قدمت المفاجآت العالمية التي تنظمها سلطة موانيء دبي بمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة امس، ضمن مفاجآت صيف دبي تحت شعار مهرجانات العالم في دبي، مجموعة متنوعة من الانشطة الفنية والترفيهية والثقافية والمسابقات التربوية.. نالت اعجاب رواد مراكز التسوق من مختلف الاعمار. واستقطبت العروض الفلكلورية التي قدمتها 5 فرق عالمية من الارجنتين وكولومبيا والمكسيك ومالطا بالاضافة الى الفرقة العربية «ارونينا» اهتمام الجمهور من رواد عدد من مراكز التسوق في دبي. وتم اختيار تلك الفرق بدقة لتؤدي لوحات فنية استعراضية في عدد من مراكز التسوق التي تستضيف فعاليات اسبوع المفاجآت العالمية، والتنقل فيما بينها وفقا لبرنامج مدروس يسمح لجميع الزوار مشاهدة تلك العروض في اي من المراكز التي يتواجدون فيها، وتتراوح مدة العرض ما بين 25 و30 دقيقة على منصات ومسارح اقيمت خصيصا لهذه الغاية، مع الاخذ بالاعتبار التمديدات الصوتية والمؤثرات التي اضفت اجواء مميزة عليها. وتقدم الفرق الخمس عروضها يوميا بين الساعة السادسة والعاشرة مساء وسوف تستمر حتى مساء غد الاربعاء في عدد من مراكز التسوق الرئيسية في دبي، منها ديرة سيتي سنتر والواحة سنتر ومركز برجمان ووافي وحمر عين والغرير والبستان، مما يمكن الزوار من مشاهدة اكثر من عرض في موقع واحد، وتقوم محطات التلفزيون يوميا بنقل تلك العروض مباشرة من خلال برامجها المتعددة والحية خلال مفاجآت صيف دبي. وجاء اختيار الرقصات الفلكلورية من وحي فكرة شعار المفاجآت العالمية التي تحمل اسم «مهرجانات العالم في دبي» في محاولة لنقل اكبر قدر من المعلومات بشكل حي ومباشر الى زوار مفاجآت صيف دبي في حين تم اختيار تلك الفرق من عدة بلدان وقارات في محاولة للجمع بين اكبر عدد ممكن من الفنون الشعبية والفلكلورية والتقليدية من اسيا واميركا اللاتينية ومنطقة الشرق الاوسط. وادت فرقة اورنينا العربية عروضا فلكلورية مدهشة مساء امس في مركز وافي للتسوق، حيث تحلق حولها المئات لمشاهدة اللوحات الفنية الراقصة التي امتعت بها الحضور. ويشار الى ان اورنينا تأسست في العام 1992 وهي تضم 20 راقصاً وراقصة من خريجي المعهد العالمي للباليه، وقد استطاعت في خلال فترة وجيزة ان تعرف عن نفسها من خلال مشاركتها الفعالة على مدار السنوات الماضية. وكان لهذه الفرقة حضور مميز في مهرجانات الاغنية السورية، حيث حصلت شهادة من وزراء الاعلام، وشاركت في مسرحية «الصوت» للمخرج اللبناني مروان الرحباني، كما شارك في العمل المسرحي «الربان والقوافي» التي الفها محمود عبدالكريم واخرجها بسام الملا. وقدمت الفرقة ايضا عروضا مميزة على مسرح معرض دمشق الدولي خلال عامين متتاليين وقدمت عملين، الاول تحت عنوان «اصالة» عام 1998 والثاني تحت عنوان «عالبال» في العام 1999. ومن ابرز المهرجانات الخارجية العربية التي قدمت اورنينا فيها عروضا كانت في الاردن والبحرين وقطر والجزائر وتونس، في حين قدمت عدة عروض تلفزيونية لمحطات عربية حيث بلغت عدد اللوحات الراقصة التي قدمتها حوالي 500 لوحة نالت اعجاب العديد من المشاهدين، ومن ابرز اعمالها في الاطار ايضا تنفيذ اوبريت انشودة العروبة في مهرجان الجنادرية في السعودية التي الف الحانها الفنان محمد عبدو واخرجها الفنان المعروف نجدت انزور. وسوف تنتقل ارونينا التي شاركت في الحفل السنوي «ميوزيكا نتشتاديل» الذي بثه مباشرة على الهواء التلفزيون النمساوي وشارك فيه اكثر من 300 فنان وحضره حوالي 3000 شخص، مساء اليوم الثلاثاء الى مركز برجمان لتقديم عروض جديدة تساهم في ادخال الفرحة الى قلوب زوار مفاجآت صيف دبي. اما على مستوى المشاركة المحلية فقد كان لـ «اورنينا» حضور مميز في عدد من المناسبات التي اقيمت في الامارات ابرزها حفل الذكرى السنوية الاولى لتأسيس مدينة دبي للانترنت واحتفالات مفاجآت صيف دبي، كما قدمت 30 عرضا متواصلا لمدة شهر خلال مهرجان دبي للتسوق في القرية العالمية، كما شاركت بتقديم 6 ليال ضمن مهرجان الزهور العالمي الذي اقيم اخيراً في مدينة العين. وستقدم اورنينا التي تعتبر من بين اهم الفرق الفنية في منطقة الشرق الاوسط عروضا مماثلة على المسرح الذي يتوسط ديرة سيتي سنتر مستمدة قدرتها على الاستمرار من التطوير المستمر لنفسها وتوسيع انشطتها محليا وعربيا..حيث تقدم لوحات فلكلورية للرقص العربي بطريقة مطورة وفي رصيدها اكثر من 500 لوحة راقصة، ومن برامجها الجديدة سحرالشرق الذي يتضمن: بانوراما عربية ولوحات من الاعمال الرحبانية واخرى من الاندلس ورقصات و«دبكات» من بلاد الشام ولوحة السيوف والصحراء العربية، وهي من تأليف مروان وغدي واسامة الرحباني. وواصلت فرقة ساندوجا التي استقدمت من المكسيك الى دبي لتقديم عروضها في العديد من مراكز التسوق الرئيسية في دبي، وقدمت عروضا جسدت فيها السحر اللاتيني بايقاع سريع وجميل اضف اجواء حماسية على فعاليات مفاجآت الصيف، باسلوب مشوق لفت انتباه جميع الزوار. وسوف تنتقل الفرقة المكسيكية بتقديم عروض اخرى مساء غد الاربعاء في مركز الواحة على طريق الشيخ زايد وتجدر الاشارة الى ان فرقة ساندوجا متخصصة بموسيقى المارشي الكلاسيكية. واتحفت فرقة الارجنتين الشعبية لرقص الباليه التي استطاعت المحافظة على التقاليد القديمة والاصيلة الارجنتينية وعلى الموروث الشعبي لهذا الفن الذي يعتبر الارقى من نوعه على مستوى البلاد، زوار مدينة الغرير للتسوق، مساء امس بلوحاتها المتعددة والشيقة. وستقوم تلك الفرقة التي تضم عدداً من الراقصين الموهوبين بتقديم لوحات فنية رائعة في مركز البستان مساء اليوم الثلاثاء على ان تنقل لتقدم عروضا اخرى مساء غد الاربعاء في مركز وافي للتسوق، وسوف تجتذب هذه الفرقة متذوقي الفن الارجنتيني ومحبي الكرة الارجنتينية ايضا. واستمرت العروض الفلكورية اليابانية في تجسيد عروض حفلات تقديم الشاي التي يشتهر فيها اليابانيون في مركز وافي للتسوق. وتقوم سيدتان يابانيتان ترتديان الزي الياباني التقليدي منذ بداية اسبوع المفاجآت العالمية، باستعراض طقوس تقديم الشاي الاخضر الذي اشتهر في الحضارة اليابانية، مما اضفى رونقا جديدا على اجواء هذه الفعالية التي سوف تستمر في مركز وافي للتسوق حتى مساء غد الاربعاء. وبالاضافة الى ذلك هناك استعراض لفن اوريجامي لطي الورق صنع اشكال متعددة منها بأحجام مختلفة ينتج عنها اعمالا فنية رائعة. واستوحت الفرقة الكولومبية لارايان التي تجوب مراكز التسوق في دبي خلال اسبوع المفاجآت العالمية اسمها من شجرة نادرة توجد في كولومبيا تجسد القوة والحياة تسمى ايضا لارايان ومنها ايضا استمتدت معاني رقصاتها واستعراضتها المتنوعة. وتميزت عروضها مساء امس في مركز الواحة بالحماس، حيث التف حولها عدد كبير من الزوار لمشاهدة لوحاتها الفنية الراقصة وسوف تنتقل هذه الفرقة مساء اليوم الثلاثاء الى مركز ديرة سيتي سنتر لمواصلة تلك العروض الفلكلورية على تختتمها في مركز برجمان مساء غد الاربعاء. وتأسست لارايان في العام 1996 وجمعت في عضويتها عددا من الراقصين الموهوبين الكولومبيين واختارهم رئيسها خوان كارلوس بنفسه حيث اخذ بالاعتبار خبرتهم وتمرسهم بالفن وموهبتهم بالاضافة الى حبهم للموسيقى وخصوصا اللاتينية.. وجابت الفرقة انحاء متفرقة من العالم خصوصا القارة الاميركية وآسيا ومنطقة الشرق الاوسط. ولا تقل عروض لارايان قوة عن الشجرة التي تحمل اسمها فهي مليئة بالحيوية ستسعد المتفرجين بأنغامها الغنية بالايقاع خصوصا الـ salsa وال«موارنغ» وال«تشاشا» وال«مامبو». اما فرقة مالطا للعروض الفلكلورية بول كرمي التي استمدت اسمها من مؤسسة بول كورومي الذي ولد في سينجلي، فقد استطاعت ان تستقطب الجمهور الزائر لمركز برجمان مساء امس الاثنين. ويشار الى ان بول كورومي بدأ بممارسة فن الرقص منذ ان كان صبيا يافعا في الثانية عشر من عمره قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية تحت اشراف اخيه الاكبر ريتشارد واتسم بول بحبه العميق للرقص وقضى معظم مرحلة المراهقة يبحث في ادب الرقص ويتدرب على جميع انواعه. ومع ازدياد عدد السياح القادمين الى مالطا ظهرت الحاجة الى وجود فرق شعبية تقوم بتقديم الانشطة الترفيهية للزوار، ونتيجة لذلك اتصل مجلس السياحة المالطي بكورمي وطلب منه ان يقوم بالرقص للمرة الاولى على رأس عدد من الفنانين وتقديم عرض خاص للرقص الشعبي المالطي، وكرس كورمي جهوده ليقوم بهذا العرض بأفضل ما يمكن، واجرى في المناسبة بحثا دقيقا على تاريخ الازياء الشعبية القديمة واخيرا صمم سلسلة من الرقصات الشعبية التي تمثل حياة الفلاحين وانشطة افراد المجتمع الارستقراطي في القرون الوسطى. وتضم لوحات كورمي صوراً حية من الحياة اليومية للصيادين والاحتفالات الشعبية وفترة الحصاد، لتعكس صور واقعية عن نمط الحياة الذي كان موجودا في تلك الحقبة، وتنقل في الوقت ذاته صورة اخرى تمثل التناقض الذي كان تعيشه الطبقة الارستقراطية لسكان المدينة، وتصرفات زوجاتهم وضيوفهم والاحتفالات بالاعراس المالطية. وصممت جميع الازياء المستخدمة في الرقصات بعد دراسة مطولة للكتب التاريخية التي وجدت في المتاحف المالطية وفي المكتبات الوطنية، ويمكن اعتبار الازياء المختلفة قطعا اصلية حيث تمت خياطتها من نسيج يدوي بالاضافة الى ان جميع الرسوم قد نفذت يدويا. ويشار الى ان بول كورومي وضع تقليدا يتوارثه الابناء عن الآباء في مالطا، حيث ينضم احفاده تباعا الى فرقة مالطا للعروض الفلكلورية ويمارسون هذه الهواية باستمرار لتنقل بعد ذلك الى اجيال التي ستليهم. وسوف تنتقل فرقة مالطا للفنون الشعبية الى مدينة الغرير للتسوق مساء اليوم الثلاثاء لمواصلة عروضها الفلكلورية على ان تختتم اسبوعها في مركز حمر عين مساء غد الاربعاء.