قال برنامج «اجادة» ـ المشروع الاوروبي الاردني لتحديث الصناعات الاردنية ان سوق زيت الزيتون الاردني في هذه اللحظة مازال منعزلاً عن مجتمع زيت الزيتون العالمي. وتتركز صادرات المملكة من هذه المادة بشكل اساسي في اسواق الخليج العربي التي تستورد 86.2% من الانتاج على رأسها السعودية 53.2% والكويت 21.8% ودولة الامارات 11%. وعلى الرغم من ان الاردن دولة منتجة لزيت الزيتون الا ان متوسط صادراته لم يتجاوز 300 طن خلال السنوات الثماني الماضية. ولا يعتبر السعر المحلي منافساً بالمقارنة مع السوق العالمي الا ان الفجوة آخذة في التناقص. وكان ترتيب المملكة العاشر عالمياً في انتاج هذه السلعة العام الماضي. وترتكز خطة العمل وفقاً لاستراتيجية التصدير على المدى القصير على اجراء دراسة لسوق السعودية بالاضافة إلى دول الخليج العربي تهدف إلى التعرف على القوانين المتعلقة بتجارة زيت الزيتون في هذه الاسواق والتعرف على حجم السوق والمستوردات وتصنيفات السوق وقنوات التوزيع ونظام البيع واسعار المنافسين وانماط الاستهلاك ومتطلبات التعبئة والخصائص العضوية لزيت الزيتون المنتج في الدول المنافسة ووسائل الترويج الدارجة في هذه الاسواق وبحسن الحظ فإن زيت الزيتون هو اكثر الزيوت القابلة للاكل تقديراً في العالم بسبب قيمته الغذائية وجودة طعمه. وبالنسبة للاردن تعد شجرة الزيتون مورداً طبيعياً متجدداً ومحصولاً ملائماً للمناطق الجافة من شأنه الحفاظ على الماء المورد النادر. ومحصولاً اساسياً في القطاع الزراعي له خصائص طبية وغذائية قيمة، وترتبط العديد من العادات الاجتماعية والثقافية بالزيتون والمنتجات المصنعة ذات قيمة كبيرة اضافة إلى انه قطاع مولد لفرص العمل، ويخضع الانتاج لتقلبات دورية. ومعظم المعاصر تفتقر إلى الوعي بالمهارات الادارية خاصة الرقابة على التكاليف ومحاسبة التكاليف ومعايير جودة المنتج والرقابة عليها، وتفتقر للاساليب الجيدة للتصنيع. واكد برنامج «اجادة» اهمية ان توجه الاستثمارات المستقبلية نحو تحسين ظروف واساليب التخزين والتعبئة ومن شأن التخزين بعبوات الصفيح ان يشجع على الشراء السائب، كذلك فإنه يضعف التوجه نحو التغليف والرقابة على الجودة بالاضافة إلى انه لا يشجع على تلبية الاذواق المختلفة. وفيما يتعلق بالجودة اشار البرنامج إلى انه لا توجد مواءمة مع المعايير العالمية ووفقاً لهذه المعايير هناك اربعة انواع من زيت الزيتون البكر وبالنسبة للمواصفات الاردنية هناك نوع واحد من زيت الزيتون. وانتقد غياب الرقابة على الجودة من ناحية غياب التصنيف للانواع المختلفة من زيت الزيتون ومعظم المستهلكين غير واعين لنوعية الزيت الذي يستهلكونه ويدفع المستهلك سعراً واحداً سواء للنوعية الجيدة او السيئة من زيت الزيتون في ظل سوق لا يعتمد على التصنيف. ويباع في السوق المحلي دون اية رقابة او فحص للمنتج ولا توجد رقابة على المعلومات التي يحتويها الملصق ومدى مطابقته للمواصفات الاردنية الخاصة بذلك. وليست هناك استراتيجية واضحة ومعرفة للاسعار بالاضافة إلى انه وعلى الرغم من ان اتجاه الاسعار آخذ في التناقص فإن هذه الاسعار مازالت تعتبر مرتفعة بالنسبة للمواطن الاردني. وعلى الرغم من ان الاردن دولة منتجة لزيت الزيتون الا ان معدل الاستهلاك للفرد يعد منخفضاً 4 كجم لكل فرد. ونظراً لعدم تطبيق المواصفات العالمية فإن ما يتم تصديره من زيت الزيتون هو واحد من حيث النوعية وغالباً ما يلجأ المصدرون إلى التصدير في نهاية الموسم حيث تكون الاسعار المحلية للزيت في مستوياتها الدنيا. ويمتلك زيت الزيتون البكر الممتاز المنتج في الاردن العديد من المزايا التي تميزه عن غيره. واقترح برنامج «اجادة» بالتعاون مع وزارة التخطيط انشاء جمعية لمصدري زيت الزيتون بهدف التغلب على المخاطر والصعوبات والاستفادة من الفرص واستغلال نقاط القوة والتركيز على النوعية المتميزة. وعلى المدى الطويل نشر الوعي حول الاردن كمزود ومنتج كزيت زيتون عالي الجودة في الاسواق المحتملة والمستهدفة مثل الولايات المتحدة وكندا وسنغافورة وهونج كونج واستراليا والاتحاد الاوروبي اليابان، ولابد من وجود خبير متخصص لتوجيه الشركات في هذه المرحلة الحساسة. وتكامل الجهود في مجالات الترويج ووضع سياسة تسعيرية متكاملة واستراتيجية تسويقية موحدة. يذكر ان مشروع «اجادة» يهدف إلى تطوير المؤسسات الاردنية الصغيرة ومتوسطة الحجم وتعزيز جاهزيتها من خلال برنامج فني ومالي متكامل وباشر المشروع ممارسة نشاطه منتصف عام 2001 ويستمر لمدة اربع سنوات