامة للمعارض ان اختيار المغرب لاقامة الدورة الثانية من سلسلة معارض صنع في الامارات جاءت نتيجة للعلاقات الوطيدة التي تربط الامارات والمغرب والتي كانت دافعا قويا لكي تكون المغرب محطة من المحطات المهمة لدخول المنتجات الاماراتية في كل من منطقة شمال وغرب افريقيا ودول الاتحاد الاوروبي. واوضح ان المعرض يعد فرصة لرجال الاعمال والصناعة ومزودي الخدمات من الامارات للالتقاء بنظرائهم في المغرب لتداول الافكار حول فرص الاستثمار المشتركة بينهما بما يحقق التكامل الاقتصادي. مشيراً إلى ان المشاريع الطموحة والواعدة للحكومة المغربية تعد فرصة لمزيد من التعاون بين البلدين. واكد اليبهوني ضرورة وضع خطة عمل واستراتيجية بعيدة المدى لتحقيق افضل الغايات في استثمارات تعود على الجانبين بالمنفعة الاقتصادية مشيراً إلى ان واردات المغرب بلغت 12.2 مليار دولار من فرنسا واسبانيا وايطاليا والمانيا والمملكة المتحدة وبمعدل قيمة شرائية قدرها 2500 دولار للفرد ومن المتوقع ان تزداد القيمة في السنوات القليلة المقبلة. وقال ان الامارات تتطلع للوصول إلى السوق المغربي خاصة ان الصناعات الوطنية الاماراتية وصلت لمستوى رفيع يؤهلها بأن تصبح في مصاف الانتاج العالمي. كما اشار إلى ان سلسلة صنع في الامارات تحظى بالدعم الكامل من جانب حكومة الامارات واتحاد الغرف التجارية والدائرة الاقتصادية ووزارة المالية التي ترى في هذه السلسلة واتحاد الغرف التجارية والدائرة الاقتصادية ووزارة المالية التي ترى في هذه السلسلة من المعارض نافذة للامارات نحو الخارج للاطلاع على ما وصلت اليه صناعات الامارات العربية من مستوى يؤهلها بأن تصبح منافسة لانتاج الدول الاخرى المتقدمة. وقال اليبهوني ان مساحة معرض صنع بالامارات في الدار البيضاء يبلغ 1670 مترا تحت رعاية وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة المالية والصناعة بالامارات وبلغ عدد الشركات المشاركة 22 شركة بالاضافة لعدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية. وذكر ان المعرض يهدف لفتح اسواق جديدة امام المنتجات الوطنية للامارات في الاسواق الخارجية ومنها السوق المغربي وتوفير اسس للحوار بين اقطاب الصناعة المحلية الاماراتية والمغربية وتوفير فرص الاستثمار بين الامارات والمغرب وتقديم خدمات ذات جودة عالية للعارضين ودعم استراتيجيات الامارات المتعلقة بتوسيع قاعدته الاقتصادية. وقال عيسى حمد بوشهاب سفير الامارات بالمغرب ان المعرض يعد تظاهرة تلعب دوراً حيويا في تدعيم العلاقات وفسح المجال للبلدين في فتح آفاق جديدة لتعاون افضل ومستقبل اكثر اشراقاً وترابطا. غرفة دبي ويقول فهد القرقاوي رئيس قسم المعارض بغرفة تجارة وصناعة دبي'': «مشاركتنا في معرض الامارات في المغرب تكتسب اهمية خاصة فهي اولا تأتي تتويجا للاتفاقية التي وقعها العام الماضي سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين ومتابعة هذه الاتفاقية ونتائجها». واضاف: «ان مشاركة الغرفة في المعرض تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع البلد الشقيق والانطلاق إلى اسواق القارة الافريقية». وذكر القرقاوي ان غرفة دبي تسعى لجذب رجال اعمال ومستثمرين من غرب القارة الافريقية للعمل في اسواقها حيث تعد المغرب نقطة التقاء مهمة لهؤلاء المستثمرين مشيراً إلى وجود عدد من المستثمرين المغاربة في دبي. واشار إلى ان الغرفة تسعى لاجتذاب شركات مغربية وافريقية لافتتاح مراكز تجارية لها في دبي مشيراً إلى ان هناك اكثر من 50 مركزاً تجارياً لدول عدة تعمل في دبي. وقال القرقاوي ان هناك تعاوناً كبيراً مع المؤسسة العامة للمعارض في مجال الترويج لدولة الامارات مشيراً إلى ان المغرب تتمتع بمزايا تنافسية كبيرة كونها جزءاً من تجمع دول الكوميسا ووضعها كمنطقة حرة مع اوروبا ويمكنها من خلال التعاون مع دبي ان تدخل بمنتجاتها لسوق ضخم يشمل دول الشرق الاوسط وشرق افريقيا وآسيا الوسطى. شركة الامارات والمغرب وتحدث عدد من المسئولين عن الأجنحة العارضة عن أهمية المشاركة في المعرض ورؤيتهم لآفاق الاستثمار بين البلدين وضرورات الخروج بالمنتجات الاماراتية إلى الاسواق الخارجية ومن الأجنحة البارزة بالمعرض جناح شركة الامارات والمغرب والتي قال يحيى بكر مديرها بالوكالة ان الشركة تأسست في العام 1998 من خلال القطاع الخاص الاماراتي والمغربي من أجل دعم النشاط التجاري والاستثمارات في القطاعين التجاري والاستثماري في البلدين، وأوضح ان مشاركة الشركة في المعرض جاءت ترجمة لتوجيهات الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس الادارة وانطلاقا من أهمية دفع خطوات التعاون إلى الأمام عبر الاتصال المباشر اللقاءات المشتركة بين رجال الأعمال في البلدين، وأشار الى ان الشركة تقوم حاليا على دراسة تنفيذ عدد من المشروعات الكبيرة في القطاعين السياحي والزراعي في المغرب معلنا عن ان بعض هذه المشروعات سيبدأ تنفيذه قبل نهاية العام الجاري. وأكد ان البدء بمشروعات في القطاعين السياحي والزراعي في المغرب جاء بعد دراسة دقيقة ومتأنية للامكانات الاستثمارية في المغرب والتي أكدت جميعها ان القطاعين السياحي والزراعي يمتلكان امكانات النجاح ويمكنهما تحقيق نجاحات كبيرة يستفيد منها رجال الأعمال في البلدين. مصانع أبوظبي ومن جانبه يؤكد المهندس أحمد مصطفى اخصائي المعارض في مصانع أبوظبي ان عددا من رجال الاعمال المغاربة أبدوا رغبتهم في ابرام صفقات على منتجات بعض المصانع وفي مقدمتها منتجات مصنع الاسمنتت وحديد التسليح في حين طلب كثيرون ان نمدهم بمعلومات تفصيلية عن منتجات المصانع المختلفة مشيرا الى ان هذا الاقبال من اليوم الاول يدلل على ان الهدف من المشاركة في سبيله لتحقيق انجازات طيبة تفوق كل التوقعات. وتوقع المصري ان تتم خلال المعرض العديد من الصفقات التجارية مع رجال اعمال مغاربة وغير مغاربة مشيرا الى الدعم الحكومي للصناعات الاماراتية فضلا عن رخص الايدي العاملة من شأنها ان تغري المستوردين المغاربة على استيراد المنتجات الاماراتية التي تقل تكلفة استيرادها عن نظيرتها الاوروبية. أما فهد القرقاوي رئيس قسم المعارض في غرفة تجارة وصناعة دبي فقال ان مشاركة الغرفة في معرض صنع بالامارات تكتسب اهمية خاصة كونها تأتي تتويجا لاتفاقية تطوير وتنمية التبادل التجاري بين البلدين والتي وقعها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة في العام الماضي، وأضاف ان المشاركة تهدف في مجملها الى تعزيز العلاقات التجارية بين رجال الاعمال والمستثمرين في البلدين كما تهدف الى فتح مجالات للتعاون والاستثمار في منطقة غرب افريقيا خاصة وان المغرب تعد مركزا لالتقاء العديد من المستثمرين ورجال الاعمال الافارقة، واشار الى ان الغرفة تسعى لاجتذاب المزيد من الشركات الافريقية والاوروبية لافتتاح مراكز لها في دبي موضحا ان هناك تعاونا كبيرا مع المؤسسة العامة للمعارض للترويج لدولة الامارات بكافة دول العالم من خلال سلسلة معارض صنع في الامارات. ولفت الى ان اهمية المغرب تكمن في كونها عضوا فاعلا في منظمة التجارة الافريقية «الكوميسا» فضلا عن علاقة الشراكة الاقتصادية التي تربطها بأوروبا معتبرا ان هذه المميزات يمكن للامارات ان تستفيد منها في دخول اسواق جديدة سواء في افريقيا او اوروبا بالاضافة الى امكانية ان تستفيد المغرب من موقع دبي بوصفها مركزا تجاريا بالشرق الاوسط والذي من شأنه ان يعود بالنفع على الامارات عموما. المنطقة الحرة ومن جانبه قال محمد أحمد الحميري منفذ مبيعات بسلطة المنطقة الحرة بجبل علي اكد ان المشاركة في المعرض تعد فرصة كبيرة للترويج للامارات في منطقة جديدة في افريقيا او اوروبا اما للتعريف بفرص الاستثمار الكبيرة في الامارات او فتح اسواق جديدة للمنتجات الاماراتية وخاصة منتجات مصانع المنطقة الحرة بجبل علي، واضاف ان اللقاء المباشر برجال الاعمال من شأنه ان يعجل باتخاذ البعض لقرار الاستثمار في دبي عبر التعرف مباشرة على التسهيلات الممنوحة للمستثمرين العرب والاجانب وامكانية نجاح مشروعاتهم هناك، واشار إلى ان المنطقة الحرة في جبل علي تحرص على المشاركة في المعارض الخارجية لتحقيق هدفين اساسيين الاول الترويج لمنتجات المصانع العاملة فيها والتي يزيد عددها على 2000 مصنع وشركة متنوعة اما الهدف الثاني فللترويج لما تتميز به المنطقة في مجال تجارة اعادة التصدير والتي تجذب المصدرين من مختلف بلدان العالم. ويقول عامر علي مدير اول ادارة العلاقات العامة والترويج والمعارض بمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة بدبي ان هدف المشاركة هو استقطاب مستثمرين من المغرب إلى المنطقة الحرة والترويج لمنتجاتها وزيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبي. واشار إلى ان المنطقة الحرة لجبل علي شاركت في العديد من المعارض والمؤتمرات والفعاليات الدولية في كل من الجزائر وليبيا والمغرب وتعمل لتواجد اكبر في شرق افريقيا من خلال اقامة معرض في اثيوبيا العام المقبل. وقد وقعت سلطة المنطقة الحرة مذكرات تفاهم مع مناطق حرة وموانيء في العديد من الدول العربية الافريقية ومنها ليبيا والجزائر.