اعلن المغرب امس انه لن يسعى لاصدار سندات دولية الان بسبب التقلب الحالي الذي يعصف بأسواق المال الدولية. وقال فتح الله ولعلو وزير الاقتصاد والمالية والسياحة للصحفيين انه استشار في الاسبوع الماضي بنوك استثمار في باريس ولندن بشأن هذا الاصدار من السندات الدولية المتوسطة الاجل الذي تصل قيمته الى 500 مليون دولار الا انه وجد ان ظروف السوق غير ملائمة. وقال للصحفيين ان المغرب على المستوى المالي ليس في حاجة ماسة الى طرح هذا الاصدار الا ان الوقت ليس مناسبا لطرح هذا الاصدار. وتابع انه عندما تسنح الفرصة فان المغرب سينتهزها. وامتنع الوزير عن الكشف عن الحجم الذي كان مزمعا لهذا الاصدار الا ان مصرفا اوروبيا قدر قيمته بما يصل الى 500 مليون دولار. غير أن ولعلو أكد أنه جرى اختيار مصرفي بي.ان.بي باريبا وميريل لينش الاستثماريين لتقديم المشورة لبلاده بشأن العملية. وسيكون هذا الاصدار في حالة طرحه اول سندات دولية تعرض ديونا مغربية سيادية محضة تنطوي على مخاطر بدون ضامن خارجي. وكان أول ظهور للمغرب في اسواق راس المال الدولية في سبتمبر من عام 1997 عندما حصل على قرض مشترك قيمته 200 مليون دولار ومدته خمس سنوات وهي العملية التي تولى الاشراف عليها مصرفا كوميرتسبنك الالماني وسوميتومو الياباني. من ناحية أخرى قال وزير الاقتصاد والمالية والسياحة المغربي أمس ان بلاده تعتزم بيع حصة نسبتها 16% من اسهم شركة اتصالات المغرب بحلول نهاية العام الحالي في اطار برنامجها لخصخصة القطاع العام. وقال ولعلو للصحفيين في مؤتمر صحفي ان الحكومة ملتزمة ببرنامجها للخصخصة وبالوفاء بالمستويات المستهدفة للموازنة العامة للدولة معربا عن ثقته في انجاز عملية بيع تلك الحصة من اسهم اتصالات المغرب في نهاية العام. وتتوقع الموازنة العامة المغربية لسنة 2002 تحقيق عائدات من برنامج الخصخصة قدرها 12.5 مليار درهم (1.18 مليار دولار) على الاقل من بينها حصيلة بيع تلك الحصة في اتصالات المغرب. الا ان محللا في قطاع الاتصالات وصف خطة ولعلو بانها «مغرقة في التفاؤل» وقال ان بيع تلك الحصة «لن يحدث على الارجح قبل النصف الاول من عام 2003». وقال ولعلو ان شركة اتصالات المغرب تشكل واحدة من افضل شركات الاتصالات في العالم لانها ليست مدينة وحققت استثمارات كبيرة منذ سنوات اي قبل التدهور الاخير في اسعار اسهم الشركات في قطاع الاتصالات في الولايات المتحدة واوروبا. وقال ان شركة اتصالات المغرب تشكل فرصة استثمارية طيبة مشيرا الى ان نموها المتوقع في العامين المقبلين ايجابي. ونفى ولعلو تكهنات السوق باحتمال ان تبيع مجموعة فيفندي الاعلامية الفرنسية العملاقة المتعثرة حصتها البالغ نسبتها 35% في اتصالات المغرب التي دفعت فيها 2.2 مليار دولار في عام 2000. وقال ان فيفندي تمثل الشريك الاستراتيجي في شركة اتصالات المغرب وستظل كذلك لسنوات مقبلة. وقال ولعلو ايضا ان الاجراءات المتعلقة بخصخصة شركة السجائر جارية وتمضي قدما بصورة طيبة. ووقع اختيار المغرب في الشهر الماضي على كونسورتيوم مؤلف من مؤسستين لتقديم المشورة بشان عملية بيع تلك الشركة التي تحتكر قطاع السجائر بمبيعات اجمالية قيمتها 800 مليون دولار. رويترز