ذكر تقرير المنظمة العربية لضمان الاستثمار ان هناك تحسناً واضحاً في الاداء والتحول الاقتصادي في ليبيا. وتشير البيانات التقديرية إلى ان مساهمة قطاع النفط في الناتج المحلي الاجمالي بلغت 293 مليار دينار وهو ما يمثل نسبة 18.9% من الناتج المحلي الاجمالي. وتم خلال العام تكرير نحو 13.7 مليون طن من النفط الخام بنسبة 88% من الطاقة الانتاجية ويرجع انخفاض الانتاج إلى تحديد سقف الانتاج. وفي صناعة الغاز تم انتاج 746 الف طن من الميثانول و394 الف طن من الامونيا و464 الف طن من اليوريا. وفي الصناعات البتروكيماوية التي تعتمد على تصنيع النفط تم انتاج 188 الف طن من الايثيلين بنسبة 70% من الطاقة المتاحة، 110 آلاف طن من البوريلين بنسبة 87% من الطاقة الانتاجية، ثم انتاج 25 مليون لتر من الزيوت بنسبة 48% من الانتاج السنوي المستهدف والبالغ 55 مليون لتر. وتم تحقيق نسبة انجاز متقدمة في مصنعي البولي ايثيلين منخفض ومرتفع الكثافة بطاقة انتاجية تبلغ 88 الف طن لكل منهما. وفي مجال الاستكشاف تم تنفيذ 47.7 كيلو متراً مربعاً مسح سيزمي ثنائي الابعاد و1347 كيلو متراً ثلاثي الابعاد كما تم حفر 14 بئرا استكشافيا و14 بئرا تطويرياً. وفي قطاع الصناعة تظهر بيانات متابعة الانتاج الصناعي ان قيمة الانتاج الصناعي المحقق خلال النصف الاول من هذا العام بلغ 884.2 مليون دينار مقارنة بالانتاج عام 99 وتم خلال العام الانتهاء من مشروع زيادة الطاقة الانتاجية لمصنع درفلة القضبان والاسياخ الذي يهدف إلى اضافة طاقة انتاجية للمصنع تبلغ 700 الف طن، كما تم الانتهاء من تنفيذ خطى الجلفنة والطلاء بطاقة انتاجية تبلغ 120 الف طن. وتم الانتهاء من تنفيذ توسعات مصنع الانابيب الذي يهدف إلى اضافة طاقة جديدة تبلغ 38.4 الف طن ودخلت التوسعات مرحلة تجارب التشغيل كما يجرى العمل في الاعمال المدنية لمصنع اسطوانات الغاز وكذا مصنع سيارات النقل الخفيف. وتم خلال العام الماضي اقامة عشرة مصانع للاحذية في عدة مناطق بليبيا تبلغ طاقتها الانتاجية 5.9 ملايين زوج في العام. وفي مجال تطوير بعض الصناعات القائمة تم تجديد بعض خطوط الانتاج لمصنع نسيج مصراتة وتجديد بعض المرافق بمصنع القطن الطبي بجنزور وانشاء بعض المرافق التخزينية ووحدة لتحلية المياه بمجمع ابي كماش للصناعات البتروكيماوية وتوريد وتركيب محطة تحلية المياه وتوليد البخار بمصنع التبغ بطرابلس. وفي قطاع الزراعة بلغ انتاج الحبوب خلال العام الحالي 197 الف طن تتوزع 60 الف طن قمح ونحو 137 الف طن شعير وبلغ انتاج الخضروات نحو 1.7 مليون طن والفواكه نحو 621 الف طن والزيتون 133 الف طن كذلك بلغ انتاج عسل النحل نحو 960 طناً اضافة إلى انتاج 260 الف طن من التمور وحقق القطاع انتاج حوالي مليوني شتلة غابات وحوالي 284 الف شتلة فاكهة. وفي مجال تنمية الموارد البشرية تحتل ليبيا المرتبة 64 من بين 174 بلداً صناعياً وناميا وقد حققت ليبيا نتائج ممتازة لتدلل بأن الفروقات بسيطة حيث سجلت ادنى منطقة 0.74 واعلى منطقة 0.83 مقارنة بالمعدل الوطني 78. وعملت ليبيا على زيادة الدخل الاجتماعي للفرد وهو توفير الخدمات المجانية التعليمية والصحية وتطوير الاوضاع السكنية وتطبيق الرعاية الاجتماعية وتطبيق نظام الدعم بصورة مختلفة من خلال ما تضمنته الميزانية السنوية. كما قامت بتنظيم العديد من الندوات والدورات التدريبية والملتقيات العلمية في اطار تنمية وتطوير الموارد البشرية وتحديد الاحتياجات التدريبية بالمصارف وكيفية اعداد التقارير الادارية والفنية والتنمية الزراعية، الزراعة المائية بين التقنية والتطبيق، واستعمال المياه العادية والعديد من الندوات الخاصة بشبكة المعلومات الانترنت والتوظيف الامثل لتقنيات الحاسوب وادارة المشروعات الصناعية. وبعد صدور قانون تشجيع الاستثمار في ليبيا فيشهد الشهر المقبل المؤتمر الدولي الثاني لتشجيع الاستثمارات في ليبيا والذي تقيمه الهيئة العامة لتشجيع الاستثمارات في ليبيا في العاصمة البريطانية لندن ومن قبله قامت الهيئة بدعوة كثير من الفعاليات الاقتصادية ورجال الاعمال في العديد من الدول منها ايطاليا ـ الصين ـ اليابان اسبانيا ـ بريطانيا بلجيكا ـ السعودية ـ فرنسا. كما قامت ليبيا باصدار القانون رقم 2 لسنة 1998 على تقسيم ليبيا إلى وحدات ادارية تسمى الشعبيات يضم كل منها عدداً من المحلات على ان تكون كل شعبية مستقلة في وحداتها الادارية وان تسير هذه الشعبيات تسييراً ذاتياً وبذلك تم الغاء الامانات مثل «الزراعة ـ الصناعة ـ التجارة ـ الاعلام والتعليم ودمج عدد من الامانات كما اعادت الاقتصاد والتجارة» إلى الواجهة. كما اصدرت قرارات بانشاء هيئات جديدة من بينها جهاز التنشيط والاستثمار السياحي وجهاز الفاتح الاستثماري والجهاز التنفيذي لحفر وصيانة آبار المياه وتوفير مستلزماتها ـ جهاز التقدم ـ اللجنة الوطنية لمقاومة التصحر. كما تم تأسيس عدة شركات عامة وشركات مساهمة وهي شركة المتوسط للاستثمارات ـ جهاز الاستثمارات ـ الشركة الدولية للتجارة والاستثمار. وقد سمح للقطاع الخاص بممارسة المساهمة في الاقتصاد الليبي مما اتاح نوعاً مساحة الاستثمار في مختلف النواحي الاقتصادية.