قال مسئول بوزارة الاقتصاد والتجارة ان دولة الامارات قررت الدخول في مفاوضات لازالة الرسوم الجمركية على الألمنيوم في منظمة التجارة العالمية، ومن خلال جولة المفاوضات الخاصة بالنفاذ إلى الأسواق والتي تهدف إلى ازالة أو تخفيض الرسوم الجمركية العالية والمتصاعدة على السلع الصناعية والتي تعتبر من المعوقات التي تواجهها الدول النامية ومنها دولة الامارات، مشيرا إلى ان هذه المعوقات تحد من المنافسة العادلة في الأسواق الدولية وتتعارض مع ما تنادي به منظمة التجارة العالمية. وأوضح سعيد سويد النصيبي مدير شئون منظمة التجارة العالمية ان ازالة الرسوم عن صادرات الألمنيوم يشكل أحد الأولويات لدولة الامارات، حيث تفرض دول الاتحاد الأوروبي رسوماً مرتفعة على صادرات الدولة من الألمنيوم الذي يعتبر أحد أهم السلع التي تصدرها الدولة. وذكر النصيبي ان الامارات سوف تعتمد في طرحها لموضوع الالمنيوم على مبادئ منظمة التجارة العالمية الأساسية، مشيرا إلى ان دائرة التنمية الاقتصادية بدبي الممثلة لشركة دبي للألمنيوم «دوبال» أكدت على أهمية طرح هذا الموضوع باعتبار الألمنيوم يشكل أحد السلع الأساسية والتي تمثل نسبة كبيرة من صادرات الدولة، وقد عقدت عدة اجتماعات بين ممثلي الوزارة ودائرة التنمية الاقتصادية تم خلالها وضع استراتيجية للتفاوض في منظمة التجارة العالمية خلال جولة المفاوضات الجارية حالياً. وأشار النصيبي إلى ان دولة الامارات تنسق مع العديد من دول العالم المصدرة للألمنيوم ومنها الصين لافتا إلى ان الدولة ستقوم باجراء تحالفات مع دول أخرى منتجة ومصدرة للألمنيوم، مثل كندا وفنزويلا والبرازيل وجنوب افريقيا واستراليا ونيوزيلاندا واليابان بالاضافة إلى البحرين بطبيعة الحال، وذلك بهدف الضغط لازالة أو تخفيض الرسوم المطروحة على الألمنيوم حتى يمكن لصادرات الدولة، وتلك الدول الدخول إلى أسواق دول الاتحاد الأوروبي والمنافسة فيها. وقال النصيبي ان المفاوضات سوف تتضمن بالاضافة إلى الألمنيوم بعض السلع الأخرى المهمة التي يتم تصديرها من الامارات للأسواق العالمية والتي تواجه العديد من المعوقات وخاصة البتروكيماويات والسيراميك. وذكر النصيبي ان فريقاً تفاوضياً اماراتياً يمثل الوزارات والدوائر المعنية سوف يقود هذه الجولة من المفاوضات ويغادر اليوم السبت إلى جنيف وهي المرة الأولى التي يتولى هذا الفريق تمثيل الدولة في منظمة التجارة العالمية. ومن جهة أخرى ناقش ممثلون عن وزارات الاقتصاد والمالية والصحة والاعلام في اجتماع عقد بوزارة المالية والصناعة مذكرة التفسير الأميركية لبيان الدوحة فيما يتعلق بتصنيع الأدوية في البلدان النامية والأقل نمواً. وقال سعيد سويد النصيبي انه تم خلال الاجتماع استعراض وجهة نظر الدولة حول هذه المذكرة من خلال الشرح الذي قدمه الدكتور حسن أبو طاهر مستشار وزارة الاقتصاد لشئون منظمة التجارة العالمية والتي يتم تقديمها في اجتماعات المنظمة في جنيف بين 24 و 28 يونيو الماضي، حيث اعطى بيان الدوحة مجالاً أوسع لاستخدام التراخيص الاجبارية للدول النامية والأقل نمواً خاصة فيما يتعلق بالصحة العامة في أوقات الطوارئ أو الأوبئة ودون تحديد لأمراض معينة. وأشار إلى ان التفسير الأميركي لهذا البيان تضمن حصر هذه الميزة لصالح ا لدول الفقيرة وحصرها في أربعة من الأمراض الأشد فتكاً. وجاءت مذكرة دولة الامارات لتلقى تأييدا من دول العالم والتكتلات الاقليمية أثناء هذه الاجتماعات ذلك ان مذكرة التفسير الأميركية تكاد تلغي بيان الدوحة بهذا الخصوص، حيث طالبت دولة الامارات بالتمسك بنص الدوحة دون انتقاص أو تقليص من خلال التفسيرات، وقد لقي هذا الأمر قبولاً وتأييداً من المجموعة الافريقية ومجموعة البرازيل والهند كما لقيت تفهماً وتعاطفاً من مجموعة الاتحاد الأوروبي. وقد تم الاشارة إلى ان الأوراق المقدمة من دول العالم والمجموعات والتكتلات الاقليمية هي أوراق تفاوضية قابلة للتعديل بما يحقق المصالح العليا للدول وذلك بالتنسيق والتعاون مع الدول الأخرى ذات نفس المصلحة والاهتمامات في هذا الموضوع وذلك بالتركيز على الغاء أو تعديل المادة (31F) من اتفاقية التريبس أو تفسيرها بما يحقق مصالح الدول النامية. وتم تعميم مذكرة دولة الامارات إلى دول مجلس التعاون من خلال الامانة العامة بالرياض لابداء الرأي فيها واتخاذ موقف مؤيد معها. كما تم الاتفاق على تزويد الجهات المعنية بالدولة بأوراق الدول الأخرى التي تم تقديمها في جنيف لدراستها وتبني ما يحقق مصالح الدولة منها، وذلك من خلال التعاون والتنسيق مع هذه الدول أو التكتلات. وفي هذا الاجتماع تم توزيع مذكرة دولة الامارات على المجتمعين وتم الاتفاق على توزيعها على الجهات المعنية بالدولة لدراستها وتقديم مقترحات جديدة تعزز موقف الدولة في الاجتماع المقبل الذي سيعقد في جنيف أواخر هذا الشهر، كما تم التأكيد على ضرورة تمثيل كلا من وزارة الصحة ووزارة المالية والصناعة في هذه الاجتماعات.