دعت نشرة «اخبار الساعة» دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الى تعديل وتطوير سياساتها الاقتصادية والتجارية وتهيئة قطاعاتها الانتاجية فى مجال السلع والخدمات استعدادا للمنافسة الدولية المتوقعة بعد انتهاء فترة السماح التى تتيحها اتفاقيات المنظمة. كما طالبت النشرة فى افتتاحيتها امس دول المجلس والتى انضمت خمس دول منها الى منظمة التجارة العالمية واقتراب السعودية من الحصول على عضوية المنظمة بان تجعل عمليات الاندماج المحلي والخارجى بين المنشآت والشركات الاقتصادية والتوسع فى عدد ونوعية المشروعات الخليجية المشتركة مدخلا استراتيجيا لتشكيل كتلة اقتصادية تستطيع ان تنافس بها بين التكتلات العالمية فى ظل انفتاح الحدود الاقتصادية بين الدول. وتحت عنوان «تحديات التجارة العالمية» اشارت النشرة الى المساعى الجادة التى تقوم بها دول المجلس هذه الايام لزيادة دور وفعالية القطاع الخاص وتهيئة المناخ المناسب لاجتذاب الاستثمارات الاجنبية يفرض عليها ضرورة مراجعة سياساتها الخاصة بالدعم الذى تقدمه للمشروعات الانتاجية فى بعض المجالات. واوضحت نشرة «اخبار الساعة» ان كافة الدول قد ترسخت لديها الان قناعة بان التحرير الاقتصادى المتسارع الذى تشهده اسواق السلع والخدمات ورؤوس الاموال والتقنيات على مستوى العالم امر لا رجعة فيه وان انضمام الدول الى منظمة التجارة العالمية لم يعد خيارا بقدر ما اصبح واقعا مفروضا وحقيقة ماثلة لابد من التسليم بها والتعايش معها فى اطار معطيات النظام الاقتصادى الجديد الذى يمثل ابرز المستجدات التى افرزها القرن الماضى. ورات النشرة الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان ما يشهده العالم حاليا من تحركات حثيثة نحو توسيع وتعميق قاعدة العولمة الاقتصادية يفرض على كافة الدول تعديل سياساتها الاقتصادية واعادة الهيكلة لكل ما يمكن ان يشكل عائقا امام التأقلم والانسجام مع متطلبات العولمة وانفتاح الاسواق المحلية امام المنافسة الخارجية حيث يشمل ذلك تعديل التشريعات القائمة واصدار قوانين جديدة والدخول فى الاتفاقيات والمعاهدات الثنائية والجماعية . واكدت النشرة فى ختام افتتاحيتها ان اقتصادات دول المجلس تمتلك كل المقومات والامكانات التى تؤهلها لان تكون منافسا وقويا فى الاسواق الداخلية والاقليمية والعالمية حيث يتطلب ذلك تكثيف عمليات الاندماج بين المنشات الصغيرة والمتوسطة وتشكيل مشروعات خليجية مشتركة للخروج على العالم بكيانات اقتصادية عملاقة قادرة على المواجهة خلال مرحلة الانفتاح الاقتصادى. وام