أشارت دراسة صدرت عن إتحاد الغرف التجارية إلى أن الصادرات المصرية لا تزال صادرات خامات إذ تمثل الخامات فيها أكثر من 50% من تلك الصادرات وأن الصادرات النصف مصنعة والتامة الصنع تتمحور حول عدد محدود من السلع وبكميات متواضعة. وأكدت الدراسة أن الصادرات الصناعية الغذائية مازالت تواجه العديد من المعوقات رغم أهمية هذا القطاع ففي مجال إنتاج وصناعة المجمدات والعصائر من الخضر والفاكهة في مصر تبين وفرة الإنتاج المحلي من الخضر والفاكهة الطازجة واتجاه الكميات المنتجة إلى التزايد وفي المقابل هناك ضآلة في حجم ما يتم تصنيعه من ذلك الإنتاج على الرغم من المزايا العديدة التي يوفرها الإتجاه إلى التصنيع، وكذلك بالرغم من التطور الكبير في إنتاج المجمدات والعصائر من الخضر والفاكهة خلال فترة التسعينيات، إلا أن نسبة ما تم إستخدامه من الخضروات الطازجة في صناعة المجمدات لا تتعدى 1% من إجمالي الإنتاج الطازج خلال تلك الفترة بينما بلغت نسبة ما تم إستخدامه من إنتاج الفاكهة الطازجة في صناعة العصائر نحو 1.5% من إجمالي الإنتاج خلال نفس الفترة وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول الإمكانيات والفرص المتاحة للتوسع في تلك الصناعة وخاصة مع وجود عديد من الدلائل التي تشير إلى وجود إمكانية إستيعاب المزيد من ذلك الإنتاج في السوق المحلي واتجاه الكميات المستهلكة الى التزايد وزيادة إقبال المستهلكين على تلك النوعية من المنتجات. وتناولت الدراسة الأهمية الاقتصادية لحاصلات الخضر والفاكهة والتطور في المساحة المنزرعة منها والكمية المنتجة خلال الفترة من 91 -2000 حيث شهدت فترة التسعينات تطورا كبيرا في كمية الإنتاج المصري من حاصلات الخضر من حيث الأهمية النسبية وفقا للكميات المنتجة منها بمتوسط إنتاج بلغ نحو 1.9،5.4مليون طن تمثل نحو 42.7% و15% من متوسط إنتاج الخضر، وفيما يتعلق بحاصلات البسلة الخضراء والفاصوليا الخضراء والبامية فإن متوسط إنتاجها السنوي قد بلغ نحو 160، 168، 74 ألف طن خلال نفس الفترة أما حاصلات الفاكهة فقد أخذت الكميات المنتجة منها إتجاها عاما متزايدا خلال نفس الفترة ويأتي البرتقال في مقدمة حاصلات الفاكهة من حيث الأهمية النسبية وفقا للكميات المنتجة منه حيث بلغ متوسط إنتاجه السنوي نحو 1.6 مليون طن خلال فترة الدراسة تمثل 26.6% من متوسط إنتاج الفاكهة خلال نفس الفترة ويأتي إنتاج العنب والموز والتفاح والليمون في مراتب تالية وبمتوسط إنتاج سنوي بلغ 303.347.548.821 آلاف طن لكل منها على الترتيب وهي تمثل نحو 14%، 3.9%، 9.5%، 2.5% من متوسط إنتاج الفاكهة خلال فترة التسعينيات. تبين الدراسة أيضا مدى التطور الذي شهده قطاع الصناعات الغذائية خلال التسعينات ويحتل المرتبة الثانية بين القطاعات المختلفة وبنسبة تقدر بنحو 24.8% من متوسط قيمة المنتجات الصناعات وأن مجموعة العصائر والمجمدات تشكل بنحو 56.2% من متوسط الكميات المنتجة من الصناعات الغذائية القائمة على الخضر والفاكهة والذي بلغ خلال فترة الدراسة نحو 112.9 ألف طن سنويا، ونحو 61% من متوسط قيمة الإنتاج خلال نفس الفترة والذي بلغ 335 مليون جنيه سنويا في المتوسط، ولقد بلغ المتوسط السنوي لإنتاج المجمدات 28 ألف طن قيمتها 67 مليون جنيه في حين بلغ متوسط الإنتاج المصري من العصائر خلال نفس الفترة 353 ألف طن قيمتها 137 مليون جنيه في المتوسط وتأتي البامية المجمدة في المرتبة الأولى بالنسبة لمنتجات الخضر المجمدة ويمثل إنتاجها 25% تقريبا من إنتاج المجمدات ثم البسلة المجمدة بنسبة 20% والملوخية والسبانخ نسبتها 15% بينما يمثل الخرشوف والفاصوليا الخضراء 10%، 5% وباقي الخضر 10%. وأشارت الدراسة إلى إستعراض نصيب كل من شركات قطاع الأعمال العام والقطاع الخاص الاستثماري من حيث الإنتاج فبالرغم من أن المجمدات قد بدأت في الثمانينات من خلال شركات القطاع العام إلا أن فترة التسعينات قد شهدت دخول عديد من شركات القطاع الخاص والاستثماري في مجال صناعة المجمدات من الخضر والفاكهة وقد بلغ متوسط إنتاج قطاع الأعمال خلال الفترة نحو 3،3 آلاف طن من المجمدات تمثل 11.9% من إجمالي الإنتاج المصري من المجمدات من الخضر والفاكهة في حين بلغ متوسط ما أنتجه القطاع الخاص والاستثماري خلال نفس الفترة نحو 24.7 ألف طن تمثل نحو 88.1% من جملة الإنتاج المصري وبالنسبة للعصائر فقد بلغ المتوسط السنوي لإنتاج القطاع العام خلال نفس الفترة نحو 13 ألف طن تمثل نحو 36.9% من إجمال إنتاج العصائر بينما بلغ متوسط إنتاج القطاع الخاص الإستثماري نحو 22.3 ألف طن تمثل 63.1% من إجمالي إنتاج العصائر وبالرغم من دخول القطاع الخاص والاستثماري هذا المجال وباستثمارات كبيرة إلا أن العديد من تلك المصانع لا تعمل بكامل طاقتها وبها طاقات عاطلة وتكمن المشاكل في نوعية المنتج وخاصة فيما يتعلق بتكنولوجيا التصنيع والتقنيات المستخدمة فيها حيث تلعب التعبئة والتغليف الدور الرئيسي في نجاح تسويق المنتج محليا وخارجيا في كثير من الأحيان. وعن تجارة مصر الخارجية من هذه المنتجات فقد بلغت الكميات المصدرة من أنواع الخضر المجمدة نحو 20.2 ألف طن قيمتها نحو 47.9 مليون طن كمتوسط للفترة من 98- 2000 وتشمل الباميا، وخليط الخضروات، الخرشوف المجمد، بطاطس، ملوخية، بازلاء، فاصوليا، سبانخ وتنخفض الكميات من الخضر البقولية المجمدة واللوبيا والذرة الحلوة واتسمت الصادرات بالتذبذب وعدم الثبات وتواجدها في بعض السنوات واختفائها في البعض الأخرى مما يشير إلى عدم الإستمرارية ووضوح ظاهرة الصفقات الفجائية أو الطارئة في صادرات الخضر المجمدة.