يبدأ مطلع أغسطس المقبل في مصر تطبيق قواعد القيد واستمرار القيد والشطب للأوراق المالية الجديدة لنحو 1129 شركة مقيدة في بورصتي القاهرة والاسكندرية ، بهدف القضاء على ظاهرة الشركات المغلقة، وتوسيع دائرة الاكتتاب العام، وزيادة نسبة سيولة السوق من الأسهم القابلة للتداول والغاء الاعفاء الضريبي للشركات التي لا يجري عليها تداول، ولا تحقق أرباحا بحد أدنى 1% علاوة على عدم حظر قيد شركات أجنبية أو عربية في بورصة مصر لا يوجد لها تاريخ مالي معروف. وصرح عبدالحميد ابراهيم رئيس هيئة سوق المال المصرية أنه سيبدأ سريان قواعد القيد الجديدة التي ستقسم القيد فيها الى 4 جداول نصفهم رسمي والثاني غير رسمي تبعا لرأسمال الشركات المدفوع بالكامل من مليون الى 5 ملايين، وعدد الأسهم المسموح بتداولها من 500 ألف سهم، الى مليون سهم. على أن تقوم الشركات المقيدة حاليا ببدء خطوات توفيق الأوضاع ابتداء من أغسطس ولمدة عام غير قابلة للتجديد علما أنه سيكون مطلوبا من الشركات للقيد بيان بالسيرة الذاتية لكل عضو من أعضاء مجلس ادارة الشركة والمديرين الرئيسيين من اسم ومحل الاقامة والعمل ووصف دقيق للخبرات السابقة والمؤهلات والاختصاصات والصلاحيات المخولة لكل منهم وما اذا كان يشغل وظيفة أو عضوية مجلس ادارة في شركة مقيدة أخرى التي تزيد فيها ملكيته عن نسبة 5% فأكثر من رأسمالها وكذلك مساهمة الأقارب حتى الدرجة الثانية في رأس مال الشركة أو بسنداتها أو أي مجموعة مرتبطة مع أعضاء مجلس الادارة الذين يملكون 5% على الأقل من رأسمال الشركة. يشار الى أن هيئة سوق المال أصدرت قواعد القيد الحالية عام 1994 وأحالت عدة شركات مؤخرا الى النيابة جرت شبهة تسريب معلومات أو استغلال بيانات داخلية بهذه الشركات سواء لأعضاء في الشركات أو الأقارب حققوا من ورائها أرباحا نتيجة المضاربة على أسهم هذه الشركات مثل البنك الوطني للتنمية، ومصر الأميركي والتي ما زالت التحقيقات القضائية سارية بالنسبة لهما. واستحدثت القواعد - حسبما يقول عبدالحميد ابراهيم - ضرورة إنشاء لجنة مراجعة لقواعد القيد بكل شركة مقيدة وعامة في كل الهيئات بهدف مراجعة قرارات مجلس ادارة الشركات لضمان حياد مراقب الحسابات للشركات التي قد تقدم معلومات غير صحيحة. وتحصل شركات الأموال النشطة بجانب ميزة الاعفاء الضريبي وفي حالة التزام الشركات بالافصاح عن قوائمها المالية لمدة 5 أيام 500 جنيه وتزيد 100 عن كل يوم بعد ذلك، على أن يتم اللجوء الى الشطب مثلما حدث مع سهم شركة المجموعة المصرية القابضة لكح جروب مؤخرا في آخر المطاف خصوصا أن قواعد القيد والشطب واستمرار القيد تختلف جوهريا عن القواعد الحالية وتتفق مع 30 معيارا التزمت به المؤسسات الدولية لأسواق المال المنظمة بها (الايسكو) لاتباع القواعد الرشيدة للادارة. وذكر رئيس هيئة سوق المال المصرية أنه تضمنت قواعد القيد للأوراق المالية العربية والأجنبية في الجداول غير الرسمية طبقا لما سبق علاوة على أن تكون الورقة مقيدة في احدى البورصات العربية والأجنبية لها تاريخ مالي تخضع لاشراف جهة تمارس اختصاصات مماثلة للهيئة وأن تكون الورقة المالية بالعملات الأجنبية القابلة للتحويل للجنيه المصري، وتلتزم الشركة اعداد مراجعة القوائم المالية طبقا لمعايير محاسبية وقواعد مراجعة مقبولة دوليا بالصحف الصباحية واسعة الانتشار التي تصدر في مصر خلال شهر فقط من اعتمادها من سلطة الاعتماد بدولة مقر الشركة. وحظرت القواعد الجديدة قيد الشركات غير الرابحة في الجداول الرسمية للتداول والتي ليس لها ميزانية معتمدة ولا يقل رأسمالها المدفوع بالكامل عن 5 ملايين جنيه ولا يقل عدد الأسهم المطلوب قيدها عن 500 ألف سهم اضافة الى الحصول على شهادة بالتصنيف الائتماني للسندات لا تقل عن (BBB__) أو ما يعادلها ما لم يوافق مجلس ادارة الهيئة على درجة تصنيف أقل بالشروط التي يحددها وتجدد تلك الشهادة سنويا. وبالنسبة لوثائق الاستثمار التي تصدرها شركات صناديق استثمار محلية وعربية وأجنبية ألا يقل ما يطرح من وثائق الاستثمار الأسمية للاكتتاب العام عن 30% من مجموع وثائق الاستثمار المرخص للشركة باصدارها في كل اصدار، ولا يقل عدد المكتتبين في وثائق الاستثمار المطروحة للاكتتاب العام عن 150 مكتتبا لكل اصدار حتى ولو كانوا من غير المصريين علما أنه يجب ألا تقل الأوراق المالية التي تقابلها عن ألف ورقة. وأشار ابراهيم الى أنه أضيف للقواعد أن تلتزم الشركة بسداد 5 آلاف جنيه اذا لم تقم بالافصاح عن أمر يتسبب في الحاق الضرر بالمساهمين أو المستثمرين وتضاعف قيمة المبلغ في حالة تكرار المخالفة في نفس العام، وأن لا يتضمن النظام الاساسي للشركة أو شروط الاصدار أية قيود على تداول الأوراق المالية المطلوب قيدها، وأن يتم القيد لكامل الأوراق المالية المصدرة وقيد الاصدارات التالية بالنسبة للأسهم خلال ثلاثة اشهر من تاريخ القيد بالسجل التجاري. وأفادت القواعد أنه سيتم شطب أي شركة من المقيدة بالبورصة اذا مضت 6 شهور متصلة دون عقد عمليات تداول عليها، وحال شطب الأوراق المالية الأجنبية المقابلة لشهادات الايداع المقيدة، واذا تبين أن القيد تم على أساس بيانات غير صحيحة تؤثر على سلامة القيد، وعدم وفاء الشركة بالتزاماتها بالافصاح وفقا لاحكام هذه القواعد بعد مضي شهر من تاريخ اخطارها من قبل البورصة. وأجازت القواعد الجديدة شطب الأوراق المالية المقيدة بناء على طلب الجهة المصدرة بقرار من لجنة القيد بعد التأكد من توافر اعتراف أي مساهم على قرار الجمعية العمومية أو بعضهم على قرار الشطب يكون من حقهم بيع أسهمهم للشركة بأعلى سعر تم به تداول أسهم هذه الشركة خلال الشهر السابق على تاريخ قرار الجمعية بالشطب أو عدم اعتراض أي طرف آخر تكون أسهم الشركة «مرهونة» له ضمانا لديه على الشركة أو أحد مساهميها خلال شهر من تاريخ القرار علما أنه في حالة اعتراض من تم الرهن لصالحه يكون من حقه بيع الأسهم المرهونة له للشركة بأعلى سعر تم به تداول أسهم هذه الشركة خلال الشهر السابق من تاريخ قرار الجمعية بالشطب. وحددت القواعد الافصاح متى يتم اعلان الشركات عن وجود مفاوضات بيع أو شراء أو استحواذ للغير وسيتم نقل الشركات التي تم شطب اسهمها الى جدول سوق الأوراق المالية غير المقيدة في جلسة تداول قبل بدء التداول العادي لشركات الأوراق المقيدة بساعة دون الالتزام بنسبة 5% صعود وهبوط وسعر السهم المتداول اليومي أو وجود مؤشر للسوق بل يتم ذلك من خلال أوامر البيع والشراء لشركات السمسرة. وأشار ابراهيم أنه سيتم وضع دليل على اجراءات الطرح الخاص ووضع قيود على مرحلة معينة 3 شهور لأسعار التداول علاوة على القيام بتنفيذ مشروع مشترك مع مشروع تنمية أسواق المال لتشجيع وضع معايير محافظ أو اداء الصناديق بهدف قياس اداء هذه الصناديق ومحافظها المالية، وتأثير نشر معلومات عن ادائه للتغلب على مشكلة تباين معلومات القيمة الاستيرادية. معروف أن سوق المال المصرية بها 1129 شركة موزعة 147 شركة بالجدول الرسمي، و753 شركة بالجدول غير الرسمي (1) ، و229 شركة بالجدول غير الرسمي (2)، بلغ رأسمالها السوقي أسهم عادية نحو 117 مليار جنيه، علاوة على أسهم ممتازة ب519 مليون جنيها وتستحوذ أكثر من 10 شركات على 59.62% من كمية التداول الشهري البالغ 48.62 مليون سهم، و76.70% من اجمالي قيمة التداول الاسهم البالغة نحو 2.2 مليار جنيه. وتم شطب شركتين مؤخرا المصرية القابضة للاستثمارات المالية لكح جروب، وماك للتبريدات والتكييف لعدم الالتزام بالقواعد المقيدة بها.