ذكرت الصحف الاميركية امس ان الرئيس الاميركي جورج بوش استفاد من قرضين بفائدة متدنية عندما كان عضوا في مجلس ادارة ، شركة هاركن اينرجي كوربوريشن النفطية السابقة، وهما من نوعية القروض التي ندد بها في خطابه الثلاثاء في وول ستريت. وكان بوش حصل على قرضين من هاركن عام 1986 و1988 قيمتهما 180375 دولارا لشراء اسهم من الشركة، كما اعلنت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز. وسدد هذا المبلغ عندما ترك المؤسسة عام 1993، لكن ليس قبل ان يبيع اسهما اخرى بقيمة 848 الف دولار. وتأتي هذه المعلومات بعد يومين من خطاب الرئيس بوش حول الاخلاق في اوساط الاعمال وتعهده بانزال عقوبات اشد بحق من يتهم بالفساد بين ارباب العمل على امل القضاء على موجة الفضائح التي تهز الاوساط المالية. ودعا بوش الثلاثاء رؤساء المؤسسات المسجلة في البورصة لوضع حد لجميع القروض التي تقدمها الشركات للمسئولين فيها''. واشارت صحيفة تايمز الى ان مؤسسة هاركن قدمت هذه القروض في اطار برنامج لشراء اسهم يستفيد منه اعضاء ادارة المؤسسة وتوسع ليشمل بوش الذي كان في حينه عضوا في مجلس الادارة ومستشارا. وكانت فائدة القرض 5% وهي اقل بكثير من افضل الفوائد التي كانت تعرضها البنوك في تلك الفترة (7.5%). واشارت الصحيفتان الى ان البيت الابيض رأى ان هذين القرضين لم يكونا مخالفين للقانون وان دعوة الرئيس الى ازالة الممارسات غير الاخلاقية من اوساط الاعمال لا تتسم قط بأي نفاق. وكانت اللجنة المكلفة مراقبة عمليات البورصة (سيكيوريتيز اند اكستشانج كوميشن) فتحت تحقيقا حول قيام بوش عام 1990 ببيع اسهم هاركن التى جنى منها نحو مليون دولار قبل بضعة اسابيع من اعلان نتائج مالية سيئة للشركة التي افلست في ما بعد. ولكن اللجنة خلصت الى عدم توفر عناصر كافية للاشتباه بارتكابه جرم استغلال معلومات سرية لمصلحة شخصية. أ.ف.ب