اصدرت اللجنة الشعبية العامة في ليبيا القرار رقم 49 لسنة 2002 بشأن مزاولة الانشطة الاقتصادية والتي تقوم على الشراكة والملكية الجماعية، بما يؤدي إلى تحقيق الاشتراكية الشعبية وذلك في مجالات الانتاج الصناعي والزراعي والثروة الحيوانية والبحرية والتعدين والمحاجر والبناء والتشييد والاتصالات والنقل. كذلك نص القرار على الاعمال الحرفية كالتجارة والحدادة وما في حكمها والاعمال المهنية كالتعليم والطب والهندسة والمحاسبة والمحاماة والاستشارات المالية والاقتصادية وايضاً استيراد وتصدير السلع والبضائع والوكالات. وقد حدد القرار الذي صدر في 9 فصول واكثر من 80 صفحة الجهات والمؤسسات والافراد الذين يحق لهم مزاولة الانشطة الاقتصادية وحددها بالشركات المساهمة. المؤسسات والشركات العامة والتشاركيات ولا يجوز لغيرها بمزاولة النشاط الاقتصادي. وتم تحديد مزاولة النشاط لشخص او جهة ولا يجوز اصدار تراخيص لمزاولة اكثر من نشاط اقتصادي وتجاري كما كان معمول به سابقاً. وحدد القرار بحضور مندوبين من الجهات المختصة في الحكومة الليبية لحضور الاجتماعات التأسيسية واجتماعات الجمعيات العمومية لكل شركة مساهمة. وحث القرار الجديد الشركات والمؤسسات الالتزام بالترخيص الذي صدر من اجل الغرض نفسه والا سوف يسحب الترخيص وتوقع غرامات مالية على كل مخالف. وبموجب هذا القرار فقد سمح للشركات المرخص لها باستيراد المواد الخام ومستلزمات التشغيل وقطع الغيار اللازمة لممارسة النشاط كما حدد القرار عدم السماح بتشغيل الفيو في مزاولة اي نشاط من الانشطة الاقتصادية المرخص لها الا نظير حصة من الايراد. كما اشار القرار بأن تتولى اللجنة الشعبية العامة في ليبيا وضع الضوابط لتنفيذ المشروعات العامة والتشاركيات بما يتناسب مع رأسمالها كما تتولى امانة الاقتصاد والتجارة والمصارف المعنية اجراء مراجعة دورية لحركة الاعتمادات والتأكد من سلامة اجراءاتها. واوضح القرار انه لا يجوز لغير الليبيين بمزاولة اي انشطة اقتصادية وتجارية لا يمكن استخراج ترخيص له. وتم تحديد الحد الادنى لرأسمال التشاركيات المقامة لذلك لا تقل عن 15.000 الف دينار ليبي يتم ايداعها في المصارف الليبية اما بالنسبة للشركات المساهمة فيكون الحد الادنى 100.000 الف دينار ليبي عند الاشهار لابد من وضع ثلث المبلغ في احد المصارف الليبية. اما الشركات المساهمة عن طريق الاكتتاب فقد حدد المبلغ لا يقل عن مليون دينار ليبي على ان يجدد قيمة السهم بـ 100 دينار ولا يجب الا يتعدى نصيب الفرد الواحد في هذه الشركات عن 4% من رأس المال كما حدد القرار بأن تمارس الجهات العامة انشطة اقتصادية مختلفة وحدد لها معايير وقوانين وضوابط بشرط ان تكون الخزانة العامة للدولة هي المالك لاسهم الشركات المملوكة للمجتمع وتصدر الاسهم باسم الخزانة العامة. وبشأن الاسعار وقنوات الاستيراد والتصدير فقد حدد القرار بأن جميع الاسعار تحدد من قبل امانة الاقتصاد وتوضح الاسعار على السلع بطريقة واضحة وحظرت من المضاربة في السلع او بيعها بسعر يزيد عن السعر المقرر كما يحظر اخفاء او احتكار اية سلعة ويتم الاستيراد والتصدير من القنوات المرخص لها دونما الحاجة إلى رخصة استيراد وتصدير وتحدد دورياً من امانة الاقتصاد. كما حدد القرار السلع والبضائع المحظور استيرادها او تصديرها. وذكرت مصادر في امانة اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة ان هذا القرار الجديد يأتي في اطار الاصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها الحكومة في اطار تحقيق الانفتاح في السوق الليبي وتحديدالضوابط التي من شأنها ان تحكم السوق وتحدد الجهات التي تزاول المهن والانشطة الاقتصادية ومن اجل تحقيق الرفاهية للمواطن الليبي ومعاقبة المخالفين في ذلك.