علمت «البيان» ان اتصالات ثنائية تجري حاليا بين هيئة سوق المال المصرية ونظيرتها في أمريكا بشأن تحقيقات حول صفقة البنك المصري الأميركي، والتي كان تقدم لها بنك انجليزي «ستاندرد شارتر» في ابريل الماضي الا ان فشل الصفقة أظهر للسلطات الرقابية تلاعب بعض مسئولي بنك الاسكندرية، وأمريكان اكسبريس أكبر مساهمين في بنك مصر الأمريكي حيث قاموا بشراء أسهم قبيل البيع ثم بيعها باسماء أسرهم من الدرجة الأولى والثانية منتهزين ارتفاع سعر سهم البنك في حينه. وكشف مصدر مصري مسئول لـ «البيان» ان الجهات الرقابية الأمريكية طلبت من هيئة سوق المال المصرية ارسال بنود القانون الذي يحظر على المسئولين القيام بتسريب معلومات خاصة بشركاتهم أو افشاء بيانات لعدد محدود من الناس وتم توجهة هذه البنود القانونية وارسالها للجهات الرقابية الأميركية مؤكدا ان عزل ادارة بنك أمريكان اكسبريس للمدير التنفيذي لها في الشرق الأوسط وتعيين اخر غير مصري تصحيح لوضع خطأ واعتراف ضمني بوجود شبهة تسريب معلومات. معروف ان رئيس بنك الاسكندرية محمود عبدالسلام عمر لم يتقدم لرئاسة اتحاد بنوك مصر الدورة الحالية، وقدم محمد دبوس المدير التنفيذي لبنك أمريكان اكسبريس استقالته الشهر الماضي وحصل على اخلاء طرفه من البنك علما أنه تردد في حينه انه مرشح لمنصب مصرفي كبير الا ان مرور شهر على تقديم استقالته دون أن يحدث ذلك يؤكد ماجاء على لسان المصدر المصري المسئول. وذكر المصدر نفسه ان قواعد القيد والاستمرار والشطب الجديدة التي سيبدأ العمل بها مطلع الشهر القادم تتضمن تسجيل بيانات اقارب المسئولين في مجلس الادارة والمديرين التنفيذين لأي مؤسسة أو شركة مقيدة في البورصة حتى الدرجة الثانية، وأماكن اقامتهم، للحيلولة دون حدوث مثل ماسبق ثانية. ويشار إلى أن صفقة المصري الأميركي جنى بعض المسئولين المتورطين فيها نحو 40 مليون جنيه أرباحا نتيجة الاستفادة بفروق أسعار السهم بدخول البنك الانجليزي مشتريا وفي أقل من 3 أيام فقط قفز بسعر السهم الى مافوق 43 جنيها وقتها مقابل 30 جنيها قبل الافصاح عن وجود مفاوضات بشراء من جانب البنك الانجليزي. وبين المصدر المسئول ان التحقيقات ومرحلة جمع المعلومات تمهيدا لتقديمها للقضاء سيستغرق 3 شهور مقبلة الا انه سيفجر حال ثبوت التهم احدى قضايا الفساد الاداري التي ستتسبب في دوي كبير في الأوساط الاقتصادية والمالية في مصر علما أن قواعد الافصاح الجديدة سيشترط أن تقدم أي مؤسسة أو شركة عند وجود مفاوضات التقدم بها كاملة للبورصة قبل نزولها على شاشات التداول امام جميع المتعاملين في السوق. معروف ان البنك المصري الأميركي مقيد بالجدول غير الرسمي (1) بالبورصة بنسبة 100% وعدد أسهم 12.400 مليون سهم بقيمة اسمية 10 جنيهات للسهم ويصرف اخر كوبون رقم 25 في 26 إبريل 2001 بقيمة 3 جنيهات، وقام بتوزيع سهم لكل 5 أسهم للمساهمين في 27 ديسمبر 1998 وسجل السهم اخر سعر اقفال 31.99 جنيها وقفز رأس المال السوقي للبنك الى 460.656 مليون جنيه. ويذكر ان هيئة سوق المال المصرية قد ألغت عدة عمليات بيع وشراء جرت حول أسهم البنك المصري الأميركي في حينه، ولم تقوم بتسجيلها عبر شركة مصر للمقاصة، والتسوية، ومازالت محل جدل في أوساط دوائر المال والاعمال في مصر من استغلال مسئولين سلطات مناصبهم في جني أرباح دون وجه حق.