كشف جهاز التمثيل التجاري المصري وجود عدد من المشكلات القائمة حول تطبيق شهادة المنشأ والفحص والتفتيش بين الدول العربية بصورة تمثل عائقا هاما أمام حركة التجارة العربية. وأشارت الدراسة التي أعدها الجهاز إلى غياب آلية لفض المنازعات والشكاوى التي تتعلق بعدم الإلتزام بتنفيذ ما يصدر من قرارات وأحكام وزيادة هذه الشكاوى من الشركات العربية لعدم التزام بعض الدول الأعضاء بالسلع الواردة من القرار 1381 المتعلق بالإستثناءات في التخفيض التدريجي وإضافة سلع أخرى. وقالت أن هناك 14 دولة عربية أودعت هياكل التعريفة الجمركية لديها بمجلس الوحدة الاقتصادية وأبلغت المنافذ الجمركية بالتخفيضات المقررة بنسبة 10% سنويا منذ عام 98 إلا أن هيكل تعريفه كل من العراق وسوريا وفقا لتعريفة بروكسل وهو الأمر الذي يؤكد ضرورة تقديمها إلى النظام المنسق كباقي الدول العربية وهناك 14 دولة عربية تخفض الرسوم حاليا على كافة السلع ذات المنشأ الوطني عدا السلع المستثناه والمحظورة لأسباب دينية أو صحية أو بيئية في الرزناقة الزراعية. وأوضحت أن المغرب لم تطبق إلا الشريحتين الرابعة والخامسة من التخفيضات وأن العمل في المنافذ الجمركية في المغرب يقف عند نسبة 30% فقط بينما يطبق التخفيض التدريجي وبنسبة 10% على الرسوم والضرائب ذات الأثر الفعال في ست دول عربية فقط ليبيا والأردن والمغرب والعراق وسوريا ولبنان. ومازال الجدل والخلاف حول هذه الرسوم قائما حول المطالبة بأهمية حصرها بدقة ووضعها في جدول مستقل يرفق مع هيكل التعريفة الجمركية حتى يمكن متابعة تنفيذ التخفيض التدريجي عليها بكل شفافية. وقالت أن تطبيق المعاملة للسلع المتبادلة على السلع العربية يتم وفق مبادئ وشروط تنفيذ البرنامج إلا أن هناك كما من المشاكل تتعلق بتطبيق شهادات المنشأ والفحص والتفتيش وهو ما يمثل عائقا أمام حركة التجارة العربية. وتقول أيضا أنه رغم الإتفاق على تخفيض لاستثناءات بعض السلع المحددة لست دول عربية من التخفيض التدريجي على الرسوم الجمركية والضرائب ذات الأثر الفعال وهى مصر وسوريا ولبنان والأردن وتونس والمغرب على أن تقديم تقارير سنوية إلى المجلس الإقتصادي والاجتماعي إلا أن في المجلس في دورته 67 شهد تقديم بعض الدول المستفيدة بطلبات إضافية لاستثناء سلع جديدة تضم إلى القائمة قدمت في كل من لبنان والأردن والمغرب وهو ما يعد بمثابة لمرحلة جديدة أمام تدفق حركة التجارة العربية. ودعا المجلس الدول العربية في دورته 68 إلى تقليص الاستثناءات وقرر ضرورة إبلاغ المنافذ الجمركية بالغاء الاستثناءات والتطبيق الفوري لنسب التخفيض التدريجي عليها ولكن لم يتم تفعيل ذلك في وقت لا يتم فيه تقديم تقارير المتابعة الدورية إلى الأمانة العامة للمجلس والتي تمثل قاعدة أساسية لنجاح منطقة التجارة الحرة حيث قتل قاعدة أساسية لنجاح منطقة التجارة الحرة خاصة أن البرنامج حدد معايير لمراعاة الظروف الاقتصادية المختلفة خاصة ما يتعلق بمبدأ التدرج والسماح بالاستثناءات وفي مقدمة ذلك أن يثبت أن هناك ضررا أو تهديدا وأن تكون السلعة منتجة محليا وأن يكون لها منتجات مماثلة ذات منشأ وطني في الدول الأخرى وأن يمنح الاستثناء للسلع لمدة زمنية واحدة غير قابلة للتجديد وبحد أقصى أربع سنوات ومنحت لجنة التنفيذ والمتابعة صلاحيات تخفيض المدة إذا ثبتت إنتفاء الحاجة إلى الاستثناء. وتحدد ألا يزيد مجموع السلع المستثناه عن 15% من قيمة صادرات الدولة مع الدول العربية الأعضاء وتحدد النسبة كمتوسط حسابي للسنوات الخمس السابقة على تاريخ طلب الاستثناء ألا يكون ذلك يمثل مانعا لتطبيق البرنامج التنفيذي لباقي السلع وأن تقدم الدولة الممنوحة الاستثناء تقريرا سنويا حديثا بشأن السلع المستثناه إلى لجنة المفاوضات التجارية. وأكدت الدراسة ضرورة تنفيذ البرنامج بدقة من جانب الدول العربية خاصة بعد قرار تقليص مدة التنفيذ ليكون عام 2005 بدلا من 2007. ودعت إلى وضع آلية زمنية لمتابعة تنفيذ ما يتخذ من قرارات على أن تقترن هذه الآلية بضوابط تمكن أمانة المجلس الاقتصادي من تحقيق الرقابة الفعالة وإنشاء وحدة لتلقي الشكاوى والاعلان عنها والترويج لها بين الدول العربية وتنظيم زيارات وبعثات تقصى الحقائق للدول التي ترد منها الشكاوى. وحذرت الدراسة من غياب التنسيق العربي والإرادة السياسية لتفعيل منطقة التجارة الحرة العربية إضافة إلى الإجراءات الإدارية المتمثلة في الإجراءات الحدودية والتخليص الجمركي والفحص والتفتيش الجمركي وإعادة التقييم الجمركي للسلع المستورد وفرض قيود كمية ونقدية وإدارية وغياب قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية. وأكدت الدراسة غياب آلية فض المنازعات والشكاوى التي تتعلق بعدم الإلتزام بتنفيذ ما يصدر من قرارات وأحكام وزيادة الشكاوى من الشركات العربية لعدم التزام بعض الدول الاعضاء