افتتح سمو الامير مولاى رشيد شقيق جلالة الملك محمد السادس عاهل المغرب ظهر امس بمركز المعارض بالدار البيضاء معرض«الامارات فى المغرب» الذى اقيم تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وحضر الافتتاح سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الاعلام والثقافة ومعالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ومعالي مصطفى المنصوري وزير التجارة والصناعة والطاقة والمعادن المغربى وعيسى بوشهاب سفير دولة الامارات فى الرباط وفارسل سهيل اليبهونى المدير العام للمؤسسة العامة للمعارض وعدد من اصحاب المعالى الوزراء وكبار المسئولين فى المملكة المغربية ورجال السلك الدبلوماسى العربى والاجنبى والفعاليات الاقتصادية المشاركة فى المعرض.ولدى وصول سمو الامير مولاى رشيد الى مكان الاحتفال استقبله سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ومعالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي« حيث قام سموه بقص الشريط التقليدى ايذانا بافتتاح المعرض الذى يقام تحت شعار «صنع فى الامارات» وتنظمه المؤسسة العامة للمعارض بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ووزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة المالية والصناعة . ثم قام سمو الامير مولاى بجولة داخل المعرض حيث استمع الى شرح من سهيل فارس اليبهونى عما يحتويه المعرض من صناعات حديثة ومتطورة غذائية وبترولية بالاضافة الى المشاريع التى تقوم بتنفيذها جهات حكومية. وفى ختام جولة الامير مولاى رشيد قدمت له هدايا تذكارية من العارضين ومن مدير عام المؤسسة العامة للصناعة. وقد اكد معالى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمى حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على تعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع المغرب معربا عن امله ان تصل هذه العلاقات الى المستوى الذى وصلت اليه العلاقات السياسية. وقال ان تطور العلاقات التجارية يتطلب العمل باستمرار مع الاشقاء المغاربة لكى نصل الى المستوى المطلوب . مشيرا الى ان اقامة المعارض وتنظيمها هى اللبنة الاولى التى يمكن من خلالها الاسهام فى زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين وتعريف رجال الاعمال فى البلدين بكل الامكانيات المشتركة للمشاريع الموجودة فى المغرب والامارات. مؤكدا على ضرورة تفعيل الاتفاقيات القائمة بين البلدين وخاصة الاتفاقيات القائمة بشان التبادل الحر التى وقعت مؤخرا وذكر ان اقامة المعارض والزيارات المتبادلة ستساهم فى زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين ودعا معاليه الفعاليات الاقتصادية والتجارية فى المغرب الى انتهاز فرصة عودة رؤوس الاموال الخليجية من الخارج للقيام بمشاريع مشتركة فى البلدين حيث ان لدى المغرب امكانيات هائلة للاستثمار. وقال معاليه انه ينقل لحكومة وشعب المغرب الشقيق تحيات حكومة وشعب دولة الامارات متمنيا لهذا المعرض النجاح ولهذه التظاهرة الاقتصادية التوفيق فى تعزيز العلاقات بين البلدين. واضاف معاليه «ولاشك واننا بمناسبة افتتاح معرض الامارات فى المغرب يدفعنا الحديث عن الصناعة المعرضية التى لها ارتباط وثيق مع كافة اوجه الصناعات المتطورة التى تشهدها دولة الامارات العربية المتحدة ومن وجهة نظرنا فاننا نعتبر ان الصناعة المعرضية رديف لكافة الصناعات لانها وجه من وجوه ابراز التقدم الصناعى بل والحضارى واثراء الحركة التجارية فى مختلف القطاعات بحيث اصبح مرادفا للنجاحات التى تستحقها الصناعات الاخرى فى الدولة وقد كان للصناعة المعرضية دور واضح فى دعم الصادرات والترويج للقطاع الصناعى واستقطاب رؤوس الاموال بالاضافة الى ذلك الترويج لمناخ الاستثمار الصناعى فى الدولة واكد معالى الوزير ان الامارات تتطلع الى مستقبل اكثر اشراقا وتعاونا وشراكة بينها وبين المغرب الشقيق لما يربط هذين البلدين من اواصر الاخوة التى أرسى جذورها قوية ومتينة صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله وامد فى عمره والعاهل المغربى الراحل الملك الحسن الثانى واستمرت بثباتها وصلابتها فى عهد الملك محمد السادس والذى نأمل ان ترى المزيد من الاشراق والتطور والازهار. ومن هنا كان التوجه بالاهتمام بمعارض صنع فى الامارات التى تقوم بتنظيمها مؤسسة معرضية عريقة حققت الكثير من النجاح والسمعة الطيبة وهى المؤسسة العامة للمعارض التى تقوم بتنظيم معارض دولية ذات سمعة عالمية لا يقل مستواها عن اى معرض ينظم فى اعرق الدول خبرة فى هذا المجال ومن اجل ذلك فاننا على ثقة كاملة بان تكون سلسلة معارض صنع فى الامارات سفيرا للصناعات المحلية ومرجعا للاستثمار فى الدولة ونافذة تطل منها صناعاتنا المختلفة على العالم. وفى نهاية بيانه تقدم معالى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي بتقديره وشكره للحكومة المغربية ملكا وحكومة وشعبا لدعمهم معرض الامارات فى المغرب والذى نأمل ان يستقطب الفعاليات الاقتصادية ورجال الاعمال والتجار وان يكون فرصة طيبة للطرفين لمزيد من الاتفاقيات وتبادل المنفعة المشتركة. من جهته اعرب سهيل فارس اليبهونى مدير عام المؤسسة العامة للمعارض عن شكره وتقديره للحكومة المغربية على الدعم الذى تقدمه للمعرض وللتسهيلات التى قدمتها للعارضين فيه مما يؤكد حرص الحكومة المغربية على تشجيع التبادل التجارى والاقتصادى بين البلدين مشيرا الى الروابط الاخوية التى تربط البلدين الشقيقين. وقال ان تنظيم هذا المعرض يأتى تمشيا مع سياسة دولة الامارات بتوثيق العلاقات الثنائية مع المغرب الشقيق وكذلك لتشجيع مصادر الدخل وتشجيع القطاع الصناعى والتجارى والعمل على زيادة استثمارات البلدين فى مختلف المجالات. واكد مدير عام المؤسسة العامة للمعارض على اهمية فتح مجالات جديدة للتعاون بين البلدين حيث ان الاسواق هى العامل الحاسم فى اى تطور ملموس فى الصناعة وان فتح اسواق جديدة للمنتوجات الصناعية من امر حيوى فيما يتعلق بتطويرها غير ان التجارة الم تكن مجرد بيع وشراء بل احد اشكال التبادل الثقافى المتميز ومن هذا المفهوم جاء تطوير فكرة سلسلة معارض صنع فى الامارات لتضم كافة ابعاد الحياة فى الامارات من تجارة وصناعة وخدمات وتراث. وذكر ان معرض صنع فى الامارات اصبح الوسيلة المثالية للمسئولين فى القطاع الصناعى فى الدولة لولوج هذه الاسواق الجديدة بمنتجاتهم مما يمكنهم من اكتساب المزيد من الزبائن على مستوى العالم لاسيما وان المعرض سيصبح نافذة للاطلاع على الصناعات الوطنية وما وصلت اليه من مستوى رفيع يؤهلها بان تصبح فى مصاف الانتاج العالمى لما تحمله من مواصفات ومقاييس دولية اضافة الى تعريف الدول المضيفة بتراث وثقافة شعب الامارات كما انها فرصة لتسليط الضوء على فرص الاستثمار فى قطاعى الصناعة والخدمات لاسيما فى ظل بيئة للاستثمار الملائمة فى الدولة. وقال سهيل فارس اليبهونى ان اقامة المعرض فى المغرب ياتى للعلاقة الاجتماعية والسياسية الوطيدة التى تربط البلدين ومن شأن هذه العلاقة ان تشكل اساسا قويا لتوسيع التجارة وفرص الاستثمار بين البلدين. ودعا رجال الاعمال والتجارة فى المغرب الشقيق لزيارة المعرض للاطلاع على الصناعة الحديثة وفرص الاستثمار فى دولة الامارات حيث يعتبر فرصة طيبة لعقد صفقات تجارية مختلفة مع الامارات والتى ستعود بالمصلحة والمنفعة للطرفين. ويشارك فى المعرض الذى يستمر حتى يوم الاثنين المقبل 32 شركة وطنية بالاضافة الى عدة جهات حكومية تعرض اهم المنتوجات الصناعية والوجه الحضارى لدولة الامارات من خلال المشاريع التى نفذتها الجهات الحكومية فى الدولة. ويعتبر معرض الامارات فى المغرب المحطة الثانية من سلسلة معارض صنع فى الامارات حيث اقيمت الدورة الاولى فى العاصمة اليمنية خلال شهر يونيو من العام الماضى وستقام المحطات المقبلة منه فى سلطنة عمان والعراق والسودان حيث ان هناك مباحثات لتنظيم معارض مماثلة فى عدد من الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة. هذا وقد اعدت المؤسسة العامة للمعارض حملة ترويجية ضخمة فى الدار البيضاء تشمل الصحافة المحلية المغربية ووسائل الاعلام بالاضافة الى انها اقامت مركزا اعلاميا فى مقر المعرض لتسهيل مهمة رجال الاعلام والصحافة. كما اقامت المؤسسة مركزا لرجال الاعمال يتضمن كافة الوسائل التكنولوجية لمساعدتهم فى الالتقاء مع رجال الاعمال المغاربة حول امكانية ايجاد فرص للتعاون الاقتصادى والتجارى وامكانية عقد صفقات تجارية بينهما. ويهدف المعرض الى فتح اسواق جديدة امام المنتوجات الوطنية للدولة فى الاسواق الخارجية ومن السوق المغربى وتوفير اسس للحوار بين اقطاب الصناعة المحلية الاماراتية المغربية وتوفير فرص الاستثمار بين البلدين وتقديم خدمات راقية وذات جوده عاليه للعارضين ودعم استراتيجيات الامارات المتعلقة بتنويع قاعدتها الاقتصادية.