نظرا لأهمية البعد الاستراتيجي في توطين وظائف القطاع المصرفي والمالي بالدولة، فقد بادرت لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي للعمل على هذا الموضوع والاهتمام بوظائفه كمّاً، بل نوعا وتخصصا. وتباعا للنجاحات التي حققتها لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي، وخاصة فيما يتعلق بزيادة أعداد المواطنين العاملين في القطاع المصرفي والذي تجاوز نسبة التوطين فيه حاجز 20% والتي طالت نسبة الزيادة في أعداد المواطنين في المصارف المناصب الإدارية العليا والمتخصصة، حيث وصلت نسبة التوطين في منصب مدراء الفروع الى 42%، كما ان هناك أكثر من 37 مصرفا يشغل المواطنون فيها منصب مدراء التوظيف والموارد البشرية. فقد عزمت اللجنة على استكمال هذا التقدم والنجاح في دعم وتعزيز التوطين في القطاع المصرفي حيث تعتزم اللجنة حاليا اجراء دراسة نوعية ميدانية حول مدى شغل المواطنين لمنصب مسئولي الائتمان بالمصارف. أكد ذلك حميد القطامي مدير مقرر اللجنة مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية حيث قال ان هذه الدراسة تأتي في البداية نتيجة لمكانة وحدة إدارات الائتمان في القطاع المصرفي لما تمثله من أهمية بالغة لهذا القطاع وللمخاطر العالية التي قد تترتب على هذا القسم باعتباره العصب الرئيسي لعمل المصارف، وما تشمله من موضوعات مهمة مثل الاقراض، والديون، وتقويم الائتمان والسيولة، حيث تعتبر من الموضوعات المهمة التي تتطلب اهتماما خاصا ودراسة مستفيضة لما لها من تأثير على نشاط وحيوية المصارف. حيث قال أيضا ان تحقيق وتنفيذ هذه الدراسة سوف يعزز بلا شك قضية التوطين في القطاع المصرفي وان موضوع الدراسة سوف يشكل تميزا في برامج وخطط اللجنة لما لها من أهمية خاصة في القطاع المصرفي والمالي بالدولة. وانه لابد من مراجعة وضع ومكانة هذه الادارة والقائمين عليها والعمل على زيادة نسبة المواطنين العاملين فيها لما تقتضيه الحاجة من توفير الأمن الوظيفي والاستقرار والحماية للمصارف العاملة بالدولة. وبين حميد ان الدراسة تأتي لتحقق جملة من الأهداف الحيوية تتمثل في: ـ التعرف على نسبة المواطنين بمنصب مسئولي الائتمان بالمصارف والعمل على زيادتها. ـ بحث التحديات والمعوقات التي تحد من تبوؤ المواطنين لمنصب مسئولي الائتمان. ـ حصر احتياجات المصارف للمؤهلات والخبرات المطلوبة لشغل هذا المنصب. ـ تعزيز سياسة التوطين في القطاع المصرفي والمالي. وبين أيضا ان اللجنة تعتزم اجراء هذه الدراسة من خلال معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية الذي يوفر أرضية خصبة للبيانات والمعلومات المتعلقة في القطاع المصرفي والمالي بدولة الامارات، ونظرا للدور الحيوي الذي يقوم فيه المعهد في اجراء الدراسات الميدانية والتي تتواصل وبشكل دوري مع كافة المصارف وشملت عدة جوانب تناولت نسب التوطين ودور المرأة في القطاع المصرفي وحصر المناصب القيادية العليا ومعدل التوطين فيها والعديد من البحوث والدراسات المتخصصة. وذكر حميد القطامي بأن هذه الدراسة سوف تشكل خطوة نوعية في برنامج الدراسات الميدانية التي تعدها اللجنة بالتعاون مع المعهد لما تمثله من خصوصية في بحث وحصر البيانات المتعلقة في الوظائف التخصصية العليا في المصارف والمتمثلة بإدارات الائتمان. وحول آلية عمل الدراسة أشار حميد الى ان هذه الدراسة سوف يبدأ العمل بها اعتبارا من شهر يوليو الجاري وتستمر لغاية 31 ديسمبر 2002 وسوف تمر في عدة مراحل وفق المنهجية العلمية لاجراء البحوث والدراسات. حيث سيتم تعميم الاستمارة الخاصة بهذه الدراسة على كافة مصارف الدولة والتي تم اعدادها من قبل متخصصين في مجال دراسات الائتمان من قبل اعضاء الهيئة التدريبية بالمعهد، وسوف يتم استكمال الدراسة بشكلها النهائي قبل نهاية هذا العام