شهدت قاعة غرفة تجارة وصناعة دبي حضوراً جماهيرياً كبيراً في محاضرة الدكتور خالد الجبير الذي يحظى بشعبية كبيرة على المستوى الخليجي والعربي، نظراً لدوره البارز في مجال الدعوة الى جانب مهنته كاستشاري للقلب بمركز الامير سلطان بن عبدالعزيز للقوات المسلحة في المملكة العربية السعودية والتي كان له فيها اول عملية سميت باسمه وهي عبارة عن تعديل مسار شريان ثان ايسر شاذ على قلب نابض، وتتميز محاضراته باسقاطات حية من خلال سرده قصصا واقعية عايشها بنفسه بحكم عمله استشارياً في امراض جراحة القلب، من الله على اصحابها بالشفاء بفضل قوة ايمانهم وصبرهم على البلاء رغم عجز الطب واستحالة الشفاء في بعض الحالات. واكد د. الجبير ان محاضرته «قلب الداعية» تفرز في طياتها تساؤلات عدة من بينها: لماذا ادعو؟، وكيف ادعو، ومن الذين ادعو؟، وما الذي يجب على الداعية؟، وغيرها، وكل تساؤل منها يحتاج الى جلسات قد يطول فيها الحديث، لذا فقد حدد محاضرته «قلب الداعية» لمحاولة الاجابة على تساؤل لماذا ادعو؟ وتوقف د. الجبير عند الحكمة في تقديم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على الايمان، كما ورد في نص الآية الكريمة، مشيراً الى ان الخالق جل وعلا دعا في كثير من مواضع كتابه الى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وخص بالذكر من عباده العلماء، والمجاهدين، واهل الحسبة، ذلك ان العلماء ينيرون الطريق الى الخير، وان المجاهدين يفتحون آفاق الهداية للكفار، وان اهل الحسبة يجتهدون على اعانة اهل الطاعة، وانكار أهل المعصية. واضاف ان المرء يمتدح ما يحب، ومن يحب الدين فإنه يعظم شعائره. وذكر استشاري القلب بمركز الامير سلطان بن عبدالعزيز للقوات المسلحة في المملكة العربية السعودية مع ضرب الامثلة وسرد المواقف اننا في واقعنا نستحي من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، رغم ان الامة بخير، ولكنها تحتاج من يحركها ويدفعها. وقال يجب ألا نحكم على الناس بظاهر الامور بل ان ندعوهم لاتباع سبيل الحق لننجو من المساءلة، ففي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر صلاح الدنيا، وفي الآخرة العذر بأنك قد بلغت، والله يهدي من يشاء. واختتم الدكتور خالد الجبير محاضرته بسرد 17 سببا للدعوة منها حتى نكون من الفالحين، وليرحمنا الله، ويتحقق شرع الله في الامة، وحتى لا يرد دعاؤنا، ونحقق المظهر الاسلامي للمجتمع، ويؤخذ على ايدي الظالمين، ونفوز بحب الله، ودعاء الناس، وغيرها.