قالت مصار نفطية ان العراق قد يلغي هذا الاسبوع رسما اضافيا يفرضه بشكل غير قانوني على مبيعاته من خامي كركوك والبصرة وهو ما قد يؤدي الى تخمة في المعروض ويهبط باسعار الخامات المنافسة. ويتوقع متعاملون منذ شهور ان العراق سيضطر لإلغاء هذا الرسم الاضافي والا سيعاني من تباطؤ صادراته بشدة. لكنهم قالوا ان التكهنات بإلغاء الرسم الاضافي في الايام المقبلة زادت حدتها. واعرب متعامل عن اعتقاده بان هذا الرسم الاضافي الغى فعلا في بعض الحالات. وقال متعامل كبير في النفط العراقي «اعتقد ان الرسم الاضافي الغى فعلا بالنسبة للبعض». وعلق متعامل آخر قائلا «اشعر شخصيا بأن احتمال (إلغاء هذا الرسم الاضافي) يزيد على 50%». وفرض العراق رسما اضافيا على مبيعاته من النفط الخام يتراوح بين 25 سنتا و30 سنتا على البرميل الواحد منذ 18 شهرا لتحويل جانب من عائداته النفطية مباشرة الى بغداد بعيدا عن برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الامم المتحدة. ويسمح لبغداد في اطار هذا البرنامج بتصدير النفط في مقابل سلع انسانية. ورغم نفي العراق تقاضيه هذا الرسم الا انه اصبح بسرعة سمة معروفة في السوق مما اضطر شركات النفط الكبرى ومشتري النفط المنتظمين على الخروج من السوق وعزز ظهور حفنة شركات مغمورة لشراء النفط العراقي. وفي العام الماضي جاءت بريطانيا والولايات المتحدة بسياسة التسعير باثر رجعي او تسعير النفط بعد تحميله فقط وهي السياسة التي اعتقدت الدولتان انها ستلغي هذا الرسم الاضافي. وقال متعاملون والعراق ان التسعير باثر رجعي لم يسفر الا عن تعطيل تجارة النفط العراقي. وقالت مصادر في السوق يوم الجمعة الماضي ان صادرات النفط العراقي التي تشرف عليها الامم المتحدة هبطت خلال الاسبوع المنتهي في الخامس من يوليو الى حوالي 885 الف برميل يوميا من حوالي 1.14 مليون برميل يوميا في الاسبوع السابق. من جهتها قالت مصادر نفطية عراقية ان العراق يسعى لزيادة طاقته الانتاجية النفطية بنهاية العام بما يتراوح بين نحو 300 الف و400 الف برميل يومياً رغم انه قد لا يكون في وسعه الانتاج بكامل طاقته. واوضحت مصادر تشارك في مؤتمر نفطي ان وزارة النفط العراقية تستهدف الوصول بطاقتها الانتاجية الى 3.5 ملايين برميل يوميا بحلول نهاية العام الحالي وهو نفس المستوى الذي استهدفت بلوغه العام الماضي الا انها لم تحققه بسبب تأخر تسلم معدات في ظل تعليق الامم المتحدة لعقود مبرمة في اطار اتفاق النفط مقابل الغذاء. واضافت المصادر ان العراق يحدوه الامل في مواصلة تعزيز طاقته الانتاجية اعتمادا على موارده الذاتية لتشغيل مشروعات تنتظر استثمارات اجنبية محظورة حاليا بمقتضى العقوبات الدولية المفروضة على بغداد منذ الغزو العراقي للكويت في اغسطس 1990 . وتتراوح الطاقة الانتاجية للعراق حاليا بين نحو 3.1 ملايين برميل و3.2 ملايين برميل يوميا. وفي مايو قام العراق بتشغيل حقل مجنون النفطي العملاق الذي يتراوح حجم احتياطياته بين عشرة مليارات و30 مليار برميل بمعدل انتاج قدره 50 الف برميل يوميا. وحصلت شركة توتال فينا الف على حقوق تفاوض منفردة بشان استغلال هذا الحقل. وينتظر بدء المرحلة الثانية من انتاج الحقل بكمية 50 الف برميل يوميا اخرى قبل نهاية العام. وتمضي بغداد قدما ايضا في مشروع حقل القرنة الغربي البالغ حجم احتياطياته ثمانية مليارات برميل والذي وقع العراق بشانه عقدا قيمته 3.5 مليارات دولار مع كونسورتيوم روسي بقيادة شركة لوك اويل في عام 1997 انتظارا لرفع العقوبات. لكن المصادر سلمت باحتمال عدم استعداد السوق لاستيعاب زيادة في صادرات العراق بسبب عوامل في مقدمتها الخلاف بشان تسعير النفط العراقي مع الامم المتحدة الذي هبط بصادرات العراق تحت اشراف المنظمة الدولية الى اقل من النصف نزولا الى حوالي مليون برميل يوميا في الاشهر الاخيرة من مستوى اقصى يقدر بنحو 2.2 مليون برميل يوميا. وينتظر ان يعزز اصلاح محطة الضخ الى ميناء جيهان التركي الطاقة التصديرية العراقية من 15ر1 مليون برميل يوميا الى 1.5 مليون برميل يوميا لكن لا يتوقع استغلال هذه الزيادة. وقال مسئول عراقي يوم الاثنين انه لولا العقوبات الدولية والحرب العراقية الايرانية لبلغ انتاج بلاده الان ستة ملايين برميل يوميا. وكانت صادرات النفط العراقية تراجعت الاسبوع الماضي الى 6.3 ملايين برميل مقابل ثمانية ملايين برميل قبل اسبوع حسب ما اعلن أمس مكتب الامم المتحدة لبرنامج «النفط مقابل الغذاء». وبلغت ايرادات هذه الصادرات 152 مليون يورو (150 مليون دولار) مقابل 190 مليون يورو (185 مليون دولار). وهذه الايرادات هي دون معدل الايرادات الاسبوعي المقدر ب5،274 مليون دولار الضرورية لتمويل المرحلة الحالية للبرنامج التي بدأت في 30 مايو. وكان معدل سعر النفط العراقي 02،24 يورو (80،23 دولارا) للبرميل. وخلال الاسبوع الماضي تم نقل ثلاث شحنات من مرفأ ميناء البكر العراقي على الخليج وشحنتين من مرفا جيهان التركي على المتوسط. وبموجب المرحلة الـ 12 لبرنامج النفط مقابل الغذاء صدر العراق 36 مليون برميل بقيمة 851 مليون يورو (847 مليون دولار) حتى الاسبوع الماضي. وساهم تراجع صادرات النفط العراقي في خفض تمويل البرنامج الانساني وهو استثناء للحظر المفروض على العراق منذ 1990. وتراجعت صادرات النفط في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء الى 24،1 مليون برميل يوميا خلال النصف الاول من العام الحالي مقابل الـ 2،2 مليون برميل يوميا المقررة اصلا من قبل السلطات. أ.ف.ب