منذ أن ظهر مدهش في الإمارات في عام 1998 أصبح للإجازة الصيفية نكهة مميزة، وتحول فصل الصيف إلى موسم الفرح والمتعة والفائدة، ولم يكتفِ مدهش بتقديم مفاجآت صيف دبي في مراكز التسوق الفريدة التي تنتشر في مختلف الإمارة، بل قرر أن يشيد مدينته الخاصة التي تضم وسائل الترفيه والثقافة المتخصصة بالطفل، تحت سقف واحد لتكون مملكة الصغار الفريدة، يؤمها يومياً آلاف الصغار مع ذويهم من زوار دبي والمقيمين على أرض الدولة على حد سواء. في مدينة مدهش الترفيهية تتقارب المسافات الثقافية بين الأطفال من مختلف الجنسيات، وتطلق الطاقات الإبداعية الكامنة في الصغار، وتتفتح عقولهم على العلوم والثقافات والمعارف، وتضج أجسادهم بالحيوية والعافية وهم يمارسون الرياضات الذهنية والجسدية، لترسم ابتسامة مدهش المشرقة على شفاه الأطفال جميعاً. في ركن الليجو كانت وقفتنا الأولى مع الشقيقتين بشاير وحمدة علي من الإمارات (9ـ 7 سنوات) اللتين تحرصان على القدوم يومياً إلى مدينة مدهش الترفيهية برفقة والدتيهما، وتقول بشاير: «نحن ننتظر حلول فصل الصيف بفارغ الصبر للقاء صديقنا مدهش الذي عودنا على مفاجآته الشيقة كل عام، ومدينته الترفيهية الرائعة التي تضم أركاناً مختلفة تتيح لنا الفرصة ممارسة هواياتنا والمرح يومياً من دون ملل». وقاطعت حمدة شقيقتها قائلة: «مدهش صديقي المفضل، وأنا محظوظة لكوني التقيت به عدة مرات وشاهدته وهو يرقص ويمرح على مسرح مدهش، في حين يراه بعض الصغار على شاشة التلفزيون فقط». وفي ركن الليجو أيضاً كان الحديث مع ضيوف مدهش من الكويت، محمد وفاطمة وطيبة العوضي (8 ـ 7 ـ 2) سنوات الذين قدموا إلى دبي لمتابعة فعاليات المفاجآت، وتقول فاطمة: «كنا نتابع كل صيف بشغف مدهش ومفاجآته الفريدة، وفي هذا العام طلبنا بإلحاح من ذوينا أن نمضي إجازتنا الصيفية في دبي». وأضافت فاطمة: «لم نكن نتوقع أن تكون مدينة مدهش الترفيهية بهذا الشكل، حيث يتوفر فيها أركان متنوعة، وجذبنا ركن الليجو بشكل كبير، وباشرنا بتركيب مجسم لبرج كبير شبيه بالأبراج الجميلة التي تنتشر في مدينة دبي». وبينما كانت الصديقتان مها عبده وراميا عبد الكريم من اليمن (7 ـ 12 عاماً) منهمكتين في عوالم الإنترنت في ركن الكمبيوتر، كان هذا اللقاء السريع. تقول مها: «أنا من عشاق الكمبيوتر والإنترنت بشكل كبير، وفكرة هذا الركن رائعة للغاية، وأحرص على زيارة مدينة مدهش الترفيهية بشكل متواصل للتمتع بمحادثة أصدقائي عبر الإنترنت وإرسال الرسائل الإلكترونية لهم، كما أقوم بتصفح المواقع الإلكترونية باللغتين العربية والإنجليزية». ومن جهتها أشارت رامية إلى تعاون المشرفين على الركن في تسهيل استخدام الأطفال للأجهزة وتعريفهم بخصائص تقنية مهمة في تشغيل البرامج الحاسوبية، وتعظيم استفادتهم من الشبكة المعلوماتية التي يمكن استخدامها في تحصيل المعرفة والفائدة في العديد من المواضيع التي تهم الأطفال بشكل خاص وتلائم هواياتهم المختلفة. وبالقرب من مضمار التحكم بالسيارات عن بعد تصاعد ضجيج المحركات جنباً إلى درجة تركيز الأطفال واحكام قبضتهم على جهاز التحكم لتجاوز سيارات المنافسين والحفاظ على اندفاع سياراتهم داخل المسار، ويقول أحمد خالد من الإمارات (10 سنوات): «لدي عشق خاص للسيارات وسعدت كثيراً بوجود هذا المضمار ضمن مدينة مدهش الترفيهية». ويعتزم أحمد احتراف قيادة سيارات السباق في المستقبل، ويعتبر هذه اللعبة طريقة فريدة لرفع درجة تركيزه وقدرته على التحكم بالسيارة واندفاعها ومعدل سرعتها على المنعطفات. وبين ضحكات الأطفال واندفاعهم البريء نحو المرح، كان الهدوء يخيم على ركن الرسم والتلوين، حيث تصب الأنامل الصغيرة مشاعر الأطفال وتطلعاتهم عبر الألوان على بياض الورق. وتحدثت الشقيقتان رنا وندى عبد العزيز من السعودية اللتان تزوران الإمارات للمرة الأولى خصيصاً لمتابعة فعاليات مفاجآت صيف دبي 2002، عن إعجابهما الشديد بمدهش، حيث كانتا تتابعان أخباره ومغامراته عبر شاشات التلفزيون، وأخيراً تحققت امنيتهما بلقائه ومصافحته وتبادل المزاح معه. وبعد أن جالت الشقيقتان على أركان مدينة مدهش الترفيهية ومن بينها مكتبة مدهش وركن الكمبيوتر، توجهتا إلى ركن الرسم والتلوين المزود بمختلف الخامات التي يحتاجها الأطفال لتنفيذ أعمالهم الفنية، وباشرت الشقيقتان رسم مدهش وهو يمرح ويلهو في مدينته الترفيهية.