أشاد الدكتور كليب الفواز القنصل العام الاردنى فى دبى والامارات الشمالية بالعلاقات المتميزة التى تربط بلاده بدولة الامارات العربية المتحدة على المستويين السياسى والاقتصادى وقال انها علاقات متطورة باستمرار وان لدى البلدين رغبة شديدة فى زيادة مجالات وحجم التبادل التجارى فيما بينهما. كما اشاد الدكتور كليب الفواز بالنهضة الاقتصادية التى تشهدها دبى حاليا وبالمشروعات التقنية الرائدة التى اطلقتها الحكومة خلال الفترة الماضية وقال انها مشروعات ناجحة للغاية وتعكس افقا واسعا ووعيا بأهمية التطور ومواكبة سرعة مجريات ومتطلبات العصر ولهذا كانت دبى سباقة فى طرح هذه المشروعات التى نالت تقدير العالم اجمع وهو ما يمثل فخرا عربيا نعتز به وقال ان هذه المشروعات قد نجحت فى استقطاب استثمارات عالمية كبيرة واشاد فى هذا الصدد بمدينتى دبى للانترنت والاعلام ومشروع النخلة والمشروعات السكنية التى تنفذها اعمار مشيرا الى انها قد قامت على دراسات عميقة وشاملة حيث يرتبط كل منها بالاخر لتشكل فى النهاية منظومة متكاملة فى حلقة شديدة الارتباط. وقال ان كلا من دبى والاردن يكملان بعضهما البعض تكنولوجيا وان بلاده تسعى لتطوير العلاقات من هذه الناحية وايضا من ناحية الاستثمارات المتبادلة والانشطة التى يمكن ان يقوم بها رجال الاعمال فى كلا البلدين فى البلد الاخر. وقال ان مجلس رجال الاعمال الاردنيين فى دبى يلعب دورا كبيرا فى هذا الصدد مشيرا الى ان المجلس قد تأسس بدعم وتوجيه مباشرين من الملك عبدالله بن الحسين بعد لقائه برجال الاعمال الاردنيين بالدولة قبل سنتين خلال افتتاحه للنادى الاجتماعى الاردنى بدبى. واشار القنصل العام الاردنى فى دبى الى ان هناك استثمارات اماراتية حاليا بالمملكة كما ان هناك عددا كبيرا من رجال الاعمال الاردنيين يمارسون انشطة قوية فى الامارات بالاضافة لوجود عدد اخر من المتخصصين فى تكنولوجيا المعلومات والكمبيوتر يعملون هنا بنجاح مؤكدا ان هناك فرص استثمارية عديدة ومتنوعة موجودة الان بالاردن الذى يرحب ويشجع اى استثمارات اماراتية حيث عمل الاردن على تهيئة المناخ والبيئة الصالحين حاليا لاستقطاب الكثير من الاستثمارات العربية والعالمية من خلال تطوير القوانين والتشريعات المحفزة لهذا ومن خلال ايضا انشاء منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وايضا فتح الباب على مصراعيه للقطاع الخاص للقيام بالمشروعات الاقتصادية والتكنولوجية الهامة بالمملكة حاليا وبما يتماشى مع التطورات المذهلة التى يشهدها الاقتصاد العالمى. وقال الدكتور كليب الفواز فى تصرحات لـ «لبيان» ان الاردن يعمل حاليا فى هذا الصدد على خصخصة الكثير من مؤسسات القطاع العام وخطا خطوات هامة وناجحة على هذا الطريق كما انه استطاع ان يوفر الاستقرار الملائم والارضية الصالحة لنجاح قطاع التكنولوجيا واوجد التشريعات التى تسهل عملية الاستثمار المحلى والاجنبى فى هذا القطاع وغيره من مجالات الاستثمار الاخرى مشيرا الى ان منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التى انشئت قبل سنتين توفر العديد من فرص الاستثمار فى مختلف المجالات الاقتصادية كما توجد مناطق صناعية مؤهلة لهذا الغرض مثل تلك التى توجد فى اربد وعمان والكرك وجميعها تسمح بتصدير منتجاتها الى السوق الامريكى دون حدود وقال ان شركات عالمية عديدة تتواجد حاليا بهذه المناطق نجحت فى اقامة مصانع بها وتصدر بالفعل منتجاتها بنجاح كبير. واشار الى فرص النجاح التى توفرها اتفاقية التجارة الحرة بين الاردن والولايات المتحدة التى تم التوقيع عليها فى سبتمبرمن العام الماضى والتى اصبحت بموجبها السلع المنتجة فى الاردن تتمتع بحرية التصدير للسوق الاميركى مباشرة وبدون قيود مما يعطى المستثمرين بالاردن فرصا ومزايا عديدة كما لو كانوا يعملون بالسوق الاميركى. واشار الدكتور الفواز الى ان الاردن يعد وجهة سياحية هامة فى المنطقة حاليا وخاصة فيما يتعلق بالسياحة العلاجية حيث تتوافر العديد من مناطق ومراكز الاستشفاء التى يقصدها سياح كثيرون عربا واجانب وقال ان هذه المراكز العلاجية متطورة للغاية سواء كانت مناطق العلاج التى تعتمد على عناصر الطبيعة كتلك التى تعالج امراض المفاصل او تلك المراكز العلمية التى يتم التدريس فيها وفق اعلى المستويات العالمية مشيرا الى ان الاردن يتميز بكوادره العلمية والتعليمية الجيدة وانه من بين الدول الاعلى فى نسبة التعليم مقارنة بعدد السكان. وقال بدأنا ندرك اهمية السياحة العلاجية واوليناها اهتماما كبيرا فى السنوات الماضية بدءا من استقبال الزوار فى المطار حتى توصيلهم للمستشفيات والمراكز العلاجية ومراقبة فواتير العلاج. وأضاف ان الحركة السياحية الى الاردن تشهد زيادة ملحوظة حاليا حيث بدأ يتعافى من التأثر باحداث سبتمبر خاصة وان جميع مقومات السياحة التاريخية والدينية والعلاجية تتوافر فى مختلف انحاء المملكة فالسياحة التاريخية متنوعة لتنوع الحضارات التى تعاقبت فى الاردن واشار فى هذا الصدد الى مدينة البتراء التى تلقب بالمدينة الوردية وهى محفورة بالكامل فى الصخور ومدينة جرش قلعة الثقافة بمهرجانها السنوى الذى يقام فى نهاية يوليو فى منطقة الاثار وسط اقبال عربى ودولى كبيرين، كما تتوافر مقومات السياحة الدينية المتنوعة بالاضافة لمنطقة البحر الميت الذى يعد مصدر جذب سياحى هام عبر الحقب التاريخية المختلفة للباحثين عن الدفء فى الشتاء والمناظر الطبيعية الخلابة وكثافة الاملاح فيه التى تعالج الكثير من الامراض.