شددت اللجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي امس على ضرورة الالتزام بالميزانيات بين الدول الاعضاء في منطقة اليورو واصدرت تقريرا متفائلا يتوقع انتعاش النمو الاقتصادي في الربع الثالث. وقالت اللجنة في تقريرها الفصلي الثاني عن اقتصاد المنطقة التي تضم 12 دولة ان الطلب الخارجي يعوض الطلب الداخلي الذي يعاني من الركود وقالت ان فوائد ارتفاع اليورو في أسواق الصرف أكبر من اضراره. وبدا ان لهذا التفاؤل ما يبرره اذ اعلن مكتب الاحصاء التابع للاتحاد الاوروبي امس ان الناتج المحلي الاجمالي بمنطقة اليورو نما بنسبة 0.3% في الربع الاول من العام الجاري مقارنة بالربع السابق وبنفس النسبة مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي. وكان المكتب أعلن من قبل ان التقديرات المبدئية أظهرت نمو الناتج المحلي الاجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 0.2% في الاشهر الثلاثة الاولى من العام مقارنة بالاشهر الثلاثة السابقة وبنسبة 0.1% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي. وأعلنت اللجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي انها لم تغير توقعات النمو للمنطقة التي تشير الى ان الناتج المحلي الاجمالي سيحقق نموا فصليا بما يتراوح بين 0.3% و0.6% في الربع الثاني وبما يتراوح بين 0.7% و1% في الربع الثالث. لكن في الوقت الذي تحاول فيه بعض الدول الرئيسية في منطقة اليورو مثل فرنسا وايطاليا تعديل اهداف الميزانية التي حددتها لنفسها أطلقت اللجنة جرس الانذار فيما يتعلق بالالتزام بالموازنات وأصرت على ضرورة التزام الدول الاعضاء في المنطقة بالتعهدات السابقة. وقال بيدرو سولبيس مفوض الشئون الاقتصادية والنقدية بالاتحاد الاوروبي «مما يثير القلق ان أحدث المعلومات المتاحة عن تنفيذ الميزانيات تؤكد ضعف الالتزام بالموازنات في بعض الدول الاعضاء». وأضاف ان التجاوزات التي تراكمت في الالتزام بأهداف الميزانيات خلال عامي 2001 و2002 تعني ان عددا من الدول الاعضاء وخاصة الدول التي تعاني من عجز كبير ستضطر الى اجراء تعديلات أخرى للوفاء بالتزاماتها. وفي وقت سابق قالت اللجنة التنفيذية ان من الضروري ان تبذل المانيا وفرنسا وايطاليا والبرتغال جهودا اضافية للحد من العجز في موازناتها. رويترز