قال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «البنك المركزي» حمد سعود السياري ان القطاع الخاص السعودي غير النفطي سيسهم بقوة في نمو اقتصادي «معقول وايجابي» في العام الجاري ما لم تحدث مفاجآت في سوق النفط. وقال السياري في مقابلة مع رويترز على هامش الاجتماعات السنوية لبنك التسويات الدولية ان المؤشرات تظهر ان القطاع الخاص غير النفطي ينمو بمعدل ملحوظ افضل من العام الماضي وان ذلك سيساعد على النمو بشكل عام. وقامت الحكومة بحملة لتشجيع القطاع الخاص لتقليل اعتماده على النفط الذي يمثل مصدر 75% من الايرادات وللمساعدة في مواجهة تحدي توفير متطلبات الحياة لنحو 22 مليون سعودي يدور متوسط اعمارهم حول 16 سنة. وقال السياري انه لا يتفق مع توقع نمو سلبي هذا العام بل انه سيكون ايجابيا لكن ذلك كله يعتمد على قطاع النفط ايضا. واضاف انه بشكل عام يتوقع نموا على نحو «معقول ايجابي» هذا العام. وتوقع صندوق النقد الدولي في وقت سابق من العام الحالي تراجع الناتج المحلي الاجمالي الفعلي للسعودية لعام 2002 بنسبة 0.5% مقابل ارتفاعه بنسبة 2.2% عام 2001. وقال الصندوق ان النمو الفعلي في السعودية يمكن ان يرتفع الى 3.2%عام 2003. ولم تعلن السعودية اي توقع رسمي للنمو هذا العام لكن وزير المالية ابراهيم العساف قال ان عائدات النفط تسير بالفعل بمعدلات اكبر مما هو متوقع لكنه لم يذكر اي تفاصيل اخرى. وقال السياري ان من السابق لاوانه اعطاء توقعات عامة للنمو الاقتصادي لكنه ذكر ان القطاع الخاص غير النفطي سيحقق نموا يزيد على اربعة في المئة وسيتحسن اداؤه عن العام الماضي. ولم يذكر اي ارقام لعام 2001. واضاف ان العجز المتوقع في الميزانية السعودية يمكن ان يكون اقل من المستهدف في الميزانية لان اداء سوق النفط في الوقت الحالي افضل مما كان متوقعا اصلا. ولم يقدم السياري اي توقع محدد. وفي ديسمبر الماضي اقرت السعودية ميزانية تتوقع عجزا يبلغ 45 مليار ريال (12 مليار دولار) في 2002 وعدلت توقعها للعجز في 2001 الى 25 مليار ريال. واشارت مؤسسة النقد العربي السعودي الى ان بنوكا محلية ارتفعت لديها مستويات السيولة وحسنت من مستوى كفاءة رأس المال وحققت ارباحا اكبر في احدث نتائجها الفصلية. وتابع السياري ان لوائح قطاع البنوك روجعت وشددت في اعقاب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الماضي. واضاف ان بلاده تطبق بالفعل توصيات دولية لمكافحة غسيل الاموال او اي استخدام غير قانوني للاموال. وقال ان المعلومات التي جمعتها مؤسسة النقد العربي السعودي تظهر ان السعوديين لا يبذلون جهودا كبيرة لاعادة الاموال المستثمرة في الخارج بعد هجمات سبتمبر. لكنه اشار الى ان من الممكن ان تقل الاموال التي تذهب الى الخارج. ويستثمر السعوديون ما يقدر بمليارات الدولارات في الخارج لكن ليست هناك ارقام محددة لما يمتلكونه من ثروات خارج بلادهم. رويترز