حذر تقرير نشر امس من ان البشرية تتجه الى انخفاض حاد في مستويات المعيشة بحلول منتصف القرن الجاري ما لم تتوقف عن استنزافها الشامل للموارد الطبيعية. وقال تقرير اصدره الصندوق العالمي للحياة البرية ان المتهمين الاساسيين هم الدول الغنية مثل الولايات المتحدة وكندا والدول التسعة عشرة الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ورابطة التجارة الحرة الاوروبية واليابان. وذكر التقرير الذي جاء تحت عنوان «تقرير الكوكب الحي 2002» ان هناك ضغوطا كثيرة على مصادر المياه والغابات والاراضي المستخدمة ومصادر الطاقة بحيث انه خلال 150 عاما يمكن ان يستنفد كوكب الارض. ومعدلات الاستهلاك والنمو السكاني الحالية التي تزيد عن طاقة الموارد الطبيعية بنسبة 20% ترتفع كل عام عن قدرة هذه الموارد على التجدد بما يعنى انه عام 2050 ستكون هناك حاجة الى مثلي الارض للوفاء بمطالب البشر. واوضحت الدراسة ان «استهلاك الموارد الطبيعية يمكن ان يتخطى القدرة الانتاجية للارض باستنزاف رأسمال الطبيعة ولكن ذلك لايمكن ان يستمر الى ما لا نهاية». وجاء التقرير قبل انعقاد القمة العالمية للتنمية المستدامة في جوهانسبرج الشهر المقبل بعد عشر سنوات من موافقة قمة الارض التي عقدت في ريو دي جانيرو عام 1992 على خطة لتحاشي وقوع كارثة بيئية واجتماعية. وقال كلود مارتين السكرتير العام للصندوق معرض تقديمه للتقرير انه بالرغم من بعض التقدم في استخدام الموارد «نواصل انتزاع ثمن غير مقبول من الانظمة البيئية للارض». ووجدت الدراسة ان النشاط الاقتصادي للبشر قلص عدد الانواع الحية من الحيوانات والطيور والاسماك بنسبة 35 بالمئة خلال الثلاثين عاما الماضية. وقال التقرير ان احد الاساليب التي يمكن ان تتفادى بها الحكومات التي ستجتمع في جوهانسبرج كارثة وشيكة يتمثل في تشجيع التعليم والرعاية الصحية للسيطرة على عدد السكان. رويترز