رحب المهندس راشد الليم مدير عام المنطقة الحرة بالحمرية بالشارقة بكافة المستثمرين ورجال الاعمال العرب الذين تتوفر لديهم الرغبة فى اقامة مشروعات صناعية وتجارية، وخدمية لهم فى المنطقة الحرة بالحمرية والاستفادة فى ذلك مما توفره المنطقة من امتيازات وخدمات وتسهيلات تساهم الى حد كبير فى نجاح الاستثمارات بأنواعها وتطورها لتعود بفوائد كبيرة على أصحابها. جاء ذلك خلال الاجتماع الذى عقد بمقر المنطقة أمس مع وفد ولاية كسلا السودانية الذى يزور البلاد حاليا برئاسة جعفر محمد على وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة بالولاية وبحضور نور الدين عبيد رئيس الغرفة التجارية بولاية كسلا ونور الهدى فتح العليم المستشار الاقتصادى بسفارة السودان فى الدولة. وعرض المهندس راشد الليم الانجازات الكبيرة والمتواصلة التى حققتها المنطقة الحرة بالحمرية منذ انطلاقتها الحقيقة عام 1998 لتكون بحسب الاهداف التى أنشئت من أجلها القاعدة الصناعية الاولى فى منطقة الشرق الاوسط. واشار الى ان المنطقة استقطبت استثمارات متنوعة صناعية وتجارية وخدمية ومكاتب تمثيلية من 41 دولة وزاد عدد الشركات العاملة بها خلال عام 2001 ليصل عددها فى نهاية يونيو 2001 الى 230 شركة مما يعنى ان امارة الشارقة اصبحت مقرا لافضل المناطق الحرة لما يتوفر لهذه المناطق من بنية تحتية متطورة لاقامة الصناعات بانواعها الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وباعتباها مركزا لتوزيع البضائع والمنتجات من شتى الدول المنتجة فى أسواق الدولة ومنطقة الخليج والشرق الاوسط واسيا وأفريقيا. وقال المهندس راشد الليم انه وبالرغم من الانعكاسات السلبية الاقتصادية والسياسية لاحداث 11 سبتمبر الماضى ألا ان المنطقة تمكنت من تحقيق نسبة نمو فى عدد الشركات العاملة بها وبنسبة 60 فى المائة خلال عام 2001 الماضى مما يعكس مدى ثقة المستثمرين بما توفره المنطقة لهم من امتيازات تهييء للشركات العاملة فيها قدرة الوصول الى الاسواق الخليجية والاسيوية عبر شبكة مواصلات حديثة وشبكة اتصالات سلكية ولاسلكية متطورة وما تؤمنه للمستثمر من حياة مستقرة وثقافات متعددة وامتيازات أخرى قل توفرها فى غيرها. وأكد حرص ادارة المنطقة على توثيق العلاقات مع الجهات التى يمثلها الوفد السودانى وكذلك مع رجال الاعمال السودانيين الذين تتوفر لديهم رغبة فى الاستفادة من الفرص المتاحة لهم فى الشارقة ودولة الامارات لاقامة استثمارات خاصة بهم خاصة وأن السودان تعتبر سلة الغذاء العربى والافريقى ولديها من الخامات الطبيعية والمنتجات ما يساهم بشكل كبير فى اقامة الصناعات بأنواعها. وأشار الى ان المنطقة الحرة بالحمرية ونتيجة للجهود المتواصلة التى يقوم بها فريق العمل تمكنت وخلال عامين من الحصول على ثلاث جوائز عالمية كانت اخرها جائزة «سنتشيرى» الذهبية للجودة مما يضعها فى مقدمة كافة المناطق الحرة فى العالم ويحفز العاملين على تحقيق خططها فى زيادة عدد الشركات العاملة بها لتصل الى 500 شركة انتاجية وتجارية وخدمية موكدا ان الحصول على هذا النوع من الجوائز تحقق نتيجة للسمعة الطيبة والخدمات المميزة وكفاءة الاجهزة العاملة وملاءمة القوانين الاستثمارية التى تجذب المستثمرين وترسخ ثقتهم بالمنطقة وتحفزهم لتوسيع استثماراتهم وتنويعها. وفى معرض رده على طلب رئيس الوفد السودانى للتعاون فى انشاء منطقة حرة على الحدود بين ولاية كسلا وأرتيريا أكد المهندس راشد الليم استعداد المنطقة الحرة بالحمرية لوضع ما يتوفر لديها من خبرات ومعلومات فى تصرف الجهات المعنية بهذا الامر فى السودان لتنفيذ هذا المشروع الحيوى وتشجيع المستثمرين من دولة الامارات على الولوج فيه وعلى اعتبار ان المناطق الحرة وسيلة من الوسائل الفعالة لتنشيط وجذب الاستثمارات. كما أكد ان نجاح العمل فى المناطق الحرة يتطلب شفافية مطلقة من أجل تعريف المستثمرين على الاسباب الحقيقية المشجعة للاستثمار وحرية تحويل وانتقال رؤوس الاموال والملكية الكاملة للمشروعات المختلفة من قبل المستثمرين والاعفاء من الضرائب وتوفير كل مايلزم من خدمات البنية التحتية المتطورة والامتيازات والتسهيلات المساعدة. وأشار الى ان السودان يمتاز بتوفر المواد الخام اللازمة لاقامة أى مشروع صناعى وذلك على عكس اليابان وسنغافورة مثلا التى تستورد جميع المواد الخام من الخارج مؤكدا أنه اذا ما توفرت الارادة والنوايا السليمة والادارة الكفء المخلصة فإن السودان مستقبلا سوف يأخذ وضعه الطبيعى ليكون فاعلا فى حركة الاقتصاد العالمى خاصة فى ظل توجه الحكومة السودانية للانفتاح الحضارى والاقتصادى على العالم. واشار الى الاهمية الكبيرة التى يحظى بها المؤتمر العالمى للمناطق الحرة والمعرض المصاحب له الذى يعقد بدبى فى الفترة من 12 الى 15 يناير المقبل ودعا الجانب السودانى للتنسيق مع الجهات المنظمة للمؤتمر فى دبى للمشاركة فيه والتعرف على مختلف التجارب العالمية فى هذا المجال خاصة وأن المؤتمر سوف يستقطب عدداً كبيراً من المناطق الحرة بالعالم. وام