القطاع العقاري في اي دولة يعد من القطاعات المهمة، بل الاكثر اهمية ونموه وانتعاشه يعبر عن حالة الاقتصاد وواقعه، ولذلك فإن القائمين عليه ليس التجار او الملاك، فقط بل توجد ارتباطات للاجهزة الخدمية المختلفة بهذا القطاع سواء المعنية بالتنظيم او التخطيط او حتى الترويج والتسويق مروراً بقطاع النقل والمرور. هذا الارتباط يتطلب تعاوناً وتنسيقاً بين الجهات المختلفة، فلا يمكن ان يقوم مستثمر بضخ ملايين الدراهم على بناء معين ثم ينتظر شهوراً بل سنوات حتى يتم توصيل الكهرباء إلى مبناه بعد اكتماله، كما يحدث في بعض امارات الدولة.. ولذلك فإن الامر يتطلب تنسيقاً بين الجهات مانحة الترخيص وهيئة الكهرباء المختصة بحيث يحدد للمستثمر مسبقاً وقت امداد بنايته بالكهرباء اللازمة لاستغلال بنايته في اسرع وقت. كما انه وفي اطار التخطيط العمراني يجب ان تحدد مواصفات البناء فلا يمكن ان نجد بناء ضخماً عملاقاً وبجواره بناء لا يزيد عن طابقين او ثلاثة خاصة وان هذه الظاهرة الموجودة في بعض المناطق تشوه الشكل الجمالي للموقع.. فتحديد الارتفاعات امر مهم والزام المستثمرين بالمواصفات وفق خطط محددة للمواقع وبشكل دقيق سيكون في صالح التوجه الحضاري. ومن الملاحظات المهمة ايضاً ان هناك بنايات تقام بالنظام التجاري، اي شقق كما يصفها العقاريون عبارة عن صناديق ضيقة جداً ولا تتناسب مع التوجهات العصرية للدولة وقد خسر اصحاب هذه البنايات كثيراً في تجربة سابقة ولكن مع ذلك يستمر الاداء ومنح التراخيص لهذه النوعية. وكل ما ندعو اليه هو اعداد مراجعات مستمرة للاداء بهذا القطاع تخطيطاً وتسويقاً وتنسيقاً بين كافة الجهات المعنية خاصة وان جهودها بارزة في هذا المجال ونأمل في المزيد. المحرر