لم تتأثر حركة السياحة المنتعشة فى فرنسا او تهتز بشكل ملحوظ بعد احداث 11 من سبتمبر الماضى حيث حافظت على معدل السياح، الذين يفضلونها كوجهة سياحية والبالغ 57.5 مليون سائح خلال العام وهو نفس المعدل المسجل تقريبا فى عام 2001. وبعد فترة قصيرة من وقوع هجمات 11 من سبتمبر فى نيويورك والتى اثرت بحدة على صناعة السياحة فى العالم استطاعت فرنسا ان تعالج انخفاضا طفيفا اصاب سياحتها لتعود الى كما كانت عليه. وفى هذا الصدد قال رئيس منظمة ترويج السياحة فى فرنسا غيرارد بغيمون فى حديث لوكالة الانباء الكويتية «كونا» لقد كان الامر كما توقعنا. فقد انخفض عدد السياح الاميركان واليابانيين الا ان هذا الهبوط فى معدل السياح عوضه سياح اوروبيون من بريطانيا وايطاليا . واضاف المتحدث انه فيما يتعلق بالانخفاض الطفيف فى معدل السياحة الباريسية فان 2.8 مليون من السياح الاميركان زاروا فرنسا هذا العام مقارنة بثلاثة ملايين اميركيا زاروها فى نفس الفترة من العام الماضى. واوضح اننا وجدنا ان نسبة انخفاض معدل السياح الاميركان والكنديين تراوحت من 7 الى 10% اما السياح اليابانيون فقد انخفض عددهم من 5 الى 8%. واشار بغيمون الى ان هذا الفرق البسيط فى المعدل يمكن تعويضه بسهولة من قبل السياح القاصدين فرنسا من مناطق اخرى. واكد ان اكثر الاماكن فى فرنسا التى تضررت من اثار هجمات 11 من سبتمبر هى الفنادق الضخمة والمتاحف. من جانبها قالت متحدثة من وزارة السياحة الفرنسية لكونا ان الفنادق اربعة نجوم فى باريس وهى التى يسكنها 25 مليون سائح خلال العام لاقت انخفاضا فى معدل حجوزاتها فى الثلاثة اشهر الاولى التى تبعت الهجمات بنيويورك. الا ان دراسة اجرتها وزارة السياحة الفرنسية اظهرت نتائجها ان الانخفاض الذى اصاب معدل السياحة بباريس لم يكن مرتبطا بشكل مباشر بهجمات 11 سبتمبر. واضافت المتحدثة ان الدراسة ارجعت انخفاض معدل الحجوزات فى فنادق 4 نجوم من 24 الى 40% بشكل رئيسى الى انخفاض معدل السياح الاميركان واليابانيين الذين يشكلون 26% من السياح الذين يقصدون باريس لوحدها. واكدت ان هذا الانخفاض تبعا للدراسة المذكورة يشكل 9% فقط من الانخفاض الذى طرأ على معدل السياحة الى فرنسا بشكل عام. وقالت ان المتاحف الفرنسية والتى تعرف بأنها اكثر الاماكن الجاذبة للسياح فى البلاد واجهت انخفاضا فى معدل زوارها بلغ 30% خلال الاشهر الاولى التى تلت الهجمات الا انها الان تحظى بنفس العدد الذى اعتادت عليه فى العام السابق. كونا