أصدر بنك السودان المركزي منشوراً حول ضوابط التعامل بالبطاقة مدفوعة القيمة «شامخ» التي يطلق عليها البطاقة الذكية. وحدد المنشور الحد الأعلى لتعبئة البطاقة بمبلغ ثلاثة ملايين دينار بحيث تعود القوامة على المبالغ المتجمعة من تعبئة البطاقة للبنك المصدر لها، ونص المنشور دفع وديعة محددة من الشركة كضمان لمزاولة النشاط والعمل بنظام البطاقة الذكية، كما حدد المنشور اجراءات معينة تنظم اشتراك المصارف في نظام البطاقة واعتماد مراكز بيعها وكذلك طرق اصدارها للجمهور وكيفية ايقاف التعامل بها عند الحاجة وكيفية ادراجها في التسويات المحاسبية واجراءات المقاصة بين المصارف ووسائل فض النزاعات بين الاطراف المشاركة في نظام البطاقة الذكية وحفظ البيانات والمستندات لدى المصارف والشركة لضمان حقوق المستخدمين. وأبان المنشور ان على المصارف التي ترغب في الاشتراك بنظام البطاقة الذكية ان تقدم طلباتها لشركة الخدمات المصرفية الالكترونية (شامخ) واحتوى المنشور كذلك على اجراءات اعتماد نطاق البيع والمشاركة في النظام. وعلى صعيد آخر وفي خطوة تهدف الى تعديل ومراجعة شهادات «شهامة» التي تبناها وزير المالية السابق عبدالرحيم حمدي وأدخلها بزخم سياسي كبير الى السياسة النقدية أعلن عن تكوين لجنة من وزارة المالية والبنك المركزي لمراجعة اداء شهادات شهامة لمواجهة المشكلات العملية التي تواجهها شهامة من حيث الاصدار والآجال التي وصفت بأنها تحل خلال فترة قصيرة مما يعجز بها عن حل مشاكل متوسطة الأجل تتوجه نحو التنمية علاوة على صدورها بأحجام مالية كبيرة مما يجعل السداد بذات هذه الاحجام وفي ذات المواعيد تؤثر على اداء الميزانية وتعطل الصرف في البنود الاخرى جميعها بسبب انجاز سداد الشهادات مما يضطر وزارة المالية للاستدانة من الجهاز المصرفي المركزي. وقال وزير المالية الزبير احمد حسن الذي أقر بالمشكلات العملية التي تواجه شهامة انه يؤكد على ضرورة تجزئة مواقيت شهادات شهامة باعتبارها اداة مرهقة للميزانية حتى لا تكون بحجم التوزيعات الكبيرة الحالية. وقد كانت شهادات شهامة تواجه انتقادات متعددة من بعض القطاعات المالية والنقدية والاقتصادية ومن بعض رجال الاعمال ومن بين هذه التحفظات عليها انها زاحمت القطاع الخاص في التمويل المصرفي بنسبة عالية وان حجمها قد يقفز بما يزيد على سقف الودائع في المصارف. وقال وزير المالية في هذا الصدد بعد ان قلل من مزاحمتها بصورة كبيرة للقطاع الخاص ان اللجنة المكونة الآن لدراسة سندات شهادة ستبحث نسبة حجمها مقارنة بحجم السيولة في السوق وحجم التمويل والودائع حتى يتم تحديد اثرها الفعلي وما اذا كانت تحتاج فعلاً لاجراءات تحجيم حتى لا تحدث اضرارا على تمويل البنوك للقطاع الخاص. وأرجع الوزير احجام البنوك عن تمويل القطاع الخاص الى التعثر في السداد. وفي حين قال الوزير ان شهادات شهامة حركت كثيراً من الموارد العاطلة والمجمدة وتم استخدامها في الزراعة والتنمية الا انه اعترف بأنها سحبت فعلاً من السوق الوفورات التي كانت تستخدم في شراء المحاصيل والثروة الحيوانية بسبب ربحيتها العالية والمضمونة. وفي هذا السياق أورد تقرير صحفي ان وزير المالية كشف عن سعيه لإدخال شركات ذات ربحية عادية ضمن محفظة شهامة بجانب شركات عالية الارباح مثل سوداتل واسمنت عطبرة وهيئة الموانئ البحرية، مشيرا الى ان الهدف من ذلك ارجاع شهامة لحجم ارباح معقول مع ضرورة هذا الاجراء ومدى تأثيره على حجم الاقبال على الشهادات. وألمح الوزير الى ادخال صيغ اخرى على شهامة التي تعمل حالياً بصيغة واحدة هي صيغة المشاركة مع الحكومة.