ازداد عدد المشككين بجدوى تحويل مرفأ الاردن الوحيد على البحر الاحمر إلى منطقة اقتصادية خاصة، غير أن مسئولي هذه المنطقة وخبراء دوليين سعوا إلى رسم صورة وردية لهذا المشروع الطموح الذي رعاه العاهل الاردني عبد الله الثاني. ويقول عماد فاخوري مفوض الاستثمار في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة إن المساحة التي منحت رخصاً إنشائية تضاعفت ثلاث مرات من عام 2000 لتصل إلى 125 ألف متر مربع في عام 2001. وفي الاشهر الاربعة الاولى من العام الحالي غطت رخص بناء الانشاءات 140 ألف متر مربع في منطقة تقدر مساحتها 375 متراً مربعاً ويقطنها 70.000 نسمة، يرتفع عددهم إلى 100.000في نهاية الاسبوع مع تدفق السياح من داخل المملكة. وتحدث الفاخوري عن مشاريع عملاقة في قطاعات السياحة والصناعة والخدمات سترى النور خلال السنوات الثلاث المقبلة، التي ستشهد بداية قطف ثمار هذا المشروع الحيوي. وذكر الفاخوري بأن خطط إقامة منطقة جبل علي الحرة في الامارات العربية المتحدة استغرقت عشر سنوات. ويقول رئيس سلطة المنطقة لخاصة عقل بلتاجي وهو وزير السياحة والاثار السابق، إن المنطقة الاقتصادية الخاصة قد أنجزت منذ انطلاقها قبل ثمانية عشر شهرا ''بنية تحتية متطورة وتشريعات حديثة على أرضية التجربة والخطأ وثقافة من الحكم غير مسبوقة في العام العربي''. أيد هذه الطرح مستشار في شركة دراسات أميركية أنيط بها دراسة الجدوى الاقتصادية لاقامة المنطقة الاقتصادية الخاصة قبل خمس سنوات. فقد أكد جيم أوجارا أن إنجازات المنطقة الخاصة ''فاقت المخططات الاولية'' برغم قوى الشد العكسي على صعيد المنطقة والعالم. وكان أوجارا يشير بذلك إلى الانتفاضة الفلسطينية التي دخلت شهرها الثاني والعشرين والهجمات الانتحارية التي ضربت الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر الماضي.د.ب.أ